«والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما»، الشعراوي يوضح فضل قيام الليل (فيديو)
أشار الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة الفرقان، إلى عبادات المسلمين لله تعالى ليلا، موضحا فضل قيام الليل.
سورة الفرقان الآية 64
قال تعالى: «وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا».
![والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. [ الفرقان: 64]](https://surahquran.com/img/ayah/25-64.png)
تفسير الشيخ الشعراوي للآية 64 من سورة الفرقان
قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: والبيتوتة تكون بالليل، حين يأوي الإنسان إلى بيته بعد عناء اليوم وسَعْيه، وبعد أن تقلَّب في ألوان شتَّى من نِعَم الله عليه، فحين يأوي إلى مبيته يتذكر نِعَم الله التي تجلَّتْ عليه في ذلك اليوم، وهي نِعَم ليست ذاتية فيه، إنما موهوبة له من الله؛ لذلك يتوجّه إليه سبحانه بالشكر عليها، فيبيت لله ساجدًا وقائمًا.
فضل قيام الليل
وأكمل الشيخ الشعراوي: كما قال سبحانه: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ الليل سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ الآخرة وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ} [الزمر: 9]، وقال سبحانه: {كَانُواْ قَلِيلًا مِّن الليل مَا يَهْجَعُونَ وبالأسحار هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 17- 18]، لكن، أيطلبُ اللهُ تعالى منَّا ألاَّ نهجعَ بالليل، وقد قال في آية أخرى: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا} [النبأ: 9].
وتابع الشعراوي: قالوا: ليس المراد قيام الليل كله، إنما جزء منه حين تجد عندك النشاط للعبادة، كما قال الحق سبحانه وتعالى في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم: {قُمِ الليل إِلاَّ قَلِيلًا نِّصْفَهُ أَوِ انقص مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ القرآن تَرْتِيلًا} [المزمل: 24]، حتى قال ابن عباس: مَنْ صلّى بعد العشاء ركعتين فأكثر كان كَمَنْ بَاتَ لله ساجدًا وقائمًا، فربُّك يريد منك أن تذكره قبل تنام، وأن تتأمل نِعَمه عليك فتشكره عليها.
لماذا ذكر الله حالتي السجود والقيام؟
واختتم الشعراوي: وذكر سبحانه حالتي السجود والقيام {سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: 64]، لأن بعض الناس يصعُب عليهم أنْ يسجدوا، وآخرين يسهل عليهم السجود، ويعصب عليهم القيام، فذكَر الله سبحانه الحالتين ليعدل فيهما.
الشيخ محمد متولي الشعراوي
نشأ الشيخ الشعراوي في بيئة ريفية بسيطة، إذ ولد بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، في 15 أبريل عام 1911م، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.
مؤلفاته
وقد حفظ الشيخ الشعراوي علمه وكتب له البقاء لعديد الأجيال في عدة مؤلفات علمية منها: “معجزة القرآن - الأدلة المادية على وجود الله - أنت تسأل والإسلام يجيب - الإسلام والفكر المعاصر - قضايا العصر - أسئلة حرجة وأجوبة صريحة”.
وفاة إمام الدعاة
وبعد عمر مديد في رحاب الدعوة الإسلامية المستنيرة والسمحة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، توفي الشيخ الشعراوي عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م.
