رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

اجتماع الأخوة الأعداء.. قادة أوروبا يبحثون عن ملاجئ إنقاذ هربا من سلاح بوتين

أورسولا فون دير لاين
أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية
Advertisements

اجتماع عاصف لقادة أوروبا تركز فى الأساس على أزمة الغاز الطبيعى، فى ظل معاناة دول القاهرة من نقص الإمدادات الروسية ودق فصل الشتاء للأبواب الأمر الذي بات يهدد بغضب شعبى عارم وربما سقوط أنظمة حاكمة الواحدة تلو الأخري ليدفع الجميع فى نهاية المطاف فاتورة الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.

 

اجتماع قادة أوروبا

وبالرغم من محاولة الاتفاق على خريطة طريق تهدف إلى وضع إجراءات في الأسابيع القادمة لوقف ارتفاع أسعار الطاقة. وأردات الكتلة الأوروبية إثر المفاوضات الشاقة أن تظهر بمظهر الجبهة الموحدة، إلا أنه لا يزال يتعين حسم الكثير من النقاط، وستكون المفاوضات في الأسابيع المقبلة صعبة قبل انفراط عقد القادة فى وقت يبحث كل حاكم عن طوق نجاة لانقاذ حكومته من غضب الغضب الشعبى، بعدما ظهرت الخلافات على السطح بين الأخوة الأعداء.

 

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين: لدينا الآن خريطة طريق جيدة جدا، بينما تحدث رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل عن "الاتفاق على حزمة من الإجراءات" التي يجب الآن "التعامل معها بدقة".

ماكرون مع قادة أوروبا

ووفق وكالة الأنباء الفرنسية، كتب ميشال على تويتر "الوحدة والتضامن يسودان. اتفاق على العمل على تدابير لاحتواء أسعار الطاقة للمنازل والشركات"، دون أن يخوض في مزيد من التفاصيل، لكن المستشار الألماني أولاف شولتس أوضح أنه إذا لم يتمكن وزراء الطاقة من الاتفاق على نسخة نهائية، فستكون هناك حاجة إلى قمة جديدة لرؤساء الدول.

 

فيما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يمكن تنفيذ الآليات المتوخاة "في نهاية أكتوبر أو بداية نوفمبر". وقال إن القادة "أرسلوا إشارة واضحة جدًا إلى الأسواق بشأن تصميمهم ووحدتهم".

 

خطة مشتريات الغاز المشتركة 

الخلاصات التي صدرت في نهاية الاجتماع أظهرت، طلب رؤساء الدول والحكومات من المفوضية أن تقدم لهم "على وجه السرعة قرارات ملموسة" بشأن مجموعة من الإجراءات لكبح أسعار الغاز المتقلبة.

 

واتفقت الدول السبع والعشرين على تعزيز المشتريات المشتركة للغاز على مستوى الاتحاد الأوروبي. ودعت هذه الدول أيضا إلى تسريع مفاوضاتها مع الدول المنتجة الموثقة مثل النروج والولايات المتحدة، من أجل "الاستفادة من الثقل الاقتصادي" للاتحاد الأوروبي.

أوروبا تبحث أزمة الغاز 

يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي منذ أمس الخميس واليوم الجمعة، في بروكسل في محاولة لتجاوز انقساماتهم والتوصل إلى استجابة مشتركة للارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، على خلفية توتر فرنسي ألماني.

 

وأكد رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو فى تصريحات سابقة، أن هذه القمة هي "الأهم منذ فترة طويلة". وقال إنه إذا لم يؤد ذلك إلى "إشارة سياسية واضحة بأن لدينا الإرادة للتوقف عن تحمل أسعار الغاز المرتفعة"، فسيشكل هذا "فشلا لأوروبا".

 

وتخشى آلاف الشركات الأوروبية على بقائها بسبب المنافسة من جانب أمريكا وآسيا حيث ظلت الأسعار أقل ارتفاعا. وفي ألمانيا وفرنسا، ضمت مظاهرات آلاف الأشخاص احتجاجا على غلاء المعيشة.

 

جلسة صلح ماكرون وشولتس 

كما عقد لقاء بين ماكرون وشولتس بعد ظهر الخميس لمحاولة تسوية خلافاتهما قبل بدء الاجتماع مباشرة. وأكد ماكرون عند وصوله إلى بروكسل "أتمنى دائمًا الحفاظ على الوحدة الأوروبية وعلى الصداقة والتحالف بين ألمانيا وفرنسا أيضا"، مؤكدا أنه "لدينا الكثير من العمل أمامنا". 

 

وأضاف أن "كلا منا يعمل على المستوى الوطني وأعتقد أنه من الأفضل دائمًا التشاور والتنسيق". وتابع الرئيس الفرنسي "لطالما اعتبرت أن واجبي هو أن أفعل كل شيء حتى نجد مسارات اتفاق بين ألمانيا وفرنسا ما يجعل من الممكن بعد ذلك بناء اتفاقات أوروبية".

سولتس وماكرون

وانتقدت وزيرة الانتقال البيئي في إسبانيا تيريسا ريبيرا صراحة عمل المفوضية الأوروبية في مقابلة مع وكالة فرانس برس. وقالت إن "الاقتراحات لا تزال خجولة بعض الشيء ولا نزال نفتقر إلى إجراءات ملموسة لغالبية المسائل". وأضافت أن "جهدا فعليا بذل منذ سنة، لكن من المؤسف جدا أن نرى إلى أي درجة استجابة أوروبا للتحدي الذي نواجهه، بطيئة".

 

خلال قمة براغ الأخيرة في مطلع أكتوبر حمل قادة عدة على رئيسة المفوضة الأوروبية أورسولا فون دير لايين. واتهمها رئيس الحكومة البولندي ماتيوش كورافيتشي خصوصا بتمثيل المصالح الألمانية.

 

وقال الإيطالي ماريو دراغي وفق تصريحات نقلت إلى وكالة "فرانس برس" إن "سبعة أشهر من التأخير تسبب لنا ركودا".

 

انقسامات دول أوروبا

إلا أن رئيسة المفوضية الأوروبية تواجه انقسامات بين الدول الـ 27 التي تعتمد مزيجا مختلفا من مصادر الطاقة. فبعضها يعتمد على النووي وأخرى على الغاز أو حتى الفحم لانتاج الكهرباء.

 

وتنقسم هذه الدول أيضا حول مسألة تحديد سقف لسعر الغاز المستخدم لانتاج الكهرباء. وتطبق آلية كهذه في إسبانيا والبرتغال حيث سمحت بتراجع الأسعار.

خلافات بين القادة 

وتطالب دول عدة مثل فرنسا بتوسيع هذه الآلية "الأيبيرية" لتصبح على مستوى الاتحاد الأوروبي. إلا أن ألمانيا تعارض ذلك، فضلا عن دول شمالية عدة من بينها الدنمارك وهولندا المتحفظة على تدخل السلطات بالأسواق. وترى برلين أن تخفيض الأسعار اصطناعيا يضر بهدف الاقتصاد في استخدام الطاقة ويدفع إلى مزيد من الاستهلاك.

 

أولويات مختلفة بين قادة أوروبا

وقال دبلوماسي أوروبي "ثمة تقدم بين الدول الأعضاء لكن من دون حصول اختراق كبير. الأولوليات مختلفة. ألمانيا تفضل أمن الإمدادات لأنها قادرة على تحمل أسعار مرتفعة لكن الكثير من الدول لا يمكنها مواجهة الكلفة".

 

ومن جهته قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اليوم الثاني للقمة التي تجمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الجمعة، إن روسيا قررت استخدام الغاز كسلاح حرب.

 

وأضاف ماكرون، خلال القمة الثلاثية، "نريد العمل على آلية تسمح لنا بالاستعداد للشتاء المقبل خاصة أن روسيا يمكن أن تمنع وصول الغاز إلينا".

وتعيش القارة الأوروبية أياما صعبة، بسبب ما فرضته الحرب الأوكرانية من تبعات، لاسيما في مجال إمدادات الطاقة، وهو مارفع نسب المخاوف مع بدء دخول القارة في فصل الشتاء.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية