سر تشديد بريطانيا الرقابة على أنشطة الإخوان وتيارات الإسلام السياسي
عاد ملف جماعة الإخوان إلى واجهة النقاش السياسي في بريطانيا، بعدما فتح مجلس اللوردات واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل دوائر صنع القرار في لندن، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في طريقة تعاطي الدولة البريطانية مع تنظيمات الإسلام السياسي.
والنقاش الجديد لا يبدو معزولًا عن سياق أمني أوسع، ولا منفصلًا عن مراجعات داخلية متراكمة، ترى أن كلفة التساهل مع الأيديولوجيات العابرة للحدود باتت أعلى من قدرتها على الاحتمال، سياسيًا وأمنيًا.
مراجعة بريطانية لمفهوم التطرف
في هذا السياق، قال حسام الحداد، الباحث في شؤون تيارات الإسلام السياسي، إن فتح ملف جماعة الإخوان داخل مجلس اللوردات يعكس حالة من «القلق المتجدد» لدى مؤسسات الحكم البريطانية، موضحًا أن المجلس عادة ما يتعامل مع القضايا المرتبطة بالأمن القومي من منظور استراتيجي طويل الأمد.
وأشار إلى أن النقاش الدائر حاليًا لا يمثل مجرد استعادة لتقارير سابقة، مثل تقرير السير جون جينكينز الصادر عام 2015، بل يأتي في إطار إدراك متزايد لخطورة ما يُعرف بـ«التطرف غير العنيف»، الذي تنظر إليه بريطانيا باعتباره ممرًا تمهيديًا يقود إلى الإرهاب الفعلي.
وأضاف الحداد أن لندن بدأت تتعامل بجدية مع شبكات تعمل تحت غطاء حقوقي أو إغاثي، بينما تخدم في الواقع أجندات تنظيمية، لافتًا إلى أن السياسة البريطانية التقليدية اعتمدت لسنوات على «الاحتواء والمراقبة» بدلًا من المواجهة المباشرة، غير أن مؤشرات عدة تؤكد أن المرحلة الحالية تمثل تحولًا حقيقيًا، وليس مجرد صدى لتحركات أمريكية.
ضغوط ضد الإخوان
كما أشار إلى ضغوط متزايدة داخل دوائر الحكم، ترى أن بريطانيا تحولت إلى ملاذ آمن لقيادات التنظيم، وهو ما أضر بعلاقاتها مع حلفائها في الشرق الأوسط، خاصة مصر ودول الخليج.
سيناريوهات التضييق بدل التصنيف الشامل
وحول السيناريوهات المتوقعة، أوضح الحداد أن بريطانيا، بوصفها دولة قانون، تواجه صعوبة في إصدار قرار بتصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي بشكل شامل، في ظل غياب أدلة جنائية مباشرة تربط التنظيم ككل بأعمال عنف حالية، وهو ما يستغله محامو الجماعة لفتح ثغرات قانونية.
وأكد أن الاتجاه الأقرب يتمثل في تضييق الخناق الممنهج عبر تشديد الرقابة المالية، وتجفيف مصادر التمويل، ومراقبة الجمعيات الخيرية المرتبطة بالتنظيم، مع إمكانية تصنيف أفراد أو أجنحة محددة في مرحلة أولى.
وأضاف أن هذه الإجراءات قد تمتد إلى فرض قيود سياسية وإدارية، مثل منع بعض القيادات من دخول البلاد أو تقييد أنشطتهم الإعلامية، في إطار مقاربة تدريجية تهدف إلى تقليص نفوذ الجماعة دون الدخول في معارك قانونية واسعة.
واختتم الحداد بالتأكيد على أن بريطانيا دخلت مرحلة جديدة من إعادة التقييم، مرجحًا ألا يصدر قرار فوري بتصنيف التنظيم بالكامل، لكنه شدد على أن «زمن الدلال البريطاني» لجماعة الإخوان يقترب من نهايته، بعدما أصبح وجودها عبئًا سياسيًا وأمنيًا لم تعد لندن مستعدة لتحمله.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
