من الأقصى إلى الحرام، الأزهر يسلط الضوء على معاني تحويل القبلة ووسطية الإسلام
أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانًا توعويًا عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، سلط فيه الضوء على حادث تحويل القبلة، باعتباره حدثًا محوريًا في التاريخ الإسلامي، يجسد معاني الوسطية في أمة الإسلام، ويؤكد في الوقت ذاته على عمق العلاقة الوثيقة بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى المبارك، بوصفهما ركيزتين أساسيتين في العقيدة الإسلامية.
وأوضح المركز، أن سيدنا رسول الله ﷺ كان في مكة المكرمة يصلي متجهًا إلى بيت المقدس، ويجعل الكعبة المشرفة بينه وبين بيت المقدس، حرصًا على استقبال القبلتين معًا، مستشهدًا بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ «كان يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه»، وهو ما يعكس الارتباط الروحي العميق بين المقدسات الإسلامية منذ فجر الدعوة.
تحويل القبلة إلى المسجد الحرام في منتصف شهر شعبان من العام الثاني للهجرة
وأضاف البيان، أنه عقب هجرة النبي ﷺ والمسلمين إلى المدينة المنورة، ظل بيت المقدس قبلةً للمسلمين قرابة عام ونصف، قبل أن يصدر الأمر الإلهي بتحويل القبلة إلى المسجد الحرام في منتصف شهر شعبان من العام الثاني للهجرة، على القول المشهور، حيث نزل قول الله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}، ليشكل هذا الحدث تحولًا تشريعيًا عظيمًا في مسيرة الأمة الإسلامية.
الأزهر العالمي للفتوى: تحويل القبلة لم يكن مجرد تغيير في الاتجاه، بل كان اختبارًا إلهيًا
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى أن تحويل القبلة لم يكن مجرد تغيير في الاتجاه، بل كان اختبارًا إلهيًا كشف به الله سبحانه عن صدق إيمان المؤمنين وتسليمهم الكامل لأوامره، وفضح في المقابل مواقف المعاندين والمنافقين، مستدلًا بقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ}، موضحًا أن المؤمنين سارعوا إلى الامتثال والطاعة، ولسان حالهم يقول: سمعنا وأطعنا، بينما قابل المشركون هذا الحدث بمزيد من العناد، وظنوا أن النبي ﷺ قد يعود إلى ملتهم، فخاب ظنهم وباء سعيهم بالفشل.
حادث تحويل القبلة يجسد علو منزلة سيدنا رسول الله ﷺ عند ربه
وأكد البيان، أن حادث تحويل القبلة يجسد علو منزلة سيدنا رسول الله ﷺ عند ربه، إذ استجاب الله تعالى لما كان النبي ﷺ يتمناه ويحبّه من التوجه إلى البيت الحرام، بعدما كان يقلب وجهه في السماء انتظارًا للأمر الإلهي، فأنزل الله قوله: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ}، ليكون في ذلك تكريمٌ خاص للنبي ﷺ، ودلالة على عظيم منزلته.
العلاقة المتينة بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى
وشدد المركز على أن تحويل القبلة يرسخ العلاقة المتينة بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، تلك العلاقة التي دلّت عليها النصوص الشرعية، ومنها حديث أبي ذر رضي الله عنه، حين سأل النبي ﷺ عن أول مسجد وُضع في الأرض، فأخبره بأنه المسجد الحرام، ثم المسجد الأقصى، وبينهما أربعون عامًا، وهو ما يؤكد وحدة المقدسات الإسلامية وترابطها عبر التاريخ.
وعلى المستوى المجتمعي، أوضح البيان أن هذا الحدث أبرز معاني التكافل والوحدة بين المسلمين، حيث خشي بعضهم على إخوانهم الذين توفاهم الله قبل تحويل القبلة، فنزل القرآن مطمئنًا القلوب بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}، في إشارة إلى أن الأعمال الصالحة مقبولة عند الله، وأن رحمته وسعت الجميع.
مبدأ العبودية الخالصة لله سبحانه
كما رسخ تحويل القبلة، بحسب البيان، مبدأ العبودية الخالصة لله سبحانه، وأن الغاية ليست في الاتجاه ذاته، وإنما في الامتثال لأمر الله، فله المشارق والمغارب، حيث قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}.
واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى بيانه بالتأكيد على أن حادث تحويل القبلة تضمن تشريفًا خاصًا لأمة الإسلام، باختيارها أمة وسطًا، متوازنة في عقيدتها وتشريعها، ومؤهلة للشهادة على الناس، باتباع قبلة أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام، مصداقًا لقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا




