رئيس التحرير
عصام كامل

موجة غلاء جديدة قادمة!

18 حجم الخط

بعد نحو عامين ونصف عاد البنك المركزي لرفع الفائدة على الودائع والقروض، وهذا إيذان بأن هناك موجة غلاء جديدة قادمة في الطريق، ولعلها قد بدأت بالفعل في القدوم، ولذلك استعد البنك المركزي لها برفع الفائدة للسيطرة على التضخم.

  
وقد استند البنك المركزي في تقديره وتوقعه هذا إلى إرتفاع الأسعار العالمية للنفط، نتيجة لتداعيات حرب إيران والمتوقع أن تتصاعد الشهر المقبل بعد إنتهاء انتخابات الكونجرس، فضلا عن الهبوط الذي يتعرض له الجنيه مؤخرا، ودوما يكون من تداعيات هذا الهبوط للجنيه تضخم وغلاء وإرتفاع في الأسعار لكل السلع، المستوردة من الخارج والمنتجة محليا، كما اعتدنا كلما داهمنا التضخم.

 
وتتسق توقعات البنك المركزي المصري مع توقعات البنك الدولي لإتجاه معدل التضخم العالمي أيضا، وهذا المعدل سوف يزيد طبعا معدل التضخم في مصر. ولذلك سارع البنك المركزي المصري إلى إستخدام السلاح الذي في حوزته لكبح جماح زيادة التضخم لدينا، وهو سلاح رفع سعر الفائدة.. 

 

أما الحكومة فعليها بدورها أن تستخدم ما بايديها من أدوات للسيطرة على هذا الغلاء الجديد القادم إلينا ويلوح في الأفق وبدأت بوادره تهل علينا بالفعل.. وإذا كان البنك المركزي بدأ ينتهج سياسة نقدية متشددة مجددا فعلى الحكومة إتخاذ سياسات متشددة تجاه الاحتكارات التي تسيطر على أسواقنا.. 

وعليها أن تقوم بدورها في تخفيض الواردات من الخارج للسيطرة على هبوط الجنيه، ولا تترك ذلك للبنك المركزي، من خلال عدم توفير التسهيلات التمويلية لبعض الواردات، لآن ذلك يزيد من الضغوط على الجنيه ويدفعه إلى مزيد من الهبوط وبالتبعية يزيد التضخم. 

الجريدة الرسمية