رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الرافضون لزيادة الأجور!

Advertisements

نعم العنوان صحيح وهناك رافضون لزيادة الحد الأدنى للأجور! وهؤلاء يرفضون هذه الزيادة بدعوى أن ذلك سوف يزيد من أعباء المستثمرين والإستثمار وبالتالى سوف يؤثر بالسلب على معدل  النمو الاقتصادى أو سيعوق تحقيق معدل النمو المستهدف وهو يجاوز خمسة في المائة في العام الجديد!

وللوهلة الأولى قد يجد من يقول له آذانا تستمع له وتتفهم ما يقول به، إلا أن من يدقق في القول سوف يكتشف فورا أن ذلك لا يَصْب في مصلحة الاقتصاد الوطنى ولا حتى في مصلحة الاستثمار والمستثمرين.. فإن  مستويات الأجور في بلدنا هى بالمقارنة بالعديد من البلاد فى العالم خاصة البلاد صاحبة الاقتصاديات الناشئة هى أجور متدنية أساسا.. كما أن نصيب أصحاب الأجور والمرتبات من الناتج القومى هى الأخرى متدنية بالقياس لنصيب أصحاب الأموال..

أما إذا قارنا هذه الأجور بالحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية والضرورية فإنها لا تكفى.. وهذا كله يعنى أن المجتمع يحتاج بالفعل لزيادة الأجور والمرتبات، خاصة وأن ثمة موجة تضخم وزيادة في الأسعار بدأت بالفعل قادمة لنا من الخارج بسبب الأزمة التى تمسك بخناق العالم من جراء جائحة كورونا، وبات ضروريا تعويض العاملين بأجر عن الأعباء الجديدة الإضافية التى تأتيهم بها موجة التضخم هذه.

وزيادة الأجور هنا تصير في مصلحة المستثمرين والاستثمار لأنها تسهم فى تحقيق قدر من الاستقرار النفسي في المجتمع لدى طبقات واسعة في المجتمع، الوسطى وما دونها، وهذا الإستقرار يساعد على تحقيق الاستقرار المجتمعى والسياسى، وهو شرط ضروري لازدهار الاستثمار. 

وللعلم إن زيادة الحد الأدنى للأجور السابقة لم تنفذ إلا قليلا في القطاع الخاص، وهناك عدد من المنشآت تقدموا بطلبات لإعفائهم من تطبيقها! 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية