رئيس التحرير
عصام كامل

مقامرة ترامب القادمة!

18 حجم الخط

اتفق عدد من المراقبين والمحللين على أن ترامب يجهز لضربة عسكرية عنيفة وقاسية لإيران في الأيام القليلة القادمة تسبق انتخابات الكونجرس، وتكون قريبة من موعد هذه الانتخابات، وذلك للتأثير في نتائجها لصالح حزبه الجمهوري، حيث سيروج  بعد هذه الضربة التي سوف تشاركه فيها إسرائيل أنه أجهز على إيران ودمر معظم مقدراتها.. 

وتستند هذه التوقعات إلى التحركات العسكرية بالمنطقة، التي تكثف تواجد القوات الأمريكية بالمنطقة وقيام الطائرات الإسرائيلية باختراق المجال الجوي السوري والعراقي حتى الحدود الإيرانية، والتي رأى هؤلاء المراقبون التدريب النهائي للقوات الاسرائيلية على هذه الضربة.

  
ويعزز هذه التوقعات ما يصدر في إيران من تصريحات لقادتها تتوعد الأمريكان برد شديد على أي ضربات أمريكية توجه إليها، وهو ما يشي أن لديها معلومات تفيد بضربة جديدة أمريكية قادمة لها، وباتت قريبة فانتخابات الكونجرس سوف تجرى في الثالث من نوفمبر، ونحن الآن في شهر أكتوبر الذي يطوي أيامه القليلة الباقية.

 
وإذا نفذت إيران تهديداتها بالفعل فنحن إذن إزاء مقامرة يقوم بها ترامب لا تقل عن مقامرته عندما قرر شن حرب ضد إيران ليطيح بنظامها الحاكم ولم يتحقق له ما أراد.. ولعل هذا يفسر تصعيد الحوثيين ضرباتهم الصاروخية في اليمن لمنع وإحباط هذه الضربة الجديدة.. 

فقد يقوم ترامب بشن ضربته المنتظرة ضد إيران ولا تحقق ما ينشده، وهو التأثير في قرارات الناخبين الأمريكيين ليصوتوا لصالح حزبه الجمهوري.. وهذا احتمال قائم لأن الضربة العسكرية الجديدة لن تخفف من تداعيات الحرب السلبية على الاقتصاد العالمي، فهي مثلا لن تخفض من السعر العالمي للنفط بل سوف تزيده، اللهم إلا إذا استثمر ترامب الضربة الجديدة لإعلان إنتهاء تلك الحرب بعد إعلان الانتصار الأمريكي فيها.  

الجريدة الرسمية