رئيس التحرير
عصام كامل

تجميد مبادرة البنك المركزى

مبادرة البنك المركزى للقطاع السياحى واحدة من المبادرات المهمة في توقيتها ومغزاها عندما أصدر السيد طارق عامر تعليماته للبنوك لمنح تسهيلات ائتمانية للمنشآت السياحية تسدد على مدة أقصاها عامين مع فترة سماح لاتزيد على ستة اشهر تبدأ من تاريخ المنح..

 

يتم خلالها رسملة العوائد ضمن مبادرة البنك المركزى المصرى لدعم القطاع السياحى عبر تخصيص ٥٠ مليار جنيه لتمويل الشركات والمنشآت السياحية التى ترغب في الإحلال والتجديد بسعر ٨٪ متناقص.

 

حتى صدور التعليمات فإن المتأمل للقرار يتأكد لديه أن الدولة المصرية كانت واعية بما تعرض له هذا القطاع الحيوى من آثار مدمرة بسبب توقف حركة السفر تماما، وبذلك أرادت الدولة أن تمنح هذا القطاع قبلة الحياة لسداد مرتبات وأجور العاملين والالتزامات القائمة لدى الموردين وأعمال الصيانة للمنشآت غير أن الرياح تأتى بما لا تشتهى السفن، حيث ظل القرار مجمدا حتي كتابة هذه السطور .

 

اقرأ أيضا: كارثة في قطاع السياحة

 

أقبل القطاع السياحى على المبادرة التى كان من شأن تنفيذها إنقاذ عشرات الآلاف بل الملايين ممن يعملون بهذا القطاع بشكل مباشر وغير مباشر ، وذلك حماية للنسيج الاجتماعى، ومنح هذا القطاع الحيوى القدرة على الصمود في وجه أزمة طارئة لا ناقة له فيها ولا جميل.. حتى الآن لم تنفذ البنوك تعليمات السيد طارق عامر رئيس البنك المركزى، وهو ما قد ينذر بكارثة تطال الملايين من المصريين العاملين بهذا القطاع.

 

وحتى تاريخه لايستطيع أحد أن يفسر تجميد القرار أو تأجيل تنفيذه ، خصوصا وأن تلك المنشآت لديها الضمانات المطلوبة، ويعمل بها أعداد غفيرة من الشباب، وقد أصيبت بحالة من الشلل الكامل ليس في مصر وحدها بل في كل دول العالم..

إن التعجيل بتنفيذ تعليمات البنك المركزى من شأنه أن يحافظ على الهدوء الاجتماعى دون صدامات قد لا تحمد عقباها والصرف اليوم يجنبنا ما أراد السيد طارق عامر تجنبه، وبث حالة من الطمأنينة في نفوس العاملين والمتعاملين مع هذا القطاع.

 

اقرأ أيضا: اقتلوا رجال الأعمال أو انفوهم

 

أعرف عددا كبيرا من المستثمرين السياحيين الذين ثمنوا هذا القرار وأشادوا به، وعندما توجهوا إلى البنوك ظلت أوراقهم حبيسة الأدراج، دون أن يقدم لهم أحد تفسيرا لذلك التوقف، وهو أمر لابد وأن تكون له آثار ومخاوف وهواجس، لايمكن التنبؤ بما يمكن أن تصل إليه في قطاع نعتبره قاطرة التنمية، وأنا على يقين أن السيد طارق عامر عندما أصدر تعليماته بهذا الخصوص إنما أراد أن يكون سباقا في التنبؤ بما يمكن أن تؤدى إليه الأزمة.

 

الجريدة الرسمية