رئيس التحرير
عصام كامل

نبيل فهمي: سياسة "مرسي" الخارجية كان لها طابع أيدلوجي.. مقابلة الوفود الأجنبية لـ"المعزول" ليست "مزارًا".. البرادعي شرح لـ"آشتون" أبعاد الأزمة السياسية في مصر

18 حجم الخط

أكد وزير الخارجية نبيل فهمى أن مصر كانت مشغولة في الشأن الداخلي؛ وتأثرت مواقفنا الخارجية فضلًا أن " سياستنا في العام الماضي كان لها طابع أيدلوجى يمس دورنا وينتقص من فاعليتنا في هذا الملف ".


وشدد فهمى أن هذا لن يحدث مرة أخرى في المرحلة القادمة، مشيرًا إلى أنه انطلاقًا من الاهتمام المصري بعملية السلام فإنه سيتم إنشاء إدارة مستقلة لعملية السلام في الشرق الأوسط في هيكل وزارة الخارجية.

وكان فهمي يرد بذلك على أسئلة الصحفيين حول تراجع الدور المصري في عملية السلام المصرية الفلسطينية في الفترة الأخيرة.. وقال فهمى " لا أستطيع أن أقول "إنه كان لنا دور في ترتيب الاجتماعات التي تمت مؤخرًا في ملف عملية السلام".. وأعتقد أن الكل مقدر أننا كنا مشغولين بأمور مهمة على الجانب الداخلي "، مشيرًا إلى أن تواصلنا مع هذه القضية لم ينقطع.. ولفت إلى أنه سيواصل هذه الاتصالات المصرية في هذا الصدد الفترة القادمة.

وأوضح أن الرئيس الفلسطيني أبو مازن زار مصر مؤخرًا حيث تم التأكيد على استمرار الاهتمام المصري بعملية السلام وكذلك على ملف المصالحة الفلسطينية وسيتم التواصل بهذا الخصوص، مضيفًا أنه ناقش ملف عملية السلام مع وزير الخارجية الأمريكي في الاتصال الهاتفي بينهما وكذلك مع وزير الخارجية الأردني.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان السماح لكاثرين آشتون الممثل السامي للشئون الأمنية في الاتحاد الأوربي بزيارة الرئيس المعزول مرسي يعد تدخلًا في الشأن الداخلي المصري قال الوزير إنه لا شك في ظل وجود رئيس سابق تتم معه بعض التحقيقات حول قضايا مطروحة ضده بأن هناك تساؤلًا من البعض حول من يجب أن يزوره ومن لا يجب أن يزوره.. ويجب عدم أخذ هذه الزيارات خارج نطاقها الطبيعي.

وأوضح أن أول مجموعة ذهبت لزيارة الرئيس السابق كانت مجموعة حقوقية مصرية مكونة من الدكتور محمد فائق وناصر أمين واستقبلهم الدكتور رفاعة الطهطاوي ورفض مرسي استقبالهم، مضيفًا أن الوفد كان مصريًا أما آشتون فقد حضرت لمصر وطلبت لقاء الرئيس السابق لتستمع منه وتنقل له رؤية الاتحاد الأوربي حول ما حدث في مصر وما يجب أن يحدث حتى تستقر الأمور.

وأشار إلى أن وفد الاتحاد الأفريقي قام أيضًا بزيارة الرئيس المعزول أمس من خلال نفس المنطق.. ونحن لا نعتبر في هذا السياق أنه إذا كان قد تم الموافقة على زيارة وفد أجنبي قبل زيارة وفد مصري لكان من الممكن اعتبار ذلك تدخلًا في الشأن الداخلي المصري أو شيء غير سليم لكن المسألة بدأت بوفد مصري ثم أوربي ثم أفريقي.. ومع هذا فإن المسألة ليست مزارًا ولكن هناك اعتبارات للموافقة على هذه الزيارات مشيرًا إلى أن كل شيء يتم تقييمه في إطار ما يجري على الساحة ووفقًا للظروف وحسب الاحتياجات فالمسألة لم تكن زيارة أوربية فقط ولكنه بدأت بزيارة مصرية ثم أوربية وأفريقية وكل حالة يتم بحثها على حدة.

وحول ما إذا كانت آشتون قد تقدمت بمبادرة للمصالحة نفى فهمي ذلك وقال إنها جاءت كي تطلع على الأوضاع وتطرح ما لديها من أفكار وقد شرح لها الدكتور محمد البرادعي الموقف بوضوح.. وإذا كان هناك قدر من المساعدة فسوف تفعله ولكن ليس بشكل مبادرة أو وساطة.

وحول إن كانت اتهامات مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بانتهاكات في حقوق الإنسان في مصر قال فهمى إننا نتحدث باستمرار مع البعثة الدائمة في جنيف كما أنه على المجتمع المدني المعني بحقوق الإنسان أن يتحدث بصوت أعلى لتوضيح الأمور لأن هم الأساس الذي يحمي حقوق الإنسان في مصر وعليهم توضيح الأمر عندما يكون هناك تصور خاطئ.

الجريدة الرسمية