رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

علي جمعة: لا يذكر الله ولا يسجد له إلا المسلمون

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة
Advertisements

فسر الدكتور علي جمعة، المفتي السابق للجمهورية، معنى أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام، موضحًا أن الله يعلمنا أن الأمور تأتي بترتيب وتدبير، ومع قدرته اللامتناهية، سبحانه وتعالى، وأنه يقول للشيء كن فيكون، لكنه وضع الإنسان في الترتيب مع الأسباب والمكونات.

خلق الله الكون في ستة أيام

وقال علي جمعة إن هناك حفاوة ربانية للإنسان، لأنه مصنوع ومخلوق الله سبحانه وتعالى، فينبغي علينا أن نجعله سيدًا في هذا الكون وليس سيدًا للكون، فإن سيد الكون هو الله.

وكتب علي جمعة تدوينة على الفيس بوك "خلق الله سبحانه وتعالى السماوات والأرض في ستة أيام ليُعلمنا نحن أن الأمور تأتي هكذا بترتيب وبتدبير؛ لأننا سنكون في داخل هذه الأسباب، وفي داخل هذه الأكوان، وفي داخل هذه الرسوم، ومن أجل ذلك تخَلَّقوا بأخلاق الله."

وقال جمعة: "الله قادر على أن يقول للسماوات والأرض كُن فتكون، لكنه لم يفعل هذا من أجلنا نحن، أما هو في قدرته سبحانه غير المتناهية فإنه سبحانه وتعالى يستطيع أن يقول للسماوات والأرض كُن فتكون فورًا وبلا تردد وبلا تأخير، لكن هذا تدريب لنا وتعليم لنا لأنه سبحانه قد وضعنا في هذه الأسباب والمكونات".

حفاوة ربانية بالإنسان

وعن حفاوة الله بالإنسان قال جمعة: "فانظر إلى حفاوة ربنا سبحانه وتعالى بنا؛ حيث يخلق لنا هذه السماوات والأرض من أجل أن نعبده وأن نعمرها، وحيث يخلقنا بيديه ويسوينا وينفخ فينا من روحه ويُسكِنا جنته ويُسْجدُ لنا ملائكته ويعاقب إبليس على عصيانه للسجود، ويرزقنا من كل الثمرات ثم عندما أذنبنا قَبِلَ توبتنا، وعلمنا: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا}..

وتابع: "حفاوة ربانية لهذا المخلوق هذا هو أساس نظر الإسلام للإنسان، فالإنسان هذا مصنوع ومخلوق الله سبحانه وتعالى، فينبغي علينا أن نجعله سيدًا في هذا الكون وليس سيدًا للكون، فإن سيد الكون هو الله.. سَخَّر لنا ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه وجعلنا نذكر مع هذا الكون الذاكر، ونسجد مع هذا الكون الساجد".

لا يسجد لله إلا المسلمون

وعن سجود الإنسان لله أوضح علي جمعة "لا يذكر الله ولا يسجد له الآن في كل البشرية إلا المسلمون.. كل هذه المعاني تجعل الإنسان يحترم الإنسانية، ويعلم أن الله سبحانه وتعالى قد قدَّم حفاوة في تقديمها، ومن هنا تنطلق المسألة أن هذا الإنسان سيدٌ في هذا الكون وأن هذا الإنسان: مطالب بالعبادة: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.. مطالب بالعمارة: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً}.. {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} أي طلب منكم عمارها. مطالب بتزكية النفس: {ونَفْسٍ ومَا سَوَّاهَا ¤ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وتَقْوَاهَا ¤ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ¤ وقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}.

واختتم علي جمعة حديثه قائلًا: "إذًا فهناك عبادة وعمارة وتزكية.. كل ذلك في إطار صناعة السماوات والأرض في ستةِ أيام، لأن الله يريد أن يكرِّم هذا الإنسان ويجعله خليفته في أرضه.. فهذا معنى خلق السماوات والأرض في ستة أيام.". 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية