البديل موجود!
في منتدى مصر قال الرئيس السيسي: (نعم الظروف صعبة والتحديات ليست قليلة وأكيد لا يوجد أحد ينبسط من زيادة الأسعار عليه.. لكن ما هو البديل؟)
صدقت تماما يا فخامة الرئيس إن الظروف صعبة والتحديات كثيرة، ونحن ندرك أنكم تعلمون ما يتعرض له المواطنون من ضغوط معيشية وتقدرون معاناة عموم المصريين أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة.. أما البديل فهو موجود ويمكننا تجريبه كما جربنا غيره من قبل.. قد لا يوقف تماما ارتفاع الأسعار فورا ولكن سيخفض معدل ارتفاعها كثيرا، وهذا البديل يتكون من ثلاثة إجراءات أساسية..
الأول، حماية الجنيه من الانخفاض باعتباره المسئول عن التهاب معدل التضخم، ليس بالطبع بتثبيت سعره في سوق الصرف الرسمية وانفلاته في السوق الموازية، وإنما بتقليص العجز في النقد الأجنبي بتخفيض إنفاقنا منه من خلال ترشيد وارداتنا من الخارج سنة أو سنتين، نظرا لأن زيادة موارد النقد الأجنبي تحتاج وقتا..
وهناك الكثير من الوردات يمكننا الاستغناء عنها مثل الفاكهة وأدوات التجميل والملابس الجاهزة والأحذية وأدوات النظافة والأسماك والجمبري والجبن وأكل القطط والكلاب.. وباختصار كل ما هو ليس غذاء لا غنى عنه مثل القمح أو أدوية ضرورية أو مستلزمات إنتاج أو وقود.
والثانى، التفاوض مع الدول المقرضة لنا لإعادة جدولة ديونها لمد أجل سدادها، لتخفيض الأقساط والفوائد المستحقة علينا سدادها من ديوننا الخارجية، مما سيسهم في تخفيض إنفاقنا من النقد الأجنبي وبالتالى تقليص الفجوة الدولارية، وكبح جماح هبوط الجنيه الذي يترجم دوما إلى ارتفاع في الأسعار.
أما الإجراء الثالث، فإنه يتمثل في تقشف حقيقى للحكومة -وزراء ومساعدين ومستشارين- لتوفير قدر من الأموال في الموازنة للإنفاق على دعم الفقراء وأصحاب الدخول المحدودة والاحتفاظ به دون تخفيض، خلال السنوات الثلاث المقبلة، حتى يتحقق ما تستهدفه الحكومة من انخفاض معدل التضخم إلى رقم أحادي، وتقل الضغوط المعيشية على أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة.
