رئيس التحرير
عصام كامل

«صراع الذهب».. خفايا الحرب بين واشنطن وحزب الله وإيران في فنزويلا

الرئيس نيكولاس مادورو
الرئيس نيكولاس مادورو موروس

بات حزب الله اللبناني في أمريكا اللاتينية، تحت المنظار الأمريكي، في ظل اشتعال أزمة فنزويلا، والعلاقات الخفية التي تجمع حزب الله وإيران بنظام الرئيس نيكولاس مادورو موروس، رغم نفي الأخير وجود أي علاقة تجمع ذراع إيران في الشرق الأوسط ودولة تعيش أزمة سلطة.


توعد أمريكي
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن حزب الله اللبناني لديه "خلايا ناشطة" في فنزويلا، وفي جميع أنحاء أمريكا الجنوبية.

وخلال مقابلة مع شبكة "فوكس بزنيس" التليفزيونية الأمريكية، قال بومبيو: إن "الإيرانيون يؤثرون على الشعب الفنزويلي وعلى جميع أنحاء أمريكا الجنوبية"، مضيفًا: "لدينا المسئولية لمواجهة ذلك الخطر من أجل أمريكا".

وتصنف الولايات المتحدة حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، وتفرض عقوبات على أشخاص مرتبطين به في فنزويلا منذ فترة رئاسة جورج بوش الابن (خلال الفترة الممتدة بين يناير 2001 ويناير 2009).

نفي مادورو
ونفى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وجود أي علاقات لسلطات بلاده مع "حزب الله" اللبناني، مشددا على أن فنزويلا قادرة على الدفاع عن نفسها بقواتها.

وقال مادورو - في تصريحات صحيفة: "لا علاقة تربطنا بحزب الله، لكن فنزويلا تستضيف كثيرًا من اللبنانيين الذين يقيمون هنا".

وأضاف مادورو "أن فنزويلا قادرة على حماية نفسها بذاتها، وهي لا تحتاج إلى أي مجموعات مسلحة للدفاع عنها".

ومنذ 23 يناير الماضي تشهد فنزويلا توترًا متصاعدًا إثر إعلان رئيس البرلمان خوان جوايدو نفسه "رئيسًا مؤقتًا" للبلاد، واعتراف واشنطن به رئيسا، وكذلك غالبية دول أمريكيا اللاتينية وأوروبا.

رجل حزب الله
ويعد طارق زيدان الأمين العيصمي (من اصل سوري)، نائب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما شغل منصب وزير الداخلية والعدل الفنزويلي وحاكم ولاية أراغوا في عهد الرئيس هوجو تشافيز، أبرز رجال حزب الله اللبناني في فنزويلا وأمريكا اللاتينية.

وتتهم واشنطن "العيصمي" بدعم تجارة المخدرات وتهريبها عبر أمريكا اللاتينية، والإرهاب الدولي، وتمويل حزب الله اللبناني تحديدًا.

وفي فبراير من العام الماضي، نشرت وزارة الخزانة الأمريكة، قائمة بأملاك نائب الرئيس الفنزويلي، تضم شركات ومؤسسات مالية وتجارية تنشط بين الولايات المتحدة، والمكسيك، وبريطانيا، وجزر العذراء البريطانية، مملوكة مباشرة للعيصمي، أو عن طريق شخصيات، تعمل في ظله، للتغطية على نشاطاته العابرة للقارة الأمريكية والدول، حسب الوزارة، إلى جانب طائرة خاصة من طراز جالف ستريم، مع رقم تسجيلها، وتاريخ إنشاء كل مؤسسة على حدة، وتراخيصها القانونية.

و"العيصمي" ولد في 12 نوفمبر 1974 في فنزويلا، ووالده زيدان الأمين العيصمي، هاجر من محافظة السويداء والتي يسكنها ابناء الطائفة الدرزية.

وتتهم المعارضة الفنزويلية، العيصمي بأنه معادٍ للسامية، وعلى علاقة بإيران وحزب الله، كما يواجه اتهامات أيضا بالمتاجرة في المخدرات.

ذهب فنزويلا
ويشكل ذهب فنزويلا هدفا لإيران وحزب الله، لذلك جاء التحرك الأمريكي بدعم "جوايدو"رئيسا للبلاد، خوفا من حصول إيران وحزب الله على ذهب فنزويلا فيمتلكان تمويلا إضافيا في ظل العقوبات الأمريكية.

المخاوف الأمريكية من سيطرة حزب الله على ذهب فنزويلا، جاءت بعد تصريحات لـ"أمريكو جراتسيا" وهو النائب الفنزويلي المعارض لحكومة "مادورو" لتفتح الباب على مصراعيه لسيطرة الحزب على ذهب فنزويلا، ومن ثم الحصول على فرصة لتمويل عملياته ومشاريعه في المنطقة والعالم.

وكشف النائب الفنزويلي المعارض، في تصريحات صحيفة، أن حزب الله يسيطر عبر "العيصمي" على أضخم مشروع فنزويلي في مجال التعدين والتنقيب عن الذهب وهو مشروع "قوس التعدين" أو "AMO"، وهو منطقة تمتد بين ولاية بوليفار وحدود ولاية الأمازون، وتحتوي المنطقة على 7000 طن من احتياطات الذهب، بالإضافة إلى مخزون وافر من الماس والكولتان والنحاس ومعادن أخرى.

700 مليون دولار
وحسب تقرير سري للأجهزة الأمريكية، نجح حزب الله بفضل شبكة علاقاته في أمريكا اللاتينية، في تبييض ما يتراوح بين 600 و700 مليون دولار، بين 2014 و2016، وذلك بعد مقاطعة ومراجعة معلومات مصرفية سرية حصلت عليها الأجهزة الأمريكية من مصارف وبنوك وشركات عاملة منطقة المثلث الحدودي، بين البرازيل وباراجواي والأرجنتين، إضافة إلى فنزويلا، وكولومبيا، والبرازيل، وجزر العذراء البريطانية، وبوليفيا، والإكوادور، بفضل مضخات مصرفية مصدرها لبنان وألمانيا.
الجريدة الرسمية