شمس بدران يفتح "خزائن صلاح نصر الجنسية" ويؤكد: الآثار الجانبية لـ" سكر الزعيم" دفعت "نصر" للاستعانة بتسجيلات سعاد حسني "الإباحية" لمساعدة "ناصر".. الغاضبون من كشفي لحياة "جمال الجنسية" منافقون
يعتبر نفسه مالك "الهارد ديسك" لفترة الحقبة الناصرية.. يتحدث - وفقًا لشهادته- بالأدلة والبراهين، لا يحتمل أن يتجاهله أحد.. أو يكذبه أحد.. لأنه كان "الرجل القوي" في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.
شمس بدران..وزير الحربية الأسبق، بدأت صحيفة "السياسة" الكويتية نشر أولى حلقات مذكراته الشخصية.. "الصدمة" هي عنوان ما كشف عنه "بدران".. فالرجل الذي كان محسوبًا على معسكر "صلاح نصر".. ومن قبله المشير الراحل عبد الحكيم عامر، تحدث، ولأول مرة عن ما سماه "الحياة الجنسية لجمال عبد الناصر".. ومصداقية شهادة "شمس" من كذبها، التاريخ.. ومن عاصروا تلك الفترة، وكانت تربطهم صلة وطيدة بـ"أطراف الأزمة".
"بدران" بدأ حديثه بقوله: لا أحد يستطيع إنكار ما كان يتمتع به عبدالناصر من صفات القيادة والزعامة، ولا أحد يستطيع التقليل من دوره في التخطيط والترتيب لثورة 23 يوليو، ولا يمكن لمنصف أن يتجاهل إخلاصه ووطنيته. لكن في الوقت نفسه لا بد أن يعلم الناس أنه إنسان يحب ويكره، ينجح ويفشل، يصيب ويخيب، له أخطاء كما أن له حسنات، فهو ليس إلها أو نبيا أو قديسا، كما حاول أن يصوره لنا البعض.
كان عبدالناصر حريصًا على أن يترك انطباعًا غير تقليدي لدى الآخرين، هذا الانطباع تجاوز في أحيان كثيرة الواقع، وخالف الحقيقة في أمور كثيرة، بحكم قربي الشديد واحتكاكي المباشر به على مدى أكثر من 15 عامًا متواصلة، يمكنني القول أنه تعرض لتحولات جذرية غيرت من تكوينه، وأثرت سلبًيا على قراراته وعلاقاته وتوجهاته، لن أستطيع تقديم تحليل نفسي وإنساني للرجل بشكل وافٍ، لكني فقط سأتناول محطات ومواقف محددة تكشف جوانب أخرى لا يعلمها غالبية المصريين في شخصية الرجل الذي أحبوه والتفوا حوله، ثم خذلهم بقراراته الانفعالية، وتسرعه غير المحسوب، فكانت المحصلة صفرًا، فأصبحوا مثل المراهن في سباق الخيل الذي اختار فرسًا توسم فيه الفوز، وظل طوال المباراة يترقب واستمتع باللعب متوقعًا فوزًا لم يأت حتى آخر لحظة في المباراة.
يجب ألا ينسى من يندهش لرأيي في عبدالناصر أنه كان رئيس الخلية السرية التي كنت أتبعها قبل الثورة، وأنه هو الذي تحمس لأن أشارك بدور بارز في ليلة الثورة، وقدمني إلى المشير عامر وأوصاه أن يهتم بي، ثم ظل يسند إلي المهمات الجسام، والتي كان آخرها وزارة الحربية، ثم رئاسة الجمهورية. فهذه الآراء لن تخرج عن كونها تقييما للشخص والتجربة بشيء من التجريد والحيادية، لنعطي كل ذي حق حقه، لأنني وغيري تعرضنا لظلم شديد نستحق جزءًا منه ولا نستحقه كاملًا.
في المقابل هناك مَن تحولت سيئاتهم إلى حسنات، وهزائمهم إلى نصر، وفشلهم إلى نجاح! الحياة الخاصة للرئيس عندما سجلتُ جزءًا من آرائي لإحدى المؤسسات الصحافية القومية، تطرق فريق العمل إلى الحياة الخاصة ل¯عبدالناصر، وأنا تحفظت على البوح بما لا يجوز الحديث عنه للرأي العام.
لكني توقفت أمام زوبعة في الصحافة المصرية تحدثت عن أنني فضحت الحياة الجنسية للراحل عبدالناصر، بينما القصة الحقيقية أنني لم أتطرق إلى تفاصيل مسيئة، فكل ما ذكرته كان يتعلق بعلاقة رئيس جهاز المخابرات (1957-1967) صلاح نصر بالرئيس عبدالناصر. فقد لاحظ نصر أن زيادة نسبة السكر التي كانت تشكل أزمة صحية دائمة لعبدالناصر خلال سنواته الأخيرة كانت لها تأثير مباشر على حياته الجنسية مثل أي مريض سكري، فكان دور صلاح نصر تزويد الرئيس بمشاهد جنسية مثيرة سبق أن سجلها الجهاز للفنانة سعاد حسني، وغيرها من الفنانات الشهيرات في ذلك الوقت. ويبدو أن تلك المشاهد كانت تساعد عبدالناصر في التغلب على تأثيرات مرض السكري.
لم أقصد الإساءة إلى شخصه ولا إلى غيره، بل كنتُ أعلق على سؤال عن مدى استقامة الرئيس، وهل كانت له علاقات جنسية غير شرعية? بالطبع الذين ثاروا على هذا التعليق واعتبروني أتناول حياة عبدالناصر الجنسية أقول لهم: لماذا لم تغضبوا ممن تناولوا حياة المشير عامر الخاصة بسبب زواجه من الفنانة برلنتي عبد الحميد (توفيت عام 2010)، رغم أنها كانت زوجته على سنة الله ورسوله، بل وأنجب منها طفلًا.
كما أذكرهم باختلاق القصص الوهمية عن علاقة المشير بالمطربة وردة الجزائرية(توفيت في مايو 2012)، وغيرها من الحكايات التي لا تمت إلى الواقع بصلة. لكن على كل حال كان عبدالناصر أكثر الناس التزامًا من الناحية الأخلاقية، فلم يكن لديه الوقت ولم تتح له ظروفه أن ينجرف إلى مثل هذه الأمور.
و رغم ذلك فإن كل ما قيل عن إعجاب السادات بالمذيعة همت مصطفى، فإن الحقيقة هي أن المعجب الأول بها كان عبدالناصر، فقد طلبها بالاسم لتغطية زيارة مهمة للجزائر، وأذكر أنها كانت لا تزال صغيرة السن، وفي المستوى العادي إعلاميا، مما دفع الصحافي موسى صبري إلى كتابة مقالة نشرت في صحيفة”الأخبار” انتقد فيها من اختارها لتغطية حدث بهذا المستوى، فصدر قرار فوري بوقفه عن العمل.
نقلا عن السياسة الكويتية
