بهاء الدين أبو شقة لـ فيتو: “الوفد” بيضيع.. والاصطفاف هو الحل لإعادة قوة الحزب.. لا إقصاء أو استبعاد لأي عضو حال فوزي برئاسة بيت الأمة.. وقادرون على كتابة التاريخ
في ظل حالة الجدل التي يشهدها حزب الوفد قبيل الانتخابات الداخلية، أكد المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد السابق والمرشح لرئاسة الحزب، أن الوفد في حاجة ماسة إلى وحدة الصف والعودة إلى ثوابته التاريخية التي تأسس عليها، مشددًا على أن الخلافات الداخلية لا تخدم الحزب ولا دوره الوطني.
وأوضح أبو شقة لـ«فيتو»، أنه كان عازفًا عن الترشح في الانتخابات، إلا أن الرغبة الصادقة والأمينة لجموع الوفديين دفعته إلى خوض السباق الانتخابي مجددًا، إيمانًا منه بضرورة لمّ الشمل وفتح صفحة جديدة داخل الحزب.
وأشار إلى أنه تولى رئاسة الحزب في فترة كانت الخزينة لا تضم سوى 400 ألف جنيه، بينما نجح خلال فترة رئاسته في إدخال أكثر من 90 مليون جنيه لصالح الحزب، مؤكدًا أنه لم يترك الوفد مديونًا، بل قام بسداد جميع الالتزامات المالية، وترك ودائع باسم الحزب عقب انتهاء ولايته.
وشدد المرشح لرئاسة حزب الوفد على أنه في حال فوزه بالمنصب، فلن يكون هناك أي إقصاء أو استبعاد، مؤكدًا احترامه الكامل لجميع منافسيه في الانتخابات، وتمتعه بعلاقات طيبة معهم، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد للحفاظ على مكانة الحزب ودوره التاريخي.
وإلى نص الحوار…
ما الذي يحتاجه حزب الوفد خلال الفترة المقبلة؟
يحتاج حزب الوفد خلال المرحلة المقبلة إلى وحدة الصف، وعودة الجميع إلى ثوابته التاريخية الراسخة، وفي مقدمتها شعاره الخالد «الهلال يحتضن الصليب»، باعتباره رمزًا للوحدة الوطنية، فضلًا عن دوره التاريخي كضمير للأمة ومدافع دائم عن مصالح الوطن والمواطن.
هذه الثوابت كانت ولا تزال تمثل جوهر حزب الوفد، ونسعى إلى عودتها بقوة إلى الشارع السياسي، ليظل الحزب قويًا ومتماسكًا، يعمل جميع أعضائه في إطار من التعاون والتكامل من أجل خدمة الوطن والمواطن.
وكذلك تفعيل المادة (5) من الدستور، التي تنص على أن النظام السياسي يقوم على التعددية السياسية والحزبية، يفرض علينا تقديم مشهد حقيقي للديمقراطية داخل حزب الوفد، من خلال انتخابات نزيهة وشفافة تعكس إرادة الجمعية العمومية، كما اعتاد الحزب أن يكون دائمًا نموذجًا يُحتذى به في الممارسة الديمقراطية.
هل دخلت الانتخابات منافسًا أو نكاية في أي شخص؟
لم أدخل الانتخابات منافسًا لأحد، وأكن كل الاحترام والتقدير لجميع الوفديين، وكل مرشح له كامل الاحترام.
وفي النهاية، ما تسفر عنه الانتخابات يجب أن يلتزم به الجميع، فنحن نريد أن نقدم النموذج الأمثل للديمقراطية داخل حزب الوفد.
فأنا كنت عازفًا عزوفًا كاملًا عن الترشح في الانتخابات، لكن إزاء الرغبة الصادقة والأمينة للوفديين، قررت الترشح لرئاسة الحزب.
كيف ستتغلب على الأزمة المالية في الوفد حال فوزك برئاسة الحزب؟
كل مسألة لها حلول عندما تكون هناك إرادة جماعية وتكاتف من الجميع وعلى قلب رجل واحد، فحينها يمكن تجاوز أي أزمة.
وأنا لست حديث العهد بحزب الوفد، فقد توليت رئاسة الحزب في فترة سابقة كانت خزينة الحزب لا تضم سوى 400 ألف جنيه، وتمكنت خلال فترة رئاستي من إدخال أكثر من 90 مليون جنيه لصالح الحزب.
وفي عهدي حصل الصحفيون على حقوقهم كاملة، وكان الالتزام واضحًا وصادقًا أمام الجميع، كما تم تعيين الصحفيين وتثبيتهم في الجريدة، وهو ما يعكس حرصًا على الاستقرار المالي والإداري داخل الحزب.
كيف ستعيد حزب الوفد إلى الساحة السياسية مرة أخرى؟
لابد أن يعود حزب الوفد بقوة إلى الساحة السياسية، فهو أقدم حزب سياسي في العالم، إذ تأسس عام 1919، بينما تأسس الحزب الشيوعي الصيني عام 1921، والوفد يمتلك ثوابت ومبادئ وقيمًا راسخة لا بد من إحيائها من جديد.
والهدف أمام جميع الوفديين يجب أن يكون واضحًا، وهو أن الوفد هو الحزب الوحيد القادر على قيادة معارضة وطنية شريفة، تعبر عن مصالح الوطن والمواطن وتستعيد دور الحزب التاريخي في الحياة السياسية.
كيف ستتعامل مع ملف المفصولين والخلافات داخل حزب الوفد؟
أجيد فن العمل السياسي والحزبي، وهو قائم في الأساس على فتح بدايات جديدة وطيّ صفحات الخلاف، والنظر إلى الهدف دون الالتفات إلى الخلف، لأن العمل السياسي لا يحتمل السير بعين إلى الوراء وأخرى إلى الأمام.
سنفتح صفحة جديدة نتعامل فيها وفق مبادئ وقيم وثوابت حزب الوفد، ونجتمع جميعًا حول هدف واحد يقوم على الاحترام المتبادل وروح الانتماء. توحيد صفوف الوفديين سيكون أولوية، والعمل سيكون جماعيًا لا ينفرد فيه شخص باتخاذ القرار، مع تفعيل مؤسسات الحزب بصورة حقيقية.
سنمضي نحو إعداد لائحة جديدة تنظم اختصاصات رئيس الحزب ومؤسساته المختلفة، بما في ذلك اللجان، مع الالتزام الكامل بما تتضمنه هذه اللائحة، ووضع جزاءات محددة وواضحة تُطبق على من يخرج عنها.
لن يكون هناك إقصاء لأحد، فمَن يسعى للبناء لا يفكر في الهدم، ولا توجد بيني وبين أي شخص إلا كل تقدير واحترام. المنافسة سمة أصيلة في حزب الوفد، تقوم على اختلاف الرأي وتعدد وجهات النظر، وفي النهاية يكون القرار للوفديين، وما تنتهي إليه إرادة الأغلبية يجب أن يحترمه الجميع ويلتزموا به.
ماذا عن علاقتك بالمنافسين في الانتخابات؟
أحترم الجميع، وعلاقتي بجميع المنافسين جيدة، وأكنّ كل التقدير والاحترام للدكتور السيد البدوي والدكتور محمود أباظة. أتعامل بمنطق رجل السياسة، والسياسة لها فنونها وقواعدها.
سأسعى إلى لمّ شمل الوفديين وترسيخ مبدأ القيادة الجماعية داخل الحزب، ولن يكون هناك إقصاء أو استبعاد لأي أحد حال فوزي برئاسة الحزب.
حزب الوفد يمثل جزءًا رئيسيًا من الحركة الوطنية المصرية على مدار المائة عام الماضية، وهذا هو التاريخ الحقيقي للحزب، الذي كان دائمًا منحازًا لمصلحة الدولة والمواطن.
ففي آخر انتخابات جرت في يناير 1951، حصل حزب الوفد على أغلبية بلغت 93%، وهو ما يعكس عمق تاريخه ودوره السياسي.
واليوم، ونحن نؤسس لجمهورية عصرية حديثة في ظل دستور ينص على التعددية، يجب أن يكون حزب الوفد في المرحلة المقبلة نموذجًا للمعارضة الوطنية الشريفة، التي تُقدِّم مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
دور المعارضة في العمل والفكر السياسي هو دور أصيل وقوي، وحزب الوفد قادر على القيام به بكفاءة.
والمعارضة الوطنية تقوم على جناحين؛ أولهما جناح موضوعي يعرض الأخطاء بأسلوب محترم ومؤدب، وثانيهما جناح بنّاء يقدّم الحلول والعلاج، ويطرح البدائل وكأننا نجلس على مقعد المسؤول، وهذا هو جوهر المعارضة الوطنية الحقيقية.
ماذا عن فترة رئاستك السابقة لحزب الوفد؟
منذ اليوم الأول لتولي رئاسة الحزب، وبعد إعلان نتيجة الانتخابات، كان الموقف واضحًا بأننا نمثل حزبًا معارضًا، لكن عندما يكون هناك رئيس وطني يعمل على بناء الدولة، وتواجه البلاد تحديات جسيمة، يصبح من الواجب الوطني الوقوف إلى جوار القيادة السياسية ودعم مسار بناء الدولة، وكانت هذه هي السياسة التي انتهجتها خلال فترة رئاستي السابقة للوفد.
في جميع المواقف كنا نؤازر الدولة، لأن المعارضة لا تعني المخالفة من أجل المخالفة، وإنما تعني العمل بما يحقق مصلحة الدولة في المقام الأول، ومصلحة المواطن في الوقت نفسه، وهو المفهوم الحقيقي للمعارضة الوطنية المسؤولة.
ما المطلوب من رئيس حزب الوفد القادم؟
أن يمتلك رؤية واعية بتاريخ حزب الوفد ومواقفه الوطنية عبر تاريخه الطويل، وأن يعمل على إعادة بناء حزب قوي وفاعل على الساحة السياسية. خلال فترتي السابقة، كنت حريصًا على التواصل مع السفراء داخل حزب الوفد، وشرح مواقف الدولة المصرية لهم، وتصحيح أي أفكار مغلوطة قد تكون لديهم.
كنت أحرص على توضيح ما تشهده الدولة المصرية من إصلاحات وتطورات في مختلف المجالات، وعندما طُرح ملف حقوق الإنسان، أوضحت أن حقوق الإنسان في مصر تضاهي ما هو موجود في العديد من الدول، وأن المواطن المصري يمتلك القدرة على الدفاع عن حقوقه في إطار القانون والدستور.
ما نصيحة أبو شقة لرئيس حزب الوفد المقبل؟
الحفاظ على قيم ومبادئ الحزب، والتأكيد على أن حزب الوفد جزء أساسي من النظام السياسي القائم على التعددية الحزبية والسياسية.
كما يجب أن يكون هناك اصطفاف ووحدة صفوف الوفديين حول رئيس الحزب القادم، وتمكينه من أداء دوره المهم داخل الحزب بكفاءة وفعالية.
كيف ترى نتائج حزب الوفد في انتخابات مجلس النواب والشيوخ؟
العدد لا يُعد مؤشرًا حقيقيًا على قوة الحزب أو ضعفه، فوجود نائب أو اثنين مؤثرين أفضل من عدد كبير بلا تأثير، الأهم هو الكيفية في نقل وجهة النظر الصحيحة والسليمة، وليس الكم فقط.
أي مترشح يجب أن يدرك ملف الديون وكيفية التعامل معه. خلال فترة رئاستي السابقة، استلمت الحزب وكان صندوقه يحتوي على أموال بسيطة، وقمت بتجديد مبنى الحزب وتحملت المسؤولية المالية بشكل كامل، وسددت ديون الأهرام.
وتركت للحزب ودائع ومبالغ بلغت حوالي 29 مليون جنيه ونصف كانت شيكات ديون مستحقة، واستطعت أن أدخل موارد تصل إلى 100 مليون جنيه، وبذلك لم أترك الحزب مديونًا، حيث انقطعت صلتي بالحزب بعد الانتخابات الأخيرة في 11/3/2022، والهدف الأساسي الآن أن يلتف الوفديون حول شخصية قادرة على قيادة الحزب بكفاءة.
خلال عهدي، كان لدى الحزب نحو 26 نائبًا في مجلس النواب و10 نواب في مجلس الشيوخ، ومن يريد الدخول في مناظرة، يمكنه مواجهتي، فأنا أدرس علم الأدلة وأؤمن بالفن السياسي وأتعامل دائمًا مع الواقع.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
