رئيس التحرير
عصام كامل

حل الإخوان، قصة أول صدام ناري بين ثورة يوليو ورجال البنا

مانشيت الأهرام يكشف
مانشيت الأهرام يكشف تفاصيل حل الإخوان، فيتو

حل الإخوان، من النكبات التي تقترن بمشوار الجماعة منذ نشأتها في مصر، وانتهاء بوضعها الحالي على قوائم الإرهاب، وأحد أخطر قرارات الحل صدر في مثل هذا اليوم من عام 1954 على يد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ونشر بعدها بـ 48 ساعة في الجريدة الرسمية للدولة، وخلف قصة الحل تتكشف مشكلة الإخوان الأبدية التي أوقعتها في صدام قاتل مع كل الأنظمة والحكومات التي مرت على تاريخ مصر.

جمال عبد الناصر خلال عضويته في مجلس قيادة الثورة 

 

سر الصراع الأول بين ثورة 23 يوليو والإخوان 

 

انقلب الحال من التنسيق والتعاون إلى الصراع الصفري بين مجلس قيادة ثورة 23 يونيو 1952 والإخوان، بداية من 12 يناير عام 1954، وتحديًدا خلال الاحتفال بالشهداء فى الجامعة، إذ قرر طلاب الإخوان بسط سيطرتهم على الاحتفال، وفرضوا صديقهم مجتبى نواب صفوي، الثائر الإيرانى وأحد قادة تنظيم فدائى إسلام على برنامج الحفل، رغم خطورة وضعه السياسي أنذاك، ولفظه من السلطات المصرية بسبب اتباعه سياسة تنفيذ الاغتيالات ضد القادة والمفكرين والمثقفين الذي يعارضهم في بلاده وخارجها، كما كان يكن عداء شخصيا لجمال عبد الناصر وخطب ضده في القاهرة بسبب صدامه مع الجماعة. 

 

بحسب عماد أبو غازي، وزير الثقافة الأسبق، أسلوب الإخوان في الجامعة فجر اشتباكات بين طلابهم والطلاب المنتمين لمنظمة الشباب الموالية لمجلس قيادة الثورة، وانتهى الموقف بتوجيه اتهام رسمي للإخوان بالتآمر لزعزعة استقرار البلاد.. 

 

في 12 يناير 1954 أصدر مجلس قيادة الثورة قرارًا بـ«حل الإخوان» بتهمة التآمر مع السفارة البريطانية على قلب نظام الحكم، ونشر القرار في الجريدة الرسمية للدولة، وإثر القرار اعتقل المرشد و450 عضوا من كبار قيادات الجماعة. 

 

مانشيت الجمهورية عن حل الإخوان 

 

أصدر مجلس قيادة الثورة بيانا مطولا يشرح فيه تطور العلاقة بين الجماعة والمجلس منذ البداية حتى صدور قرار الحل، أى منذ صبيحة يوم 23 يوليو 1952 حتى 14 يناير 1954، وبدلا من دراسة أسباب القرار، لجأ الإخوان إلى التصعيد الناري مع جمال عبد الناصر والتآمر على السلطة الناشئة آنذاك، لتبدأ سلسلة من الأحداث تنهي تمامًا العلاقة بين الإخوان ونظام يوليو.

 

عن كواليس حادثة المنشية ومحاولة اغتيال جمال عبد الناصر 

 

استمرت الجماعة في تصعيد الصدام، وحاولت اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في نفس العام الذي صدر فيه قرار الحل، فيما أصبح يعرف باسم حادثة المنشية.

 

كان رئيس مجلس الوزراء آنذاك جمال عبد الناصر يلقي خطاب له في ميدان المنشية بالإسكندرية، وجرى إطلاق النار عليه في محاولة لاستهدافه بالقتل بعد فترة توتر مع الجماعة، وبعد تحريات وتدقيق من السلطات القائمة، وجه اتهام رسمي للإخوان بارتكاب الحادثة وعلى أساسها جرى محاكمة وإعدام عددا منهم. 

 

في عددها الصادر بتاريخ 2 نوفمبر 1954 ـ بعد مرور أسبوع على الحادثة ـ كشفت صحيفة الأهرام في تحقيق موثق لها إقدام عامل بناء صعيدي يُدعى خديوي آدم على تسليم المُسدّس الشخصي لـ «محمود عبد اللطيف» عضو التنظيم السري، والعنصر الإخواني المكلف باغتيال جمال عبد الناصر في ميدان المنشية. 

 

عبد الناصر خلال أحد خطاباته الحاسمة 

 

كان محمود عبد اللطيف يعمل سمكري، ويسكن بإمبابة في غرفة على السطوح، وكان متزوج وله من الأبناء ثلاثة، وانضم إلى جماعة الإخوان عام 1943، والتحق بالنظام الخاص وتعرف على قيادات الجماعة والتنظيم الخاص في امبابة هنداوي دوير ـ  أبرز المخططين لاغتيال عبد الناصر.

 

اعترف محمود عبد اللطيف بالشروع في قتل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومن كان ورائها، وضمته المحكمة لقائمة أول سبعة حكم عليهم بالإعدام من الإخوان أمام محكمة الشعب التي انعقدت أنذاك وهم: محمود عبد اللطيف - يوسف طلعت - إبراهيم الطيب - هنداوي دوير - محمد فرغلي - المستشار عبد القادر عودة - المستشار حسن الهضيبي والأخير تم تخفيف الحكم عنه بعد ذلك للأشغال الشاقة المؤبدة.

خلال محكمة الثورة ضد عناصر الإخوان 

 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة والسياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية