رئيس التحرير
عصام كامل

دولة برأسين .. مؤتمر برلين حول ليبيا أحلام معلقة بحبال دائبة

ليبيا
ليبيا
ينطلق في العاصمة الألمانية "برلين"، اليوم الأربعاء، مؤتمرا دوليا حول ليبيا، هو الثاني من نوعه، بمشاركة القوى الدولية والإقليمية المؤثرة في الأزمة الليبية، وسط أمال حول منح "مؤتمر برلين 2" دفعة للحل السياسي بين الفرقاء بهدف كتابة نهاية لأزمة طال أمدها.


لكن الآمال المعقودة على "مؤتمر برلين2" ربما تصطدم بحقيقة مرة وتعلق الآمال على حبال دائبة، فى ظل حالة التشظي بين الشرق والغرب وإدارة الدولة برأسين، بشكل يدلل على غياب التنسيق ويعقد الوصول لحلول ناجزة مع الأخذ في الاعتبار لحرص قوى دولية وإقليمية على التواجد غير المشروع كأطراف فاعلة بالمعادلة من خلال فرض تواجد المرتزقة والميلشيات على الأرض.

مؤتمر برلين 2

ويعقد "مؤتمر برلين 2" على مستوى وزراء خارجية الدول الرئيسية المعنية بالصراع في ليبيا، وتشارك فيه لأول مرة الحكومة الانتقالية الليبية، ويمثل مصر فى المؤتمر وزير الخارجية سامح شكري.

وتشارك في المؤتمر وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، وستقود وفد الأمم المتحدة إلى مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة.

وقالت ديكارلو في تغريدة على حسابها على تويتر: سنعمل على الدفع نحو إحراز تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار بما في ذلك احترام حظر الأسلحة، و سحب المرتزقة، وخارطة الطريق السياسية والانتخابات".

ورقة تركيا 

وقبل انطلاق المؤتمر بساعات تسربت أنباء حول ممارسة تركيا ضغوطا على طرابلس لحثها على تبني ورقة مشتركة في مؤتمر "برلين 2"، تستثني خروج قواتها من الأراضي الليبية.

وذكرت التقارير الإعلامية الليبية، أن الورقة التي تقترحها تركيا تنص على بقاء قواتها في ليبيا لما بعد الانتخابات، في انقسام داخل الحكومة الليبية والمجلس الرئاسي حول الورقة التركية كونها ستؤجج الصراع.

عقبات كبيرة 

وأعربت الخبيرة الأوروبية كلوديا جاتسيني فى تصريحات لموقع "دويتشه فيله"، عن اعتقادها بوجود عقبات كبيرة أمام تحقيق سلام طويل الأمد في الدولة التي تشهد حربا أهلية، وقالت الباحثة في "مجموعة الأزمات الدولية" إن المؤتمر يمكن أن يعطي دفعة جديدة لعملية السلام.

وأضافت: "البرلمان الليبي والسلطة التنفيذية وحدهما لم يتمكنا من دفع العملية إلى الأمام"، موضحة أن هذا أدى إلى تصاعد التوترات بين الجماعات المتنافسة في ليبيا مرة أخرى مؤخرا.

انتخابات ديمسبر 

وبحسب جاتسيني، فإن إحدى أكثر المشكلات إلحاحا هي عدم وجود أساس قانوني للانتخابات المزمع إجراؤها في ديسمبر المقبل، حيث سيصوت الليبيون لانتخاب البرلمان وربما رئيس جديد أيضا، ولا يزال هناك العديد من الميليشيات في ليبيا بدلا من جيش وطني موحد.

رحيل القوات الأجنبية 

وفي مؤشر على فقدان الأمل، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الاثنين، فى حوار مع صحيفة "دي فيلت" الألمانية ، إن "الأطراف التي تعهدت خلال اجتماع برلين الأخير 19 يناير 2020 بسحب قواتها لم تف بوعدها" في إشارة مبطنة إلى روسيا وتركيا، وأضاف "إذا أردنا أن يتمتع الليبيون بحق تقرير المصير يجب أن ترحل القوات الأجنبية".

الخلاصة، أنه فى ظل عدم توافر النوايا الجادة داخليا وخارجيا لانهاء أزمة ليبيا، سوف يتحول "مؤتمر برلين 2" لقمة مصافحة بين الأصدقاء وغمز ولمز بين الخصوم ليخرج فى نهايته بيان ختامي يحمل شعارات وردية حسبما سربت وكالة "نوفا" الإيطالية بنوده تنتهي فاعلية سطوره بمجرد مغادرة الوفود للعاصمة الألمانية.
الجريدة الرسمية