الأربعاء 27 يناير 2021...14 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

كلمة وزير الكهرباء في افتتاح مؤتمر الشرق الأوسط الثامن عشر

أخبار مصر
الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء

إسلام المصرى


ألقى الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة صباح اليوم الثلاثاء كلمــة في افتتاح مؤتمر الشرق الأوسط الدولى الثامن عشر لنظم القوى الكهربائية (MEPCON 2016) الذي تنظمه كلية الهندسة جامعة حلوان.اضافة اعلان


أعرب الدكتور شاكر في بداية كلمته عن امتنانه من مشاركة كل من الأستاذ الدكتور ماجد محمد فهمى نجم القائم بعمل رئيس جامعة حلوان، والأستاذ الدكتور عبدالغنى محمد عبد الغنى عميد كلية الهندسة جامعة حلوان، ورئيس مؤتمر الشرق الأوسط الدولى الثامن عشر لنظم القوى الكهربائية، وعدد من الأساتذة والباحثين في مجال نظم القوى الكهربائية في افتتاح مؤتمر الشرق الأوسط الدولى الثامن عشر لنظم القوى الكهربائية.

وأوضح شاكر أن هذا المؤتمر يعد بمثابة فرصة متميزة للإطلاع على أحدث التكنولوجيات والأبحاث العلمية في كافة المجالات المرتبطة بنظم القوى الكهربائية، وإجراء العديد من المناقشات بين السادة أساتذة الجامعات والباحثين والمختصين من قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، حول قضية الطاقة بكافة أبعادها والتي تمثل الركيزة الأساسية لمستقبل الاستقرار والتنمية في مصر.

وتابع: «والتي أخذت موقعها المناسب في عقل وقلب القيادة السياسية إدراكًا منها لأهمية ملف الطاقة، مما يتطلب تضافر جهود الجميع لاستثمار ما تمر به البلاد من أزمات في مجال الطاقة وتحويلها إلى فرص حقيقية لجذب الاستثمارات وفتح آفاق جديدة للتصنيع والتنمية في كافة قطاعات الدولة».

كما قدم الشكر لجامعة حلوان التي تحرص دائمًا على أداء دورها في تعميق مفهوم العلم والبحث العلمي في مصر باعتباره اللبنة الأولى والعمود الفقري الذي ترتكز عليه التنمية في المجتمعات المتطورة، وهو دعامة أساسية لاقتصاد الدول وتطورها، ويساهم البحث العلمي في تقدم ونهضة المجتمعات صناعيًا، واقتصاديًا، واجتماعيًا، وتجاريًا.

وأشار إلى أن جامعة حلوان تعد من المؤسسات التعليمية ذات الدور الريادى والإيجابى للمنظومة التعليمية بالدولة والمتناسب مع احتياجات المجتمع المصرى من حيث توفير الكوادر العلمية والبحثية والعمل بالمناهج العلمية الحديثة.

وأضاف شاكر أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يسعى لتوفير الطاقة الكهربائية لكل طالبيها في الوقت المحدد وبالقدرات اللازمة والتوسع في استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة والعمل على تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتحسين كفاءة الطاقة وخلق سوق تنافسى للكهرباء ووضع القواعد المنظمة له مع العمل على الحد من الانبعاثات والمساهمة في مواجهة التغيرات المناخية،

وأشار إلى أنه هناك العديد من التحديات التي كان وما يزال يواجهها في سبيل تأمين التغذية الكهربائية ومنها الزيادة المضطردة وارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية، انخفاض كفاءة محطات التوليد، الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، الفقد في الشبكة والسرقات وتحسين كفاءة الطاقة

ومنظومة الدعم وآليات التسعير والبدء في تطبيق التعريفة المزدوجة لجذب الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة (مع مراعاة البعد الاجتماعى) ووضع منظومة قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة حتى عام2014 حيث بلغت القدرات المركبة بالشبكة نحو 34 ألف ميجاوات منها قدرات حرارية نحو 30.4 ألف ميجاوات.

ولمواجهة هذه التحديات قام قطاع الكهرباء بالعديد من الإجراءات للتغلب على أزمة انقطاع التيار الكهربائى خلال السنوات السابقة حتى منتصف عام 2015 من خلال خطة طموحة وعاجلة اعتمدت على عدة محاور منها مراجعة كفاءة محطات توليد الكهرباء التقليدية

وتم توفير الاستثمارات اللازمة لإجراء أعمال الصيانة والعمرات لوحدات إنتاج الكهرباء وتم الانتهاء من صيانة جميع الوحدات المستهدفة وتبلغ 120 وحدة قبل بداية صيف 2015، وبلغ إجمالي القدرات التي تم استعاضتها بعد إجراء الصيانة للوحدات 1961 ميجاوات وبذلك بلغ إجمالي القدرات الفعلية بالشبكة الكهربائية بعد انتهاء أعمال الصيانة 27303 ميجاوات.

كما تم إضافة 6882 ميجاوات بنهاية 2015 منها نحو 3632 ميجاوات كخطة عاجلة بالإضافة إلى استكمال تنفيذ مشروعات إنتاج الكهرباء بإجمالى 3250 ميجاوات من محطات الخطة الخمسية، وكذلك التنسيق المستمر مع وزارة البترول والثروة المعدنية لتوفير الوقود اللازم للمحطات

كما قام القطاع بالعديد من الإجراءات لتأمين التغذية الكهربائية حتى لا تتكرر المشكلة مجددًا، ومنها إضافة قدرات توليد كهرباء جديدة تتمثل في تنفيذ مشروع محطة توليد كهرباء السويس البخارية بإجمالي قدرات 650 ميجاوات بإجمالى تكلفة استثمارية 4،3 مليار جنيه

بالإضافة إلى توريد وتركيب وحدتين بقدرة 48 ميجاوات لكل منهما من ضمن مشروعات الخطة العاجلة لصيف 2015، بالإضافة إلى توريد وتركيب 5 وحدات متنقلة قدرة كل منها 5،2 ميجاوات بإجمالى قـدرات 26 ميجاوات.

هذا بالإضافة إلى إعادة تأهيل ورفع كفاءة محطات إنتاج الكهرباء من خلال تحويل الوحدات الغازية التي تعمل بنظام الدورة البسيطة للعمل بنظام الدورة المركبة بدون استخدام وقود إضافي، وإعادة تأهيل بعض وحدات الإنتاج.

كما نجح قطاع الكهرباء المصرى في إبرام تعاقد بقيمة 6 مليار يورو مع شركة سيمنس العالمية لإضافة قدرات جديدة للشبكة تصل إلى 14400 ميجاوات موزعة على ثلاث محطات عملاقة في (بنى سويف- البرلس- العاصمة الإدارية) كل واحدة منها 4800 ميجاوات

تقوم بتنفيذ المشروعات شركة سيمنس بالتعاون مع الشركات المصرية (أوراسكوم، السويدي)، ومن المتوقع دخول هذه المحطات على الشبكة الكهربائية اعتبارًا من نهاية عام 2016 حتى مايو 2018.

كما يسعى قطاع الكهرباء إلى استخدام تكنولوجيات لم تكن مستخدمة من قبل مثل إنتاج الكهرباء من المصادر النووية ومن الفحم وكذلك تكنولوجيا الضخ والتخزين وجار اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء أول محطة ضخ وتخزين على مستوى الشرق الأوسط بقدرة 2400 ميجاوات بموقع جبل عتاقة بمحافظة السويس

وكذلك للإعداد لطرح إنشاء محطات إنتاج الكهرباء باستخدام تكنولوجيا الفحم النظيف بالتعاون مع القطاع الخاص بقدرات تصل إلى 6000 ميجاوات في موقع الحمرواين على ساحل البحر الأحمر بمشاركة شركات يابانية وصينية وكورية

وفى هذا الصدد فسوف يتم الالتزام بالمعايير البيئية الخاصة بالانبعاثات الصادرة من محطات الفحم التي أصدرتها وزارة البيئة المصرية والمطابقة للمعايير العالمية، فضلًا عن أنه سيتم إنشاء هذه المحطات بالقرب من موانىء استيراد الفحم للتغلب على أي مخاوف من إجراءات تداول الفحم.

وكذلك قد تم إنجاز خطوات هامة في مجال إنشاء المحطة النووية المصرية الأولى بالضبعة والتي تتكون من أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات بالتعاون مع الجانب الروسى ونحن في المراحل النهائية للتوقيع على العقود الخاصة بالمشروع وتتمتع هذه المحطات بأعلى معدلات الأمان العالمية المستخدمة في محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية.

ولتدعيم الشبكة القومية لنقل الكهرباء ورفع كفاءة الأداء بها فقد تم الاتفاق مع شركة سيمنس خلال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصرى بشرم الشيخ الاقتصادي مارس 2015على قيامها بعمل دراسة شاملة (Master Plan) لتدعيم وتطوير الشبكة الكهربية حتى عام 2030

سواء كان هذا التدعيم عن طريق إضافة محطات محولات جديدة، أو توسيع محطات قائمة، أو مد خطوط نقل جديدة، أو رفع سعة خطوط نقل قائمة

وقامت الشركة المصرية لنقل الكهرباء بالتعاقد على عدد من المشروعات لتدعيم الشبكة الكهربية بإجمالى استثمارات تقدر بنحو (18 مليار جنيه مصرى)، وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى لإنشاء خطوط كهرباء جهد 500 كيلوفولت بنسبة 100% والتي يتم تنفيذها بالتعاون مع شركة (State Grid) الصينية والتي تعد من أكبر مشغلى ومنفذى الشبكات الكهربائية.

وخلال هذه الأعمال تم تركيب أبراج لعبور النيل بالقرب من مركز إيتاى البارود ـ محافظة البحيرة يصل ارتفاع البرج إلى ما يزيد عن 125 متر ووزن يزيد عن 225 طن، وكذا أيضًا أبراج لعبور النيل بالقرب من مركز مغاغة ـ محافظة المنيا يصل ارتفاع البرج إلى ما يزيد عن 174 متر ووزن يزيد عن 400 طن.

ومن بين الإجراءات أيضًا تحسين الأداء بمنظومة شبكات التوزيع بما يضمن رفع كفاءتها لتقليل الانقطاعات والحصول على أقصى معدلات إرضاء للعملاء

وتم إعداد دراسة متكاملة لتطوير شبكات توزيع الكهرباء متضمنة المشروعات المطلوب تمويلها لتدعيم شبكات التوزيع على مرحلتين خلال العامين الماليين (2016 /2017، 2017 /2018) بإجمالى تكلفة تزيد عن 19،5 مليار جنيه، هذا بالإضافة إلى مشروع العدادات الذكية

ويجري تنفيذ مشروع تجريبى لتركيب عدد نحو (250 ألف) عداد ذكى نطاق ستة شركات توزيع، ومن المستهدف تغيير جميع العدادات بالشبكة الكهربائية بعدادات أخرى ذكية بالإضافة إلى إنشاء شبكات الاتصال ومراكز البيانات الخاصة بها.

كما أشار الوزير إلى جهود قطاع الكهرباء في مجال ترشيد وتحسين كفاءة الطاقة الكهربائية والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى من خلال رفع كفاءة وحدات توليد الكهرباء القائمة واستخدام وحدات التوليد ذات السعات الكبيرة ووحدات التوليد بتكنولوجيا الضغوط فوق الحرجة (Super Critical)

والتشغيل الاقتصادى الأمثل لمحطات التوليد وتطبيق نظم الصيانة المبرمجة لمكونات محطات التوليد والاحلال والتجديد لمحطات توليد الطاقة القديمة، والتوسع في توليد الكهرباء من الطاقات المتجددة، وتحسين معامل القدرة للأحمال الكهربائية (Power Factor)، والاهتمام بصيانة كافة مكونات شبكات الجهد المتوسط والمنخفض

وفي جانب الطلب على الطاقة فقد تم توريـد وتوزيـع عدد 13 مليون لمبـة موفـرة (LED) على المستهلكين بالتقسيط على فاتـورة الكهرباء، حيث تم حتى الآن توزيع نحو 9.5 مليون لمبة ليد، وتفعيل أكواد كفاءة الطاقة بالمبانى مع وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية

وفى مجال الإنارة العامة جار تنفيذ مشروع تخفيض الاستهلاك في الإنـارة العامـة بأعمـدة الشوارع الذي يبلـغ عددها 3.89 مليون كشاف إنـارة عن طريق استبـدال كشافـات الإنـارة الحالية (250ـ400 وات) صوديوم بكشافات صوديوم عالى الضغط (100ـ150 وات) بالإضافة إلى كشافات الليد وجار استكمال مراحل توريد وتركيب هذه الكشافات

بالإضافة إلى إطلاق حملة إعلامية تستهدف كافة أطياف المجتمع وذلك بهدف رفع الوعى بأهمية ترشيد الكهرباء وبتمويل من البنوك الوطنية.

ولتحسين البنية التشريعية لقطاع الكهرباء فقد تم اتخاذ عدد من إجراءات من خلال هيكلة أسعار الكهرباء، إصدار تعريفة التغذية للطاقات المتجددة، تحفيز الاستثمار في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، وتتويجًا لهذه المجهودات فقد صدر القانون الموحد للكهرباء بقرار السيد رئيس الجمهورية بالقانون رقم 87 لسنة 2015.

هذا بالإضافة إلى أنه تم تحديث إستراتيجية قطاع الطاقة حتى 2035 بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وتم اعتمادها من المجلس الأعلى للطاقة واختيار السيناريو الأمثل ليكون هو الأساس والمرجعية لتخطيط الطاقة بمصر والذي يتضمن تعظيم مشاركة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لتصل نسبتها إلى مايزيد عن 37،2% حتى عام 2035.

ولتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين فقد تم العمل على تطوير منظومة تلقى الشكاوى الواردة من مختلف القنوات، واستحداث قنوات جديدة لتلقى شكاوى المواطنين من ارتفاع فواتير الكهرباء عن طريق تطبيق الموبايل(Mobile app) ومن خلال الرسائل القصيرة (SMS)، بالإضافة للموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.

وكذلك وضع برنامج متكامل لتركيب وشحن العدادات مسبوقة الدفع، وتحسين جودة الخدمات المقدمة حيث يتم حاليًا تطوير مراكز التحكم بالشبكة الكهربائية وتحديث آلية رصد الأعطال وإعادة التيار لتصبح أتوماتيكية بالكامل باستخدام نظام SCADA، وتخفيض الفترة الزمنية اللازمة لتوصيل التيار الكهربائي.

وكان نتيجة للإجراءات السابقة فقد تم تحسين ترتيب مصر في تقرير البنك الدولى لممارسة أنشطة الأعمال بالنسبة لمؤشر الحصول على الكهرباء والتي جاءت في المركز الـ(144) في تقرير عام 2016 لتصبح في المركز (88) في تقرير عام 2017 (تقدم 56 مركز)

وفى نهاية كلمته أوضح الدكتور شاكر أن هذا المؤتمر يعد فرصة ممتازة للتعريف بالاتجاهات البحثية المستقبلية في نظم القوى الكهربائية، معربًا عن أمله أن تخلص جلسات هذا المؤتمر الهام وفعالياته إلى العديد من التوصيات في هذا المجال في ظل التحديات التي تواجهها قضية الطاقة في مصر.