رئيس التحرير
عصام كامل

فشل مخططات «الإرهابية» خلال 2014.. انقسامات في الجماعة.. تخلي الوسط والوطن والبناء والتنمية والجبهة السلفية عن «تحالف دعم المعزول».. انتهاء الدعم القطري للإخوان.. وإغلاق «الجز

18 حجم الخط

مر 2014 على جماعة الإخوان الإرهابية وباقي رفقائها من تيار الإسلام السياسي الذي أعلن الشعب المصري رفضه له في 30 يونيو 2013، بالفشل، وواصل هذا التيار محاولته المستميتة طوال عام 2014 للوصول إلى حكم مصر مرة أخرى ولكن دون جدوى ووسط فشل كبير.


تظاهرات فاشلة
دعا ما يسمى بتحالف دعم المعزول، إلى 52 أسبوعا و52 فعالية طوال عام 2014، والمحصلة صفر على الرغم من اختلاف تلك الفعاليات واختلاف المناسبات التي تمت الدعوة للتظاهر فيها كذكرى عزل محمد مرسي وفض رابعة وثورة يناير وغيرها.

تحالف دعم المعزول
وشهد تحالف دعم المعزول عاما سيئا له وسعيدا على الشعب المصري، فبجانب الفشل الذريع الذي شهدته كل التظاهرات التي دعا إليها هذا التحالف، حدثت انقسامات كبرى داخله أدت إلى انسحاب عدد كبير من الأحزب والحركات المكونة له، وعلى رأسها أحزاب الوسط والوطن والجبهة السلفية وتجميد الجماعة الإسلامية وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية، نشاطها في التحالف.

وشهد أيضا عام 2014 أحكاما قضائية بالجملة ضد مرتكبي أعمال العنف في مصر والمحرضين عليه، وحصل محمد بديع مرشد الإخوان على أكثر من حكم بالإعدام على تورطه في أعمال عنف هددت ولا تزال تهدد الأمن القومي المصري، ومثله وزير التموين في حكومة هشام قنديل باسم عودة.

أما الجماعة الإسلامية وقياداتها كانت الأحكام عليهم مخففة، وقضت المحكمة بحبس صفوت عبد الغني و4 آخرين عاما مع الشغل بسبب تواجدهم في منطقة عسكرية قرب السودان.

وأسس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مجلسا جديدا لدعم الإخوان على أراضي العاصمة إسطنبول وبعضوية كل أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الهاربين في تركيا، فكان تأسيس المجلس الثوري الذي عمل منذ تأسيسه في أغسطس الماضي، على التحريض ضد مصر دوليا وإقامة قضايا دولية ضد أركان النظام الحالي برعاية النظام التركي.

جماعة الإخوان
خلافات كبرى ضربت جماعة الإخوان الإرهابية طوال هذا العام، وخاصة بين شباب التنظيم بمصر والقيادات بقطر وتركيا، وأصر الشباب على التصعيد للقيادة وعزل بعض القيادات الذين كانوا سببا رئيسيا فيما وصلت إليه الجماعة الآن، وعلى رأسهم محمود حسين الأمين العام للإخوان، الأمر الذي انتهى برضوخ الجماعة لطلبات الشباب دون الاستغناء عن حسين، وتم الإعلان عن إجراء انتخابات داخلية في مكتب الإرشاد.

ووصلت الخلافات أيضا إلى التنظيم الدولي للجماعة، وأعلن إخواني تونسي انسحابه من الجماعة اعتراضا على سياسات التنظيم الدولي في التعامل مع الأزمات التي تحيط بالجماعة، كما طالب إخوان الأردن بتنازل إخوان مصر والجنوح إلى المصالحة من أجل إنقاذ الجماعة من الانهيار الذي بدأ من مصر وامتد لتونس، ومن المنتظر أن يصل إليها في كل أماكن تواجدها بالعالم.

العلاقات الدولية
وشهدت العلاقات الدولية لأنصار المعزول محمد مرسي، تغييرات كبرى في عام 2014، فأعلنت قطر تخليها رسميا عن الجماعة في نهايات هذا العام، وغلق قناة الجزيرة مباشر مصر وطرد كل ما هو إخواني محرض على الدولة المصرية من على أراضيها.

وتوطدت العلاقة الإخوانية بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي فتح أبواب دولته لمطاريد الجماعة وأنصارها، كما سمح بانعقاد برلمان الإخوان الموازي على أرضه بجانب اجتماعات التنظيم الدولي.

وفي نفس السياق، ازدادت العلاقات الإخوانية مع أمريكا وبريطانيا اللاتي رفضتا إدراج الجماعة على لائحة الإرهاب الدولي بل شنوا حملة شرسة على مصر، وكان أبرز أحداث تلك الحملة هو رفع بريطانيا الحصانة من المحاكمة عن أعضاء النظام المصري الحالي.

عنف الإخوان
ولم تدع جماعة الإخوان الإرهابية إلى العنف بشكل مباشر، بل تسببت حركات مشتقة منها أو مؤيدة لها في عمليات عنف واسعة كالتفجيرات التي بدأت تضرب مصر يوميا عند محطات المترو وفي الشوارع، وأخيرا في القطارات إلى جانب العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر من خلال تنظيم داعش الإرهابي، الذي كانت الجماعة ورئيسها المعزول محمد مرسي سببا رئيسيا في ظهوره من خلال فتح سيناء على مصراعيها للجهاديين؛ من أجل التدريب على أرضها دون هجوم من الجيش والشرطة.

كما شهد العام أيضا، الدعوة إلى ثورة مسلحة في 28 نوفمبر فشلت قبل أن تبدأ، بعد الاستعدادات المكثفة لرجال الجيش والشرطة في ذلك اليوم.
الجريدة الرسمية