رئيس التحرير
عصام كامل

محمد عادل فتحي يكتب: لا تحزن يا عزيزي… كلنا مخطئون

المهندس محمد عادل
المهندس محمد عادل فتحي
18 حجم الخط

قد يبدو المركز الرابع الذي حققه منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية 2025 محبطًا للبعض، ولكني أقولها: إن ما تحقق إنجازا ولا يمكن اعتباره فشلا، والحقيقة التي يجب أن نواجهها بشجاعة هي أن الجميع مخطئ ولا داعي للإحباط أو الحزن، ما وصلنا إليه قد يكون – بواقعية– نتيجة منطقية وجيدة لما تعيشه الكرة المصرية حاليًا.

المركز الرابع ليس بطولة، لكنه أيضًا ليس فشلًا كاملًا إذا وضعناه في سياقه الصحيح. كرة القدم في مصر تمر بمرحلة تحتاج إلى مراجعة شاملة، وإلى مصارحة قبل أي محاسبة. لا يمكن أن نطالب منتخبًا بالمنافسة على القمة القارية ونحن لم نُصلح القاعدة التي يقف عليها.


التطوير الحقيقي يجب أن يبدأ من القاعدة من كيفية اختيار المواهب في المراحل السنية الصغيرة، ومن آليات الانتقاء داخل الأندية ومراكز التدريب. الموهبة في مصر موجودة، وأن كنت اعترف بأن المواهب قلت لكنها تُهدر أحيانًا بسوء اختيار، أو غياب رؤية.

لا يمكن الحديث عن منتخبات قوية دون الحديث عن تأهيل المدربين، خاصة مدربي الأعمار السنية. هؤلاء هم صُنّاع المستقبل الحقيقيون. نحتاج إلى برامج تأهيل حديثة، وإلى إتاحة فرص السفر والمعايشة الخارجية، والاستعانة بتجارب ناجحة أثبتت قدرتها على صناعة لاعب من الصفر.

علينا أن نعترف بحقيقة بسيطة.. مفيش حد شاطر في كل حاجة. التعلم من الآخرين ليس عيبًا، بل ضرورة في عالم كرة القدم الحديث.

تطوير المسابقات المحلية في المراحل السنية المختلفة أصبح أمرًا لا يحتمل التأجيل. نحتاج مسابقات تخدم التطوير، لا مجرد استكمال روزنامة. مسابقات تُخرج لاعبًا يفهم الكرة، لا لاعبًا يحفظ أدوارًا.

كما أن قطاعات الناشئين في الأندية يجب أن تكون مشروعًا استراتيجيًا، له أهداف وخطط ومحاسبة، وليس مجرد لافتة أو بند إنفاق.

ما نحتاجه ببساطة هو خطة شاملة، واضحة، ومعلنة، تشمل كل عناصر المنظومة اللاعب، المدرب، المسابقة، النادي، والمنتخب. كرة القدم لا تُدار بردود الأفعال، ولا تُبنى بالمسكنات.
ومما لا شك فيه أن الحديث في هذا الملف المهم لن ينتهي في هذه السطور وفي مقالات أخرى، سيكون من الضروري فتح الملفات الأخرى والحديث بعمق أكثر عن أفكار تطوير المسابقات والتحكيم، اللوائح، إدارة المسابقات، ودور الاتحادات والأندية في صناعة اللعبة. فهذه عناصر لا تقل أهمية عن أي هدف يُسجل أو مباراة تُكسب.

حقا لا تحزن يا عزيزي على المركز الرابع.. فهو بالمعطيات نتيجة إيجابية لكنه لا يجب أيضًا أن يمر مرور الكرام. الحزن وحده لا يُصلح، والغضب وحده لا يبني.

كلنا مخطئون، نعم… لكن الاعتراف بالخطأ هو أول الطريق نحو منتخب أقوى، وكرة مصرية تستحق تاريخها وجماهيرها.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية