رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

مناقصة على الهواء للجنيه!

Advertisements

تلجأ المؤسسات والهيئات الحكومية إلى إجراء مزايدات عندما تريد بيع شيء لتحصل على أعلى سعر، وإجراء مناقصات عندما تريد شراء شىء لتدفع أقل سعر.. لكن عدوى المناقصات انتقلت الآن إلى جهات أخرى منها جهات اقتصادية وجهات إعلامية تجرى مناقصات الآن علنا وعلى الهواء مباشرة حول قيمة الجنيه المصرى! 
 

لقد اتفقت كل هذه الجهات الداخلية والخارجية حول انخفاض سوف يلحق الجنيه، رغم أنه في حالة انخفاض مستمر منذ بضعة أشهر اقتربت نسبته إلى الربع في غضون بضعة أشهر قليلة.. لكنهم إختلفوا حول قيمة الانخفاض القادم.. فمنهم من يرى أن الدولار الأمريكى سوف يصل إلى ٢٢ جنيها، ومنهم من يرى أن انخفاض الجنيه سيكون أكبر ليصل الدولار إلى ٢٤ جنيها.. أما الإخوان وحلفاءهم فهم يروجون لإنخفاض أكبر يتمنونه ليصل الدولار إلى ما فوق الثلاثين جنيها! 


وإذا نحينا جانبا تقديرات أبواق الإخوان التى تراهن على تدهور اقتصادى حتى ينفجر غضب الناس ويخرجون في احتجاجات تمكنهم من العودة مجددا إلى الحكم، فإن ما يفعله الآخرون بالجنيه المصرى يؤذيه بالغ الأذى، لأنه يهبط بقيمته أكثر، خاصة وأن فكرة السعر العادل للعملات أمر قابل للطعن علميا فيه حتى بالمقاييس التى تستخدم لتحديد أسعار العملات، ولا يعمل بها في العالم أصحاب أكبر الاقتصاديات..

 

ويؤكد ذلك أن عملة الولايات المتحدة الامريكية صاحبة أكبر اقتصاد في العالم لا تخضع في تحديد قيمتها لهذه المعايير، وإنما يتم تحديد هذه القيمة طبقا لمصلحة الاقتصاد الامريكى، وذات الأمر ينطبق على عملة الصين صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.. بل أن الامريكان خاضوا منذ سنوات معارك مع الصينيين من أجل رفع قيمةَ عملتهم للحد من صادراتهم للأسواق الأمريكية! 
فهل يكف إعلامنا عما يفعله بالجنيه الآن والذى يسهم في تخفيض قيمته وهو ما سوف يدفع ثمنه أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة الذين تآكلت قدراتهم لتحمل مزيدا من الغلاء والتضخم؟!  

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية