رئيس التحرير
عصام كامل

العنف فى مصر.. كريم: الرئيس يشجعه.. إسماعيل: البلطجية يستغلون "الثورة" لممارسة جرائمهم.. والمليجى: ابحث عن غياب القانون

صوره ارشيفيه
صوره ارشيفيه
18 حجم الخط

أثارت موجة العنف التي يتعرض لها المجتمع المصري وفظائع الجرائم التي ترتكب، تساؤلات عدة أهمها: هل شعب مصر عنيف بطبعه؟ أم أن ظلم الأنظمة الحاكمة المتعاقبة عليه جعلته يسلك هذا السلوك؟


وحول هذه القضية الشائكة، أكدت الدكتورة عزة كريم، أستاذ علم النفس أن المجتمع المصري منقسم ما بين من يمارس حياته بشكل طبيعي، وبين من يغلب العنف على تعاملاته بسبب الأحداث والظروف التي تمر بها مصر، مشيرة إلى المتظاهرين الذين ينزلون للميادين والشوارع للتعبير عن رفضهم وغضبهم لقرارات النظام الحاكم.

واتهمت وسائل الإعلام والقنوات الفضائية ببث هذا النوع من العنف للاستفادة منه لخدمة مصالحها.

وقالت "كريم": العنف كان موجودًا بشدة قبل الثورة ومع الأيام الأولى منها بعد سقوط النظام قلّت معدلات العنف، إلا أنها ارتفعت بالتزامن مع تولي رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي الحكم، الذي انشغل في المظاهرات القائمة ضده وتجاهل إصلاح أحوال المصريين، وهو ما أدى إلى زيادة حدة الاحتقانات.

وأضافت أن ما يحدث من عنف في الشارع المصري ما هو إلا مواقف افتعالية وعملية منظمة لإجهاض الثورة، مؤكدة أن الدراسات أثبتت أن العنف الأسري له العديد من الأسباب منها الخيانة الزوجية، أو لخلاف نشب بين الزوجين على الأمور المالية أو لأن الزوج لا يعمل أو لأن الزوجة لم تكن ترغب في الزواج منه، فتستمر في خلافات دائمة معه حتى يتمكن أحدهما من التخلص من الآخر.

ومن جانبه قال اللواء مصطفى إسماعيل، الخبير الأمني، إن العنف كان موجودًا قبل الثورة لكن معدلاته زادت بعدها، وترجع أسبابه إلى أهداف ثقافية واجتماعية واقتصادية ونفسية، موضحًا أن الأفلام المصرية تؤثر في تعلم العنف، بالإضافة إلى تردي الأوضاع الاقتصادية وانتشار البطالة، وتغير المزاج النفسي للشعب المصري، بفعل الأحداث السياسية التي تشهدها مصر في الوقت الحالي من اعتراض على النظام الحاكم.

وأكد أن انخفاض معدلات العنف لن يأتي إلا بإصلاحات جوهرية من النظام الحاكم وحلول سياسية توافقية، منوهًا بأن البلطجية يستفيدون من وجود العنف في الشارع ما يمهد لهم من ممارسة نشاطهم الإجرامي، وهم يسعون إلى انتشار الفوضى واستغلال الثورة، والأحداث السياسية للدعوة إليها واشتعالها.

ويرى الدكتور علي المليجي، أستاذ علم الاجتماع والعميد السابق لكلية التربية النوعية في جامعة القاهرة أن هناك ثلاثة أسباب تقف وراء العنف الذي صاحب الثورة بعد سقوط نظام حكم الرئيس السابق حسني مبارك، في 11 فبراير الماضي وحتى الآن، وهي الكبت الذي لازم الشعب على مدار ثلاثين عامًا؛ بسبب رهبتهم من أمن الدولة الذي زرع نوعًا من العنف الطبيعي لديهم، وعندما أزيل هذا الرعب مع انتشار السلاح لدى الناس ظهر العنف الذي نراه الآن في الشارع.

وأضاف، أن حالة التراخي من جانب حكومة الإخوان وغياب القانون، ووجود مخطط من جانب المنتفعين من النظام السابق وجهات خارجية، يهدف إلى إثارة الفوضى والعنف في الشارع، مشيراً إلى أن كل هذه العوامل وراء زيادة العنف والبلطجة داخل المجتمع المصري.

الجريدة الرسمية