رئيس التحرير
عصام كامل

عماد عبد الحافظ: لغة الدين تحتاج إلى إنسانية أكبر لتجنب النفور والإنكار

تدريبات الأئمة، فيتو
تدريبات الأئمة، فيتو
18 حجم الخط

 أكد عماد عبد الحافظ، الخبير في شؤون الجماعات الدينية، أن تحديث لغة الخطاب الديني بما يعكس واقع حياة الناس ومشاعرهم يتيح وصول الرسالة بشكل أكثر انفتاحًا وعدلًا، بعيدًا عن أساليب التخويف أو المحاسبة الصارمة، وهو ما يسهم في تعزيز الوعي الديني الصحيح وتقليل الانقسامات المجتمعية.

طبيعة الخطاب الديني في البلاد 

وأضاف: طبيعة الخطاب الديني  الذي استمر سنوات طويلة كان يمثل عائقًا أمام إقامة علاقة صحية بين الأفراد ومعتقداتهم، مشيرًا إلى أن الكثير من الذين يوصفون بأنهم معارضون للدين يحتفظون في جوهرهم باتصال عميق بالخالق، لكن الوسطاء بين الرسالة والجمهور يسهمون في تحويل هذه العلاقة إلى جفاف أحيانًا يصل إلى النفور أو الإنكار.

وأوضح الخبير أن الخطاب الديني، لو اتسم بالعقلانية والتطور مع الزمن، وأصبح أكثر رحمة وإنسانية، مع احترام الاختلاف وتقديم الرسالة من منظور الحب والحرص على الناس، لكان أثره مختلفًا تمامًا على المجتمع، مؤكدًا أن التغيير في أساليب التوجيه والتواصل يمكن أن يعيد بناء الثقة ويقوي الروابط بين الأفراد ومعتقداتهم.

وشهد العالم في العقود الأخيرة نقاشًا متزايدًا حول تحديث الخطاب الديني وضرورة تطوير أساليبه بما يتناسب مع المجتمعات المعاصرة، خصوصًا في ظل تحديات العولمة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي.

خطورة الخطاب الديني التقليدي على النشء والشباب 

وأكد خبراء أن الخطاب الجامد والتقليدي، الذي يركز على الأحكام الصارمة أو التخويف، يؤدي أحيانًا إلى نتائج عكسية على العلاقة بين الأفراد والدين.

كما تشير الدراسات إلى أن احترام الاختلاف وإبراز الجوانب الإنسانية في الدين يمكن أن يعزز الانتماء والممارسة الدينية الصحيحة، ويحد من حالات النفور أو العزوف عن المؤسسات الدينية.

ويأتي هذا في وقت تشهد فيه بعض المجتمعات اضطرابات في التواصل بين الأجيال، مما يزيد الحاجة إلى خطاب ديني يعكس الواقع ويستجيب لمخاوف وتطلعات الناس.

ويؤكد المختصون أن الدور المحوري يقع على القائمين على الخطاب الديني والوسطاء بين المؤسسات والجمهور، حيث يمكنهم المساهمة في بناء علاقة أكثر إيجابية بين الأفراد ومعتقداتهم، عبر التركيز على قيم الرحمة والحوار والتواصل المباشر بدلًا من أساليب العقاب أو النفور.

الجريدة الرسمية