رئيس التحرير
عصام كامل

استمرارا للعنصرية والوحشية.. إسرائيل ترفض إعطاء لقاح كورونا للفلسطينيين

لقاح كورونا
لقاح كورونا
لم يمنع الوباء تل أبيب من ممارسة عنصريتها المعهودة ففي وقت يبحث فيه العالم عن خطط لتوزيع اللقاحات بشكل عادل في شتى بقاع الأرض نجد الاحتلال يعمل على المفاضلة بين البشر داخل الأرض الواحدة حيث ترفض توزيع اللقاحات على الأطقم الطبية الفلسطينية التي بشهادة مواطنين إسرائيليين كان لهم الدور الأبرز في مواجهة الوباء من خلال عملهم داخل المستشفيات الطبية فما بالنا بباقي الفلسطينيين داخل غزة وباقي المناطق في فلسطين.


وسلطت صحف بريطانية صادرة اليوم الإثنين الضوء على رفض إسرائيل إعطاء لقاح كورونا للعاملين الصحيين الفلسطينيين".

وقالت صحيفة الإندبندنت أونلاين، التي نشرت تقريرا لمراسلة شؤون الشرق الأوسط، بل ترو، بعنوان "إسرائيل ترفض إعطاء اللقاح للعاملين الصحيين الفلسطينيين".

وأضافت أن إسرائيل رفضت طلبا غير رسمي من منظمة الصحة العالمية، بتوفير كمية من لقاحات فيروس كورونا للعاملين الصحيين الفلسطينيين، في محاولة لتجنب كارثة صحية خلال مدة انتظارهم اللقاح، والتي يمكن أن تستمر لشهور.

مبررات واهية

وتابعت إن المنظمة طالبت تل أبيب بتوفير هذه الكميات بشكل عاجل مما لديها، لكنها رفضت مؤكدة أن ما تمتلكه من لقاحات لا يكفي مواطنيها، وهى مبررات واهية تريد إسرائيل أن تبرر من خلالها ما تفعله من عنصرية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يتزايد فيه القلق عالميا، بسبب التفاوت الرهيب "والفجوة الواسعة بين توفير اللقاح للمواطنين الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، وهو ما يتعارض مع مسؤولية إسرائيل القانونية".

وأكدت الصحف الأجنبية أن إسرائيل تتصدر دول العالم في نسبة تلقيح مواطنيها مقارنة بعدد السكان، ورغم أنها بدأت برنامج التلقيح يوم 20 ديسمبر الماضي، إلا أنها تمكنت وحتى الجمعة الماضية من تلقيح نحو 1.7 مليون مواطن بما بتعدى نسبة 18 % من السكان.

وبالرغم من أن إسرائيل قدمت لقاحات للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية، إلا أنها لم تقدم شيئا لنحو 5 ملايين فلسطيني في بقية مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث يعاني القطاع الصحي من ظروف كارثية بسبب تكدس حالات الإصابة بالفيروس في المستشفيات.

وأكدت منظمات حقوقية منها منظمة العفو الدولية أن إسرائيل تخرق البند الرابع من معاهدة جنيف، عبر "ممارسة تفرقة منهجية وتمييز في المعاملة بعدم توفير اللقاحات للجميع بشكل عادل، بمن فيهم الفلسطينيون الذين يعيشون تحت الاحتلال".

تجاهل الأسرى

ومن جهة أخرى، قدمت خمس منظمات حقوقية في إسرائيل، التماسا للمحكمة العليا ضد قرار وزير الأمن العام، أمير أوحانا، بعدم تطعيم الأسرى الفلسطينيين حتى يتم تلقيح عدد أكبر من الإسرائيليين.

وأصدرت هذه الجمعيات بيانا أكدت فيه مطالبتها عبر هذا الالتماس، مصلحة السجون الإسرائيلية بتطعيم جميع الأسرى وفقا لأولوية التطعيم التي حددتها وزارة الصحة، مع التركيز على الأسرى الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما وما فوق، والذين ينتمون إلى فئة معرضة للخطر.

كما تم إرفاق الالتماس برأي طبي صادر عن نقابة الأطباء الإسرائيلية، يؤكد أنه "يجب معاملة السجناء كسكان أسرى، في سياق جائحة كورونا، ويعتبر هؤلاء السكان معرضين للخطر، وذلك بسبب مشاكل صحية مسبقة، وظروف الاكتظاظ التي تزيد من خطر العدوى والوفيات".

وكان وزير الأمن الإسرائيلي قد أمر مسئولي السجون خلال الشهر الماضي، بعدم تطعيم الأسرى الفلسطينيين ضد فيروس كورونا حتى إشعار آخر.
الجريدة الرسمية