رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

يجمعنا زمار ويفرقنا كرباج

Advertisements
يدهشنى أن منطقتنا العربية لا تستفيق من صدمتها إلا على صدمة أكثر عنفا من الأولى ويدهشنى أكثر أن من بيدهم الأمر لا يقرأون وإن قرأوا فإنهم لايستوعبون دروس الماضي. منذ قديم الزمان ومنطقتنا تعيش حالة الأزمة الدائمة، تستريح من الأزمة على وقع أزمة أخرى واختزال التاريخ لا يوحى إلا بحقيقة واحدة أن نموذج حكم الفرد هو الآفة اللعينة وسبب كل الأزمات.


ندور في نفس المساحة من الخروج والتمرد على الاحتلال القديم إلى احتلال السلطة بنفس المنطق.. فقط ما تغير إلا كونه احتلالا وطنيا يصعب مقاومته. جاءت الفرص، فرص الخروج من الأزمات على نحو متسارع وفي ظروف متباينة دون اقتناصها ودون النظر مليا فيما آلت إليه أنظمة الحكم الفردية ودون استيعاب دروس التاريخ ليس في منطقتنا فقط وإنما في كل مناطق العالم.

الدوران حول الذات والتفكير الأحادى والنظر إلى المصلحة بعين أحادية جعل دولنا العربية فريسة سهلة للسيطرة فمن استمد حكمه بشرعية شعبية سرعان ما تناساها وتجاهلها واستبدلها بشرعية القوى العظمى فأصبح رهينة لتلك القوى.

نتعارك على اسم شارع
السيطرة الخارجية استفادت كثيرا وبنفس السيناريوهات من فكرة التحركات الأحادية للدول العربية وعزفت على أوتار الفرقة وتضارب المصالح والانفراد بأغنام القطيع واحدة تلو الأخرى.

معادلة مكررة ومملة ومتطابقة في صفحات التاريخ العربى المنكسر تحت وطأة التكرار المذهل وإثارة نعرات أضيق من حدود القومية وأكثر استفزازا تحت سيطرة الروح القبلية المتخلفة.

ورغم توفر حقائق توحى بمواجهات وتحديات مشتركة إلا أن القوم يختلفون ربما لمقال أو قصيدة شعر أو خطبة تستهدف العودة إلى القبيلة حتي لو كان الثمن هو التفريط في كل مشتركات الأمة.

وكما يقولون يجمعنا زمار ويفرقنا كرباج فلم يظهر في محيطنا العربى سيادة للغة المصلحة نتوحد على وهم عاطفى سرعان ما يذوب مع أول خلاف ونتعارك على اسم شارع.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية