للسبل الموصلة لله عز وجل أبواب كثيرة وكلها تتمثل في الاستقامة وطاعة الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام وعلى آله وإتباع هديه القويم وسنته الرشيدة..
عليك ألا تيأس أبدا من روح الله تعالى، وأعلم أن رُب معصية أورثت ذلا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًا وافتخارا، والشعور بالنقص والتقصير، هذا هو دأب الصالحين وعليك بمداومة مجاهدة النفس
الله تعالى وعد عباده المؤمنين الصادقين الذين حققوا العبودية الخالصة له عز وجل، وهو الذي لا يخلف الميعاد والأدلة على ذلك كثيرة، منها نصرته للمؤمنين الأوائل أي الصحابة والتابعين وتابع التابعين..
عزيزي القارئ شاهدنا وإستمعنا لكلمات زعماء وملوك ورؤساء العالم العربي والإسلامي في قمة الدوحة، في وقت تعالت لدينا الآمال والأحلام والطموحات وللاسف كانت القرارات مخيبة لآمال الشعوب العربية والإسلامية.
هناك عبادة ظاهرة للأبدان وعبادة باطنة للقلوب، هذا ولا خير في عبادة ظاهرة ليس لها ثمرة وأثر على القلوب والأرواح..
حاز النبي الكريم صلى الله على حضرته وعلى آله وصحبه وسلم المكارم والفضائل والمحاسن وكل صفات الكمال بتمامها، وإنه قد ساد الأنام بخلقه العظيم بما فيهم السادة الأنبياء عليهم السلام..
نحتفل اليوم بذكرى المولد الشريف تعبيرًا على ما تكنه القلوب لحضرته من المحبة، وما يكمن في الأنفس من التوقير والتعظيم والإجلال لحضرته، فقدره ومنزلته ومكانته عند خالقه جل جلاله لا يعلمها احد من بين الخلق
يشهد التاريخ البشري، ويشهد العقلاء المنصفين من البشر بأن رسول الله صلى الله على حضرته وعلى آله وصحبه وسلم هو حقيقة إنسان عين الوجود، وأنه المتربع على عرش الإنسانية بلا منازع
لا شك أن أكثر المسلمين حبا للرسول الكريم أهل التصوف الحقيقي السني التابعين لهديه القويم وسنته الرشيدة، التصوف الخالي من الشطط والخزعبلات والمبني على منهج الإسلام وشريعته الغراء
خاصة أهل الإيمان هم أهل المحبة والولاية الذين إجتباهم الله تعالى وإصطفاهم والمنظور إليهم بعين العناية الإلهية، والممنوحين من الله جل جلاله أنوار الهداية، وهم الذين حققوا العبادة الخالصة لله تعالى..
عندما يُشير الحق عز وجل على أن الرسول الكريم هو مناط ومحل الإقتداء والتأسي يشير إلى مدى كمالات الرسول ومدى عظمة خلقه، وإلى أنه المنارة العظمى التي تُنير الكون بأسره وتنير للبشرية السبيل إلى الهدى
للخطاب الرباني معاني ظاهرة ومعاني باطنة، هذا والمعاني المكنونة في آياته يفتح الله تعالى بها من عين الكرم والجود الإلهي على قلوب وعقول عباده الأتقياء الأنقياء الأصفياء، الذين استقاموا على منهجه عز وجل
الحياء هي تلك الشعبة التي خصها النبي الكريم عليه وعلى آله الصلاة والسلام بالذكر دون سائر الشعب في الحديث، إذ إنها كلها خير ولا تأتي إلا بخير
عندما ننظر في سير ومناقب الصالحين نجدها حافلة بالإنسانية بكل معانيها، إلا أن التاريخ البشري منذ أبينا آدم عليه السلام وإلى أن تقوم الساعة لم يشهد إنسان يحمل كل معاني الإنسانية واحدا كرسولنا الكريم
مقام الرضا عبارة عن منزلة من منازل القلوب، وهو يعنى رضاء العبد عن ربه تعالى، ويتجلى ذلك في الصبر الجميل الخالي عن الغضاضة في النفس والشكوى على الابتلاء، والرضا والتسليم عند القضاء..