وقفة مع أمريكا!
إذا كانت القمة العربية والإسلامية التي ستعقد في الدوحة الأسبوع المقبل سوف تتمخض عن شجب وتنديد وإدانة لإسرائيل فإنه لن تكون مفيدة لوقف العربدة الإسرائيلية في المنطقة، والتي تستهدف رسم خريطة الشرق الأوسط على هوى إسرائيل وبما يتيح لها الهيمنة عليها!
ما حدث يستاهل الانتقال إلى مرحلة جديدة تتجاوز الشجب والإدانة والتنديد.. وفي مقدور المجتمعين أن يفعلوا أكثر من ذلك.. في مقدورهم أن يواجهوا أمريكا التي تحاول التنصل من مسئولية الضربة الإسرائيلية لقطر، وهي المسئول الأول عنها لأن نتنياهو ما كان ليفعل ذلك إلا إذا كان متأكدا أن أمريكا على الأقل لن تمنعه حتى وإن أعلن رئيسها أنه غير سعيد بهذه الضربة.
الفعل المطلوب من القادة العرب وقادة الدول الاسلامية هو فعل في إتجاه الراعي الرسمي للعربدة الإسرائيلية في المنطقة وهي أمريكا.. وما يوجعها فعلا هو تجميد الاستثمارات العربية التي وعد بها قادة الخليج ترامب.
إن رئيس أمريكا رجل أعمال قبل أن يكون رئيسا ويدير أمريكا بنهج رجل الأعمال، لذلك سيتأثر كثيرا باتخاذ العرب قرارا بتجميد استثماراتهم في بلده التي وعدوه بها.. وبالتالي سيوقف العربدة الإسرائيلية بالمنطقة وستتوقف الحرب البشعة في غزة.. لقد حان الوقت لوقفة جادة حقيقية مع أمريكا، فهي لم تعد صديقة أو حليفة.
