إن ما يعيشه بلدنا اليوم من تحديات جسام يجعل معركته أشد خطراً مما واجهناه صبيحة نكسة يونيو 1967؛ الأمر الذي يجعل الحاجة ماسة لدور فعال للصحافة والإعلام في معركة أساسها الفكر والوعي..
الصدق يبني الثقة والنزاهة، وحين تكون صادقًا ومتسقًا مع ذاتك، فهذا يعزز العلاقات العميقة والاحترام المتبادل.. التحدث بصدق يعني أيضًا موازنة الحقيقة مع التعاطف واللباقة، مما يضمن أن كلماتك ستلقى الاحترام
ثمة قواعد ذهبية لجلب احترام الناس، إذا توفرت تحقق الانسجام والاحترام والتماسك الاجتماعي؛ فمثلًا لا تسلم على شخص وأنت مشغول بحديثك مع شخص آخر.. بل عليك أن تنظر إليه وأن تصافحه لتبدي أنك مهتم به..
إذا أردت أن تحتفظ بقلب سليم ونفس مطمئنة فلا تركز علي القيل والقال.. وفلان قال عليكِ كذا.. وفلان إتهمني بشيء ليس فيّ.. وفلان تجاهل رسالتي.. صديقي لم يعد يحبني.. تجاهل تلك التفاهات ولا تركز عليها..
ما شقى الفقراء إلا ببخل الأغنياء؛ فلو أن كل غنى أخرج زكاة ماله ما وجدنا فقيرًا واحدًا ولتحققت العدالة الاجتماعية في أبهى صورها كما أرادها الله حين استخلف بشرًا على المال واختصهم بالثراء دون غيرهم..
الإعلام يؤثرعلى طريقة تفكير الإنسان وينمي شعوره الوطني ويسهم بدور مشهود في ترسيخ الثقة بمؤسسات الدولة لدى مواطنيها، بشرط أن يؤدي رسالته باحترافية ورؤية موضوعية تحترم عقل الجمهور وتشاركه أولوياته..
أهم ما نحتاجه اليوم تعزيز تماسك جبهتنا الداخلية في إقليم شديد الاضطراب جيو سياسيًا بدرجة غير مسبوقة؛ فحدودنا الاستراتيجية لا تكاد تسلم من ذلك التوتر والصراع والحروب التي تأثرنا بها ولا نزال..
الكبير له التوقير والاحترام، ونعامل الصغير بما يناسبه من رحمة ورقة، وللأم حق خاص بها، وللزوجة حق آخر، ويعامل من يُدل عليه ويوثق به ويتوسع معه ما لا يعامل به من لا يوثق به ولا يدل عليه..
مجلس النواب في كل النظم الديمقراطية هو عين الشعب ولسانه في مواجهة الحكومة؛ أي حكومة، يراقبها ويشاركها في وضع السياسات والتشريعات ويتدخل لتصويب مساراتها الخاطئة عند اللزوم.. فهل فعل البرلمان ذلك؟!
تزداد الحكمة كلما تقدم الشخص في العمر، فيهدأ الاندفاع ويتوقف الطيش، ويزداد التأني في القرار والفعل، ويزداد النضوج، وهذ سمة تجعلك تعيد ترتيب الأشياء والأشخاص والمواقف والقناعات..
إن القلم هو الوسيلة القادرة على تغيير وانتقاد ووصف كل شيء في أي زمان ومكان، فلا حدود لحروفه، ولا قوة تقف سدا في وجه طوفانه، في استطاعته أن يقيم دولا ويسقط عروشا بجرة واحدة كما يقال..
القلم يبنى صرح الحضارات، ويحرك عجلة المجتمع، ويؤسس الوعي أو يزيفه، يصون الأخلاق أو يهدمها.. القلم يشرح ببكائه صرخة الحياة وآلام الإنسان، وتعبر ابتساماته عن الحب وحيوية الحياة وشتى صور الجمال..
طلعت حرب المولود في 25 نوفمبر قبل 157 سنة كان مثقفاً متمسكًا بالهوية العربية الإسلامية لدرجة أن البعض يتهمه ب الرجعية، متناسياً أن الباشا طرح عن رؤية عميقة وإيمان قوي سؤال الهوية ليحصل على جواب التحرر
كلما حظيت الوجوه الإعلامية التي تتصدر الشاشات بالقبول الجماهيري زاد تأثيرها، وتحققت الأهداف المنشودة بصون الرأي العام من رياح الشائعات والأكاذيب، التي يجيد من يقفون وراءها صناعة المحتوى الجذاب..
لم يكن محمد حسنين هيكل مجرد رئيس تحرير لعدد من الصحف والمجلات أبرزها بالطبع الأهرام وآخر ساعة، بل كان فوق كل هذا كاتبًا صحفيًا من طراز فريد، فالقلم يتدفق في يديه سلاسل من ذهب..