حكم صوم رمضان.. مع الكذب والنفاق والغيبة!
سؤالٌ يلحُّ على عقلي باستمرار، كلما أقبل شهر الصيام.. ما حكم من يصوم رمضان، بينما هو يمارس حياته المعتادة؛ مستخدما الكذب، والرياء، والنفاق، والحقد، والحسد، والغيبة، والنميمة، والظلم، والخداع، والغش، في معاملاته اليومية مع الناس.
هذه السلوكيات بالغة السوء، هل تتسق مع سلوكيات المسلم السوي، التي افترضها الله، سبحانه وتعالى، على جميع المسلمين، ولم يستثنِ منهم أحدا؟! وهل يقبل الله، عزَّ وجلَّ، صوم رمضان من أمثال هؤلاء؟!
هذا محل فتوى دار الإفتاء، أو الأزهر الشريف، لكنني أرى أن السلوك أكثر خطورة، وأشد أهمية من أداء العبادة المعتادة، التي حولناها، بمرور الزمن، إلى عادة. وكان الواجب أن نحول العادة إلى عبادة، بالإخلاص والصدق.
فهل ننجح في استثمار فرصة شهر رمضان المبارك، في تحسين سلوكياتنا اليومية؟!، هذا واجبٌ حتميٌّ على كلٍّ منَّا. ولو فعلنا ذلك لتغيرت حياتنا إلى النقيض.. نحن نشكو من غلاء الأسعار، وانتشار الأمراض، وتحول الفيروسات إلى سُعار ينهش أكباد الملايين، وأجساد الكثيرين. ونصحنا سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، بزيارة القبور لعل قلوبنا ترقُّ، ونتذكر الآخرة، ونضع الموت نصب أعيننا، "واتقوا يوما تُرجعون فيه إلى الله".
قال الله تعالى: "وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ". (الشورى: 30). ويروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إن الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه. وفي حديث أنس، أنهم قالوا: يا رسول الله، سَعِّر لنا، لما غلا السعر في المدينة، قال: إن الله هو المسَعِّر، القابض، الباسط، الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله تعالى وليس أحدٌ منكم يطلبني بدمٍ، ولا مالٍ.
علاج الشيزوفرينيا التي تصيبنا مسئولية الأسرة والمدرسة والمسجد والكنيسة.. وأيضا الدراما والإعلام.
