رئيس التحرير
عصام كامل

أسامة أنور عكاشة يحكى عن مواقف فى حياته كادت تدمره

الكاتب أسامة أنور
الكاتب أسامة أنور عكاشة
فى مجلة "نصف الدنيا" عام 2001، وفى حوار مع المؤلف أسامة أنور عكاشة يتحدث فيه عن مواقف فى حياته لإعاقة مسيرته ومنع تقديم أعماله بالتليفزيون فقال:


فى بدايتى الدرامية ونجاحى الكبير حاول أحد المخرجين الكبار تدميرى ليس لشيء سوى أننى كنت قد ذهبت إليه عقب نجاح مسلسل "المشربية"، وطالبت برفع أجرى.. فما كان منه إلا أن حاول تحطيمى بالقول: "أنت مين وسط العتاولة اللى بيكتبوا الدراما"، وأعلن أمامى أننى "ولا حاجة"..

 وبكيت فى هذا اليوم رغما عنى وصعبت على نفسى، وقضيت ليلة فى هذا اليوم من أقسى الليالى وأصعبها، وفى نفس الوقت كنت أعتبر كاتب قصة واعدا.

الراحة النفسية 
وحاولت أن أثبت لمن يريد تحطيمى أننى فوق محاولته، وصمدت وهذا جعلنى ارتاح نفسيا، وبالفعل ومع مرور الأيام والسنين وعقب النجاح الذى حققه مسلسل "أبو العلا البشرى" التقيت بهذا المخرج الذى وسط المخرج محمد فاضل لكى أكتب له مسلسلا يقوم هو بإخراجه، فقلت له:

"فاكر لما كنت فى مركزك الكبير فى التليفزيون وقلت لى أنت مين من المؤلف الفلانى والعلانى والترتانى؟! دلوقت بتجرى ورايا وبتوسط الأستاذ فاضل وأصدقائى لى علشان اكتب لك؟! غيرت رأيك فى أسامة أنور عكاشة ولا إيه؟!".

القلب الأسود 
رد علي قائلا: "كلنا بنغلط وما يبقاش قلبك اسود.. حسيت يومها أنى مش جدع واتوجعت له وحزنت من نفسى لدرجة انى اعتذرت له وقلت: ماكنش قصدى".

 سرقات أدبية 
بعد ذلك نفس الشخص دفع فى طريقى بشاب ادعى أنى سرقت منه فكرة المسلسل والمؤسف أنهم تلقفوه فى الصحف كما لو كانوا لقوا "لقية"، ولم أكن أتصور أن نجاحى اخترق السقف الذى يريدوننى أن أقف تحته، ولم أكن أتصور أن أعداء النجاح يلتفون حولى لتقطيعى بهذا الشكل.

سن الأقلام 
فعقب النجاح المدوى لمسلسل "الراية البيضا" ادعى شاب سرقتى لفكرة المسلسل وخرجت "جوقة"، للأسف الشديد، تتبنى اتهامات هذا الشاب تجاهى، وقامت بسن أقلامها للهجوم علي متناسين "ليالى الحلمية"، "أبو العلا البشرى"، "أرابيسك"، "عابر سبيل"، "المشربية"، وأعمال أخرى تمنيت أن أصل فيها للكمال.

مجرد شائعة 
خرجت صحف بذاتها، وقالت: إن اسامة أنور عكاشة فشل، وإن هذا الكاتب مجرد شائعة، فبعد ثلاثين عمل دراميا وقتها أصبحت شائعة والهدف نهش فى لحم العبد لله، لعلهم يوقفون مسيرتى.

والغريب أن هذه الطعنات تكررت مع كتاب ومؤلفين عظام من قبل، فعقب وفاة طه حسين خرج شاب اسمه فريد شحاتة، وادعى أنه هو الذى كان يكتب لعميد الأدب العربى، مثلما خرج الملحن رؤوف ذهنى يعلن فى حياة عبد الوهاب ومماته أنه كان يقوم بصياغة ألحان موسيقار الأجيال.

هذا فضلا عن اتهام توفيق الحكيم بسرقة فكرة "حمارى وأنا" من كاتب إسبانى اسمه راؤول خيمنيز، والجميل أن وقتها قام الرئيس جمال عبد الناصر بمنح توفيق الحكيم قلادة النيل ردا على الحملة التى تعرض لها الكاتب الكبير، وشكسبير ذاته اتهموه بالسرقة.

كل هذه كانت محاولات لتدميري، لكن فى النهاية لا يصح إلا الصحيح وفشلت هذه المحاولات.
الجريدة الرسمية