محمد التابعي يكتب: ولنا في رسول الله أسوة حسنة
في صحيفة الأخبار في أغسطس 1967 كتب الصحفى محمد التابعى ثلاث مقالات يناشد فيها المواطن المصرى التبرع بدبلة الزواج والجنيهات والقروش من أجل المجهود الحربى بعد نكسة يونيو 1967 فكتب في إحداها يقول:
هذه رسالة من فضيلة الشيخ عبد الحكم سرور مدير الشئون العامة بالأزهر الشريف يعلق فيها على اقتراح التبرع بدبلة الزواج يقول فيها (بسم الله الرحمن الرحيم، لقد قرأنا لكم في أخبار اليوم فكرة وطنية تجئ موائمة لما يجب أن يكون عليه الرجال ولما ينبغى أن تكون عليه النساء فترة الجهاد في سبيل الله.اما بالنسبة للرجال فالتختم بالذهب حرام بنص الشريعة فقد أمسك رسول الله بقطعتين من الذهب وقال: هذان حلالان لنساء أمتى حرامان على ذكورها).
وهذه فرصة ونحن في طريقنا إلى الله أن يتخلى الرجال والشباب عن هذه التقاليد البالية وأن يستعاض عنها لمن يشاء بدبلة من الفضة.
أما بالنسبة للنساء فهى فرصة لكى تسهم المرأة بمالها يوفر علينا حاجتنا إلى دول قد تستغل هذه الحاجة. لقول رسول الله (عز المؤمن في استغنائه عن الناس).
أن هذا القليل يجمع الكثير ويحفظ مستوانا يجب ألا يعتبر الآن بدعا ولا تطوعا دائما والجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة. وهو إسهام في معركتنا المستمرة، وقد شوهد رسول الله يوما وهو قلق مضطرب من حاجة ألمت بالمسلمين ثم أقام الصلاة وخطب وقال:
"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله أن الله خبير بما تعملون، ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون" ثم قال: ليتصدق الرجل من دمائه، من درهمه، من ثوبه، من اتساع بره.. إلى أن قال ولو بشق تمرة، فجاء رجل من الأنصار بصره، ثم تتابع الناس حتى تجمع كومان من ثياب وطعام ومال، فتهلل وجه النبى لما رأى من استجابة الناس لندائه وهنا قال:
«من سن سنة حسنة في الإسلام فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيئا، وهكذا ترى سيادتكم ونحن في معركة الحياة مع عدو طائش وأمة لا تعرف إلا المحاباة والتحيز لا بد أن تقف أمامهم وقفة بالمال والنفس والولد وما أقل ما تقدم بناء على اقتراحكم فنجمع ما يعاوننا على حياة كريمة والله يقول الحق وهو يهدى السبيل».

