رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

وداعا أمير الوفاء.. سامي شرف!

Advertisements

كيف يمكن الكتابة عن سامي شرف؟! عن أي شيء عنه؟! سنواته مع الزعيم جمال عبد الناصر؟! أم سنواته في سجون السادات؟! دوره في تأسيس جهاز المخابرات؟! أم دوره في وضع التأسيس الأول لجهاز الرقابة الإدارية؟! أم لحاقه المتأخر بثورة يوليو؟! أم توليه المبكر لأخطر وأصعب وأشق المهام؟! أم انتماؤه للدولة المصرية حتى في ظل أنظمة تخالف ما آمن به؟! 

 

أم ما تعرض له من تشويه وانتهي دون حرف واحد منه أبدى فيه حتى يعض الاهتمام بما كتب؟! أم قدراته الخاصة في التنظيم والادارة؟! أم إمكانياته الشخصية من ذاكرة أكثر من حديدية أرشفت وسجلت داخل خلايا ذهنه آلاف الأحداث والوقائع واللقاءات والمقابلات والأوراق والملفات والتوقيعات والتأشيرات والتعليمات والتوجيهات والأرقام؟! أم عن وفائه وإخلاصه وصموده نصف قرن أمام أحداث وحملات عاتية استدعت عزيمته واستنزفت صحته واستهلكت وقته؟! أم نزاهته وطهارة يده وعفة لسانه وحياته على معاشه كأي موظف كبير؟! 


التساؤلات في ذاتها والحيرة على اتساعها تشيران أننا فقدنا شخصية فذة يمكن وصفها بـ أمير الوفاء ليس فقط للرجل الذي اختاره ليدير مكتبه وينظم عمله ويرشد وقته وليؤتمن علي أسراره، وإنما أيضا لتوجهات عاش حلمها وشارك في صنع أمجادها وتحمل نصيبه من عبء كبواتها ونصيبه من إعادة بنائها ثم تصيبه في جهد تجديد شبابها ثم مواجهة الارتداد إلى الاتجاه المعاكس..

 

 

ثم شدة وظلمة وظلم السجن ثم النضال -علي طريقته- في التصدي لأربعة عقود لسيل جارف من الأكاذيب والأباطيل والأفك والتلفيق لم يتوقف وبكبرياء لا مثيل له، امتلك في معركته المعلومات والتواريخ والأسماء والأرقام فصار -وهذا حقه وهذا حق- مرجع للمرحلة كلها ولما بعدها أيضا! 
مقالات يستحقها الرجل.. كتب يستحقها الرجل.. لكننا في كل الأحوال نقف أمام حقيقة واحدة: فقدنا أمير الوفاء.. وداعا سامي شرف.. وخالص العزاء لأسرته وتلاميذه ومحبيه !

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية