هل يشعر المواطن بخفض الدين؟ موقف حزب العدل من منهجية الحكومة
رغم حديث الحكومة المستمر عن تحسن مؤشرات الدين العام، والترويج لانخفاض النسب كدليل على نجاح السياسات المالية، فتح البرلمان ملفًا مسكوتًا عنه للتساؤل: هل ما نراه تحسنًا حقيقيًا في وضع الدولة المالي، أم مجرد إعادة ترتيب للأرقام لا يشعر بها المواطن ولا تنعكس على حياته اليومية؟
كيف تقيس الحكومة انخفاض الدين العام ؟
هذا السؤال كان جوهر طلب الإحاطة الذي تقدّم به النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، واضعًا الحكومة أمام اختبار الشفافية: ما الذي يتم قياسه بالضبط حين يُقال إن الدين انخفض؟ وعلى أي أساس تعرض الأرقام للرأي العام؟
الأزمة، كما يراها نواب ومراقبون، لا تتعلق برفض خفض الدين كهدف، بل بالخلاف حول منهجية القياس. فبينما تعتمد الحكومة في خطابها الرسمي على مؤشرات دين أجهزة الموازنة العامة فقط، ينص القانون بعد تعديله صراحة على احتساب الدين العام ومؤشرات المالية العامة على مستوى الحكومة بما يشمل كل الجهات التي تتحمل الدولة في النهاية مسؤولية التزاماتها المالية، سواء ظهرت داخل الموازنة أو خارجها.
وفي هذا السياق، يقول النائب محمد فؤاد: إن خفض الدين هدف وطني لا خلاف عليه، لكن الإشكالية الحقيقية تكمن في المعيار المستخدم لقياس هذا الخفض.
ويوضح أن الاكتفاء بدين أجهزة الموازنة قد يعطي انطباعًا بتحسن رقمي، لكنه لا يعكس بالضرورة انخفاضًا حقيقيًا في عبء الدين الواقع على الدولة ككل، ولا يقدّم صورة كاملة عن الالتزامات السيادية.
أهمية الشفافية المالية في بيانات الحكومة
ويشدد فؤاد على أن الشفافية المالية لا تحتمل الانتقائية، معتبرًا أن عرض جزء من الصورة وإغفال باقي الالتزامات لا يخدم النقاش العام ولا يمكن البرلمان من أداء دوره الرقابي بشكل كامل.
ويضيف أن ما يتداول أحيانًا في المجال العام حول مبادلات أصول بين جهات مملوكة للدولة، أو إعادة توزيع للالتزامات داخل الكيان الحكومي، لا يمكن اعتباره خفضًا حقيقيًا للدين، حتى لو بدا كذلك محاسبيًا، لأن الالتزام النهائي يظل قائمًا على الدولة.
ويتابع النائب أن المواطن لا تعنيه المعالجات الدفترية أو ترحيل الأعباء بين الجهات، بل يسأل سؤالًا مباشرًا: هل انخفض العبء الفعلي على الدولة؟ وهل توقفت سياسات تأجيل التكلفة على الأجيال الحالية والمقبلة؟ وهل الإصلاح المالي قائم على حلول مستدامة أم على تزيين مؤشرات؟
ويؤكد فؤاد أن القوانين المعدلة مؤخرًا لم تترك مجالًا للاجتهاد في تعريف الدين العام، بعدما وضعت معيارًا واحدًا واضحًا وملزمًا لاحتساب مؤشرات المالية العامة، حمايةً للشفافية، وضمانًا لحق البرلمان والرأي العام في الاطلاع على الواقع المالي الحقيقي دون تجزئة.
ويختتم النائب حديثه بالتشديد على أن الإصلاح الحقيقي لا يقاس بتحسن الأرقام على الورق، ولا بإعادة ترتيبها محاسبيًا، بل بقدرة الدولة على خفض العبء المالي بصورة فعلية ومستدامة، دون تزيين رقمي، ودون أن يدفع المواطن ثمن حلول شكلية لا يشعر بأثرها في حياته اليومية.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
