صرخة من المغتربين على أعتاب الجامعات المصرية
وصلتني أمس رسالة لا يمكن وصفها بمجرد شكوى، لكن الأحرى بنا قرائتها في إطار أنها «وثيقة ألم» صاغتها قلوب آباء وأمهات اختاروا الغربة طريقا وعرا لتأمين مستقبل أبنائهم.. رسالة من أولياء أمور طلاب الثانوية العامة (الشهادات المعادلة) بالخارج، يضعون فيها آمالهم ومخاوفهم بين يدي أصحاب القرار في مصر.
لعل أخطر ما ورد في هذه الرسالة هو تفنيدها لتلك الصورة النمطية الظالمة الراسخة في أذهان الكثيرين.. تلك الصورة التي ترى المغترب خزينة متحركة أو إنسانا يعيش في ترف مطلق. الحقيقة التي يغفلها الكثيرون -وأكدتها الرسالة- أن الغالبية العظمى من مغتربينا هم باحثون عن الستر، يعيشون الكفاف في بلاد غريبة، ويتحملون قسوة البعد، لا حبا في الغربة، ولكن اضطرارا لتخفيف العبء عن الداخل وتوفير حياة كريمة لأبنائهم.
إن تلك الضحكات التي نراها في فيديوهاتهم الساخرة على مواقع التواصل ما هي إلا قناع المصري الأصيل الذي اعتاد تحويل مرارة واقعه إلى فكاهة، ليتمكن من مواصلة المسير.
جوهر المأساة يكمن في لحظة الحصاد.. فبعد سنوات من الشقاء لتنشئة جيل متفوق، يصطدم هؤلاء الأهالي بصخرة التنسيق الجامعي، وما يعرف بالنسبة المحددة لقبول الشهادات المعادلة (التي تدور فلك ال ٥٪). هذا النظام يضع أبناءنا في منافسة شرسة وغير متكافئة، حيث تضيع أحلام طلاب متفوقين، ويجدون أبواب الجامعات الحكومية موصدة في وجوههم، لا لشيء إلا لأنهم درسوا مناهجهم خارج الحدود.
هنا يبرز السؤال المؤلم الذي طرحه الأهالي: كيف لنا أن نتحمل تكاليف الجامعات الخاصة الباهظة، ونحن بالكاد نوفر قوت يومنا في ظل ظروف اقتصادية عالمية طاحنة؟، إن التعامل مع الطالب المغترب باعتباره قادرا ماديا بشكل تلقائي هو ظلم بين، فالمغتربون هم خط الدفاع الأول في دعم الاقتصاد بالعملة الصعبة، ولا يعقل أن تكون مكافأتهم هي تضييق الخناق على مستقبل أبنائهم التعليمي.
ورسالة إلى القيادة.. إن هؤلاء الآباء لا يطلبون المستحيل، بل يطلبون الإنصاف. مطلبهم محدد وواضح، وموجه بقلوب ملؤها الأمل إلى السيد رئيس الجمهورية والسيد وزير التعليم العالي.. رفع نسبة قبول الشهادات المعادلة في الجامعات الحكومية من 5٪ إلى 10٪.
هذه الزيادة ليست مجرد رقم، بل هي طوق نجاة لمئات الأسر، ورسالة طمأنة بأن الوطن يحتضن أبناءه مهما ابتعدوا. إن هؤلاء الطلاب، فلذات الأكباد، هم رصيد مصر الاستراتيجي وذخيرتها للمستقبل، وعودتهم للدراسة في جامعات بلدهم هي الضمانة لترسيخ انتمائهم وجعلهم قوة فاعلة في بناء الوطن.
إنني إذ أنقل هذه الرسالة كما هي، أضم صوتي لصوت كل مغترب محب لوطنه، آملا أن تجد هذه الكلمات صدى لدى المسؤولين، وأن يتم النظر بعين الرحمة والعدل في ملف تنسيق الشهادات المعادلة، ليتنفس الأهالي الصعداء، ويكملوا مسيرتهم نحو بر الأمان.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
