رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

لماذا تأخر اتفاق صندوق النقد؟!

Advertisements

قبل أسابيع قليلة بشرنا الدكتور مصطفى مدبولي بأن الاتفاق مع صندوق النقد الدولى اقترب، وسوف يبرم مع نهاية هذا الشهر، وقد اقترب الشهر من نهايته ولا جديد عن هذا الاتفاق، بل الأكثر من ذلك أن وزير المالية عدل من توقعات الحكومة بخصوص الاتفاق، حينما أعلن مؤخرا أنه لن يتم قبل شهر أو شهرين.. هنا يطرح السؤال: لماذا تأخر هذا الاتفاق الذى تدور المفاوضات المصرية بخصوصه منذ شهر مارس الماضى؟

 
وبما أن الحكومة لا توفر لنا معلومات عن سير المفاوضات مع صندوق النقد، رغم إنها ملزمة بذلك سياسيا قبل دستوريا، فان الإجابة على هذا السؤال ستعتمد على الاستنتاج بالطبع.. والاستنتاج الأقرب مؤداه أن الاتفاق على كل بنود برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى الجديد لم تكتمل بعد، ولذلك يحتاج الأمر إلى مزيد من المفاوضات بيننا وبين صندوق النقد لحل ما تبقى من خلافات والتوصل إلى توافق.

 
غير أن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولى قبل أسابيع كانت تشى بأنه تم التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد وجار استكمال الرتوش الأخيرة في هذا الاتفاق. وهنا يبرز الاستنتاج مرة أخرى ومؤداه أن إدارة صندوق النقد إرتأت أن تمنح نفسها مهلة زمنية حتى تتأكد من أن الحكومة المصرية تنفذ التزاماتها بموجب هذا الاتفاق، وتحديدا بخصوص تخفيض الجنيه، وبرنامج الطروحات للشركات والأصول الحكومية والسيادية.. 

 

 

فقد كانت إدارة صندوق النقد ترغب فى تخفيض بمعدل كبير مرة واحدة للجنيه بينما أرادته الحكومة والبنك المركزى تخفيضا تدريجيا، والتخفيض التدريجي يحتاج بالطبع الوقت، وهو ذات الأمر بالنسبة لبرنامج الطروحات لأنه لن يتم ببن عشية وضحاها وإنما يحتاج بدوره إلى وقت، وهنا تأجيل إبرام الاتفاق المنتظر من قبل إدارة الصندوق يمنحها هذا الوقت.. أى أنه تأجيل تكتيكي وليس رفضا استراتيجيا للاتفاق معنا جددا!  

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية