«الأقباط فى سلام».. مشروع قانون ضد «العنف الطائفى» يرفع معنويات مسيحيى مصر.. ينص على عقوبات مشددة للتمييز بين الأفرد على أساس الدين.. ويلزم الحكومة بـ«العدالة» فى الوظائف
اتفقت آراء الأقباط حول أهمية وضرورة مشروع قانون "مكافحة العنف الطائفي"، الذي تقدم به نجيب جبرائيل، رئيس الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان، إلى المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية المؤقت، وتضمن 16 مادة، ويركز على تجريم التعدي على الأديان.
ورحب الدكتور القس إكرام لمعي، رئيس المجمع الأعلي للكنيسة الإنجيلية، بمشروع القانون وصفه بالجيد، وطالب بطرحه للحوار المجتمعي.
وأقترح "لمعي" خلال تصريحاته لـ" فيتو"، أن يضاف نص للقانون يوصي بإنشاء مفوضية لعدم التمييز بين المصريين، موضحًا أن العديد من دول العالم تنتهج إنشاء مثل هذه المفوضيات،التي تساهم بشكل كبير في رفع الضرر عن الأقليات الدينية أو العرقية أو غيرهما.
وأشار إلى أن المفوضية تساهم بشكل كبير في رفع الظلم عن المتضررين، من خلال إجراء تحقيقات في وقائع العنف الطائفي أو الأحداث التي تتخذ الشكل الطائفي وتعد تقارير وافية بها ترفع للقضاء، ما يساعد في سرعة البت في تلك الأمور من الناحية القضائية، وتحقيق عدالة ناجزة.
واتفق مع لمعي، المستشار منير حليم عضو الهيئة العليا لحزب المؤتمر، وقال إن مشروع القانون جيد في مضمونه؛ كونه يحد بشكل كبير من أحداث العنف الطائفي في مصر، مطالبا بسرعة الأخذ به.
وطالب "حليم" بسرعة تفعيل القوانين المصرية بشكل عام، فضلًا عن فتح تحقيقات موسعة في الجرائم التي نالت من المصريين المسيحيين على أيدي المتشددين الذين هدموا ونهبوا وحرقوا مكان عبادتهم ومنازلهم ومصادر قوتهم - حسب تعبيره.
وأضاف: "هناك العديد الاعتداءات التي نالت بشكل كبير من الأقباط دون رادع للجناة، فلم نر من يقدمون للعدالة على خلفية اعتدائهم على الكنائس أو منازل أو متاجر الأقباط.
أما هاني رمسيس القيادي باتحاد شباب ماسبيرو، فقد أكد أنه كان يتعين على المتقدم بمشروع القانون طرحه على العاملين بالقضية القبطية وبالتحديد العنف الطائفي؛ لمناقشته قبل التقدم به إلى الرئاسة.
وشدد على ضرورة إصدار قانون ينظم التعامل مع العنف الطائفي بجميع أشكاله يكون متوافق عليه من المعنيين بأحدث العنف الطائفي.
وينص مشروع القانون على: "يعد مرتكبا لجريمة ازدراء أديان كل من احتقر أو كره أو أبغض الناس في دين من الأديان سواء بالقول أو بالفعل، أو عن طريق الكتابة أو الإصدارات أو المطبوعات أو النشر أو عن طريق الوسائل المكتوبة أو المرئية أو المسموعة، وكذلك كل من شكك في عقيدة من العقائد أو الحث على البغض منها أو نشر أفكار الكراهية أو تنفير الناس منها أو من تابعيها.
وأضاف القانون: "يعتبر من جرائم العنف الطائفى كل من فرق في التعامل سواء في دور الأجهزة الحكومية أو غير الحكومية، على أساس الهوية الدينية سواء من العاملين في تلك الأجهزة أو المتعاملين معها إذا كان هذا التعامل لا يستلزم بالضرورة إبراز الهوية الدينية".
كما ينص على أن: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من ارتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون، وتشدد العقوبة لتصل إلى خمس سنوات إذا كان مرتكب هذه الجريمة من الشخصيات ذات الصفات الحكومية أو النيابية أومن هو في حكم الموظف العام".
