تصاعد الأزمة بين كوريا الشمالية وماليزيا على خلفية اغتيال الأخ غير الشقيق لـ«كيم جونج أون».. بيونج يانج تحتجز الماليزيين كرهائن.. وكولالمبور ترد عليها بمنع موظفي السفارة من مغادرة أراضيها
تصاعدت الأزمة بشكل متسارع بين «كوريا الشمالية وماليزيا»، على خلفية حادث اغتيال «كيم جونج نام» الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية، حيث أعلنت كوريا الشمالية منع جميع المواطنين الماليزيين من مغادرة البلاد مؤقتًا، فيما ردت ماليزيا عليها بمنع موظفي سفارة كوريا الشمالية من مغادرة البلاد.
رهائن ماليزيون
وبدأت الأحداث الساخنة بعد إعلان كوريا الشمالية، اليوم الثلاثاء، منع جميع المواطنين الماليزيين من مغادرة أراضيها، حسبما أعلنت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، ما يجعلهم رهائن محتملين وسط الأزمة المتفاقمة بين البلدين منذ اغتيال «كيم جونج نام» في كوالالمبور.
ونقلت الوكالة الكورية الشمالية عن وزارة الخارجية اليوم الثلاثاء، أن "جميع المواطنين الماليزيين ممنوعون مؤقتًا من مغادرة البلاد إلى حين حل الحادثة التي وقعت في ماليزيا بالشكل المناسب".
كوالالمبور ترد
وفي رد سريع من كوالالمبور على قرار «بيونج يانج»، أعلنت ماليزيا اليوم الثلاثاء، أن موظفي سفارة كوريا الشمالية ممنوعون من مغادرة البلاد، وذلك ردًا على منع مواطنيها من مغادرة أراضيها.
وقالت وزارة الداخلية الماليزية في بيان لها، إنه "غير مسموح لأي مسئول أو موظف في سفارة كوريا الشمالية بمغادرة البلاد"، وألمح بيان وكالة الأنباء الوطنية إلى أن المنع من الممكن أن يطال جميع مواطني كوريا الشمالية.
اغتيال كيم نام
كان كيم جونج نام، الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية، اغتيل في مطار العاصمة الماليزية، وبحسب المسعفين في المطار، حدثت الوفاة نتيجة تعرضه لمادة كيميائية سامة.
المتهمة تعترف
أكد خبراء ماليزيون أن غاز "VX" الكيميائي السام هو سبب وفاة كيم جونج نام، فيما اعترفت فتاة فيتنامية بتورطها في الاغتيال مقابل 90 دولارا فقط.
وقال وزير الصحة الماليزي، إس سوبرامانيام، إن مادة كيميائية تسببت في شلل عصبي لكيم جونج نام، الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية، ما أدى إلى وفاته في مدة زمنية قصيرة جدا، موضحًا أن جرعة كبيرة من مادة "VX" تؤدي إلى الموت السريع.
وكشفت التحقيقات مع فتاة يشتبه بتورطها في اغتيال جونج نام، أنها حصلت على 90 دولارًا للمشاركة، فيما كانت تعتقد أنه برنامج تليفزيوني للكاميرا الخفية.
وقال السفير الإندونيسي لدى ماليزيا، إندريانو أروين، إن الفتاة المتورطة في الاغتيال، التي أوقفت في 13 فبراير، وفي حوزتها كمية من غاز الأعصاب المحظور، قالت إنها كانت تظن أن هذا السائل نوع من "الزيوت المستخدمة للأطفال".
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام أن دبلوماسيين فيتناميين حققوا مع الفتاة الفيتنامية المشتبه بها، في وقت تحدثت فيه وزارة الخارجية الفيتنامية عن أن الفتاة كانت تعتقد أنها تشارك في برنامج تليفزيوني.
استدعاء السفير
اضطرت ماليزيا لاستدعاء سفيرها لدى كوريا الشمالية في أعقاب اغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية، كيم جونج نام، وهو ما أثار المخاوف من اندلاع حرب عالمية.
وقالت صحيفة "ديلي إكسبرس" إن التوترات اندلعت بعد أسبوع من قتل جونج نام في مطار كوالالمبور، كما ذكر المتحدث باسم كوريا الشمالية، إن ماليزيا "تحاول إخفاء شيء ما" وأدان تشريح الجثة.
وأضاف: "في الوقت الراهن لا يمكننا أن نثق في التحقيق"، وقال متحدث باسم الحكومة الكورية: "وقع الموت في التربة الماليزية في ظروف غامضة، والأمر هو مسئولية الحكومة الماليزية لإجراء تحقيق لتحديد سبب الوفاة".
