رئيس التحرير
عصام كامل

233 احتجاجا طلابيا منذ بداية العام الدراسي.. 37 اشتباكا داخل المنشآت التعليمية.. إحالة 18 معلما ومديرا للتحقيق.. والقبض على 10 طلاب.. والاحتجاجات تضرب 24 جامعة

جانب من المظاهرات
جانب من المظاهرات أمام جامعة الأزهر
18 حجم الخط

أصدر مؤشر الديمقراطية تقريرا مفصلا اليوم لنتائج رصده لحجم الاحتجاجات الطلابية منذ مطلع العام الدراسي الجديد وحتى الآن حيث بلغت 233 احتجاجا طلابيا.


وذكر التقرير أن الاحتجاجات تضمنت 37 اشتباكا داخل المنشآت التعليمية وإحالة 18 معلما ومديرا للتحقيق، والقبض على 10 طلاب، وأن الاحتجاجات ضربت 24 جامعة وعشرات المدارس والمعاهد الأزهرية بـ 22 محافظة.

ووضع التقرير تحليلا للاحتجاجات وصف 60% منها بأنها كانت لأسباب سياسية وزاد من حدة مواقفها تدخل الأهالي متبوعا بعنف شهدته المنشآت التعليمية بمختلف أنواعها حين نظم طلاب السنة الأولى بمختلف الجامعات المصرية احتجاجات مشيرا إلى جوانب أخرى غير سياسية  منها معاناة الالتحاق بالكليات والنقل والتحويلات.
وأوضح التقرير أن الطلاب المحتجين انتهجوا أكثر من 15 وسيلة احتجاجية للتعبير عن مطالبهم واستيائهم - جاءت تقليدية في معظمها حيث نظموا 88 تظاهرة، و62 وقفة احتجاجية و44 مسيرة احتجاجية، بالإضافة لتنفيذ 11 سلسلة بشرية و9 حالات اعتصام بينما زادت وتيرة العنف في بعض الوسائل مثل قيام الطلاب بـ 4 حالات قطع طرق و4 محاولات اقتحام منشأة وحالتي اعتراض موكب مسئول.
كما رصد التقرير وسائل سلمية للاحتجاجات كان أبرزها هو استخدام العروض المسرحية كأداة للتعبير السلمي، لكن المؤشر لاحظ أن الطلاب من طرفي الصراع السياسي المؤيد والمعارض لا يأبهون بالوسائل المستخدمة لتعبير الآخر عن رأيه ودائما ما يكون مجرد قيام أي طرف بالتعبير عن رأيه استفزازا للطرف الآخر ومؤديا إلى اشتباكات وعنف في لحظات.
وأكد التقرير أن هناك مؤشرات خطيرة يجب ملاحظتها ودراستها والتدخل السريع لحلها والتي تتمثل في وقوع 25 حالة اشتباك داخل 24 جامعة مصرية في حين وقع 12 واقعة اشتباك داخل المدارس ليشهد التعليم المصري في أول أيامه 36 واقعة اشتباك بين الطلبة وبين المعلمين وبين كليهما في مناخ يمحو كافة ملامح التربية والتعليم ويغرس بذور العنف والجريمة.
ولفت التقرير إلى رصده لبعض حالات الإحالة للتحقيق والجزاء الإداري في المدارس للمعلمين والمديرين منها إحالة 15 معلما ومدير مدرسة للتحقيق لرفضهم تشغيل أغنية تسلم الأيادي بالطابور المدرسي بالإضافة لنقل ووقف 3 مديربن.
ورصد التقرير ملاحظات من قبيل القبض على طلاب لأسباب سياسية تتعلق بتعبيرهم عن غضب أو المطالبة بأشكال التظاهر واللافتات والجرافيتي.
كما كان للمؤشر ثلاث ملاحظات أساسية تمثلت في اعتداءات الأهالي على الطلاب والمعلمين في 7 حالات بشكل يعكس خطرا واضحا على سلامة وأمن المنظومة التعليمية، وطبيعة التغيير في المناهج التعليمية بشكل أثار ملاحظات حول الصراع السياسي وآثاره السلبية بتلك المناهج خاصة مناهج التاريخ، أما الملاحظة الثالثة في تلك الفقرة فهي حول طبيعة اللقاءات والخطابات التي تنظمها بعض المدارس لبعض أفراد وضباط الجيش والشرطة بشكل عشوائي بعيدا عن خطة معلنة من الوزارة أو منهج أو أي نظام سوى تصرفات لا تعكس سوى المزيد من العشوائية والسياسات التي تحمل في طياتها تأثرات واضحة بالصراع السياسي الحالي والإصرار على إقحامه في مؤسساتنا التعليمية.
وينهي المؤشر تقريره بتوصيات للمجتمع المدني ولصناع القرار بالسلطة التنفيذية تتمثل في انتهاج سياسة تعتمد على ثنائية احتواء الحراك الطلابي بشكل حضاري يحرك كافة الطاقات الطلابية لطاقات إبداعية حتى وإن كان إبداعا احتجاجيا، ويخلق أجواء من التعايش مع كافة الأفكار وانتهاج نظام ملزم للجميع باحترام الحق في الحصول على التعليم ودرء الصراع السياسي وملء الفراغ الناتج عنه بحوار فكري وتوجيه إيجابي للطاقات لا قمعها أو تقييدها أو استغلال رعونتها وحماسها، بدلا من أن تتحول لطاقات تعمل في الأنفاق المظلمة.
الجريدة الرسمية