أبو النور: نجاح جولة "محلب" الأفريقية مرتبط بتجديد العلاقات التنموية
أكد الدكتور أحمد أبو النور - أستاذ الاقتصاديات الحرجة والأزمات بجامعة كاليفورنيا - أن الزيارة الأفريقية التي يقوم بها رئيس الوزراء إبراهيم محلب تسعى لاستعادة الزخم الأفريقي التنموي والاستثماري وتجديد العلاقات الجافة فيما سبق، فهذا سوف يكون له نتائج إيجابية للزيارة، وذات تأثير محمود، ويتم ذلك من خلال جدول أعمال محددة بأوقات ومصادر التمويل وليس مجرد "خطابات منابر المناسبات"، أما إذا كانت الجولة الأفريقية تسهدف عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي، فسوف تكون نتائج الزيارة فاشلة؛ لأننا الدولة المؤسسة لهذا الاتحاد وتم تعليق عضويتنا بقرار خاطئ، سيتم تدراكه إن عاجلا أو آجلا، متسائلا: هل نلهث وراء العضوية التي علقت عن طريق الخطأ؟؟!!!
وأشار أبو النور إلى أن مصر أسست الاتحاد الأفريقي واحتضنته، لافتا إلى أن التهافت على عضويته أو غيره، يعني أننا نهتم بالصغائر بأكثر مما تحتاج اللحظة موضحا أننا نمر بلحظة ارتباك سياسي.
وأشار إلى أن استرجاع الروابط والعلاقات الأفريقية والتي تم إهمالها على مدى 30 عاما هي الأهم من منظور الاستثمار في العلاقات الدولية، وبالأخص الإقليمية منها والأفريقية تحديدا، والتي صار لها من الأعراض الجانبية ما يمكن أن يوصف أنه "استثمارات دولية سالبة التأثير" مفسرا حديثه قائلا: لعل الدليل على ذلك من محاولة تفويت اتفاقيات مياه النيل على مصر من خلال تحالفات ثنائية وثلاثية ودعم من دول خارج القارة لها مصالح في الإضرار بدولة المصب من خلال استخدام دول أفريقية "كمخالب قط"، وبالتالي هذا يعتبر من نتائج العلاقات والاستثمارات السالبة في علاقتنا بأفريقيا، والتي يجب تدراكها من خلال طرح رؤية مشتركة للتنمية بين دول حوض النيل تشمل مشروعات الطاقة والمياه والمدن الجديدة وتعمير مساحات واسعة غير مؤهلة واستزراع ملايين الأفدنة غير المزروعة والاستفاده منها؛ لافتا إلى أن جودة هذه الأراضي قد يوفق جودة أراضي تزرع الآن ولا تعطي نفس الناتج أن تم استزراع تلك الجديدة.
