قنابل علي الطريق.. القانون الجديد للإيجارات!
المستأجرون كما الملاك في هذا الوطن.. لهم ما لغيرهم من حقوق وعليهم ما عليهم من واجبات، يسددون الضرائب ويلتحق ابناؤهم لتأدية الخدمة الوطنية.. فلماذا الحكومة تقف وباصرار مع فريق ضد فريق؟! هل حلت الحكومة أو حل البرلمان كل مشكلات المجتمع المزمنة حتي تنطلق وبحماس بالغ في هذا الموضوع؟!
أليس في البلد قضاء علي المتضرر أن يلجأ إليه؟! وإذا كان الأمر يحتاج إلي تشريع جديد فها هي الدستورية العليا أشارت إليه وحددته وبميزان من ذهب.. فلماذا الإصرار أن تتحول الحكومة إلي طرف؟! من يورط البلد كلها في قوانين شديدة الحساسية كبيرة التأثير خطيرة الأثر؟!
عدد الوحدات السكنية التي تخضع لقانون الإيجارات القديم في أقل إحصائية مليون وثمانمائة ألف وحدة.. هناك إحصائية بضعف هذا الرقم.. وبافتراض الرقم الأقل.. فلو نصفهم مغلق.. نصفه وهو رقم مبالغ فيه جدا جدا.. لكن حتي نضرب أبسط الأمثلة.. سنكون أمام ما يقارب مليون أسرة يقول لها البرلمان سنشردكم بعد خمس سنوات! فهل هذا معقول؟! هل هذا يستقيم؟!
هل في برلمان في العالم يصدر قانون يضع نفسه به في حالة عداء مع مليون أسرة؟ وبالمخالفة لحكم أعلي محكمة في البلاد والتي سيؤول إليها الموضوع مرة أخري إذا صدر قانون جديد مخالف لحكمها؟! أليس في البرلمان كله رجل رشيد؟! أم أن مصالح النواب حاكمة؟! هل عرفنا الآن لماذا كان نصف البرلمان من العمال والفلاحين؟!
فبعيدا عن التطبيق الذي خرج عن فلسفة الموضوع، لكن كان الهدف تمثيل حقيقي لأكبر فئتين في المجتمع للتعبير عن مصالحهم في برلمان وطنهم! والزعم بأن هذا الرقم يقابله أيضا رقم للملاك فهو زعم غير صحيح، لأن الملاك لهم ما يأويهم والزعم بأن "وإحنا مالنا ملكه وهو حر فيه" فهو أيضا غير صحيح لأنها ملكية مقيدة بعقود سارية تمت رضاءا والقاعدة الأساسية التي قد تكون فوق دستورية هي العقد شريعة المتعاقدين!
علي كل حال.. وبأي حال.. وبعيدا -أيضا- عن تفاصيل الأزمة التي يمكن مناقشتها موضوعيا من جذورها في مقال لاحق لكن الزيادة المناسبة في الأجرة هي الحل.. والمستأجرون راضون.. قابلون بها.. بل عدد كبير من الملاك من أصحاب الرحمة رحبوا بالزيادة راضين بأملاكهم الأخري باركها الله كلها.. فمال البرلمان إذن؟!
أن يبقي قطاع من شعبنا في قلق لأشهر حتي صدور القانون، وقد يتضمن التعديل المقترح أو لا يتضمنه.. ثم أن يعيش قطاع من شعبنا في جحيم لخمس سنوات إذا أقر القانون.. فهذا أمر لا يقبله منطق.. ويحتاج إلي إعادة نظر.. وفورا!
