رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

إليزابيث بين محمد صلاح ومحمد رمضان!

Advertisements

الحملة علي محمد صلاح تتكرر كل حين.. بمناسبة أو بغير.. كما لو كانت بفعل فاعل. وهي بفعل فاعل فعلا.. وكاتب هذه السطور انتقد وبعنف الفنان محمد رمضان لأنه أعلن الحداد بسبب رحيل ملكة بريطانيا ثم ذكرناه بمواقف الملكة نفسها ضد بلادنا وكذلك عدد من جرائم الاحتلال الإنجليزي
لمصر.. 

 

في مقدمة المقال قلنا حرفيا والمقال موجود ( كان يمكنك -يا أستاذ محمد رمضان- أن تدعو بالرحمة علي روح الملكة إليزابيث.. هذا خلق ديني عظيم.. تمني الرحمة -وهو عكس سلوك الإرهابيين- يبرز الجوانب السمحاء في ديننا.. كان يمكنك أيضا أن تفصل بينها وبين شعبها وتقدم العزاء للشعب البريطاني.. كنت ستبدو متحضرا لا تحمل الشعب الإنجليزي جرائم حكامه.. 

فكرة متحضرة

 

لكن أن تعلن الحداد علي روحها و"تتشحتف" علي رحيلها وهو ما لم تفعله على أي شهيد مصري ولا في أي حوادث كبرى ذهب ضحيتها عشرات المصريين ولم تفعله حتى مع رحيل زعماء عرب ولا حتى زعماء عالميين آخرين!)!


إذن فكرة تقديم العزاء فكرة متحضرة.. لها حيثياتها.. إنما المبالغة في الحزن وفي التضامن مع الأسرة المالكة ونسيان التاريخ الأسود لها مع شعبنا والشعب العربي كله هي المرفوضة، وهي التي تتعارض مع استنهاض الروح الوطنية ومع الكبرياء الوطني الذي نريد انتقاله من جيل إلي آخر وإلا لن نجد لتضحيات اجدادنا مكان.. وليس فقط المكانة التي تستحقها.. ويستحقونها!


محمد صلاح يعمل ويقيم في بريطانيا.. وليس مطلوبا منه أن يضرب رأسه في الصخر ويهاجم الملكة.. وليس مطلوبا منه حتي تجاهل الحدث لأن التجاهل أيضا موقف.. وسيكون مادة لكلام وسائل الإعلام وخصوصا المتربصين بالملك المصري المتوج الحقيقي علي عرش قلوب أغلبية البريطانيين.. والذي اتسق مع نفسه.. فأي موقف مخالف لذلك سيكون السؤال: "وإيه اللي مخليك عايش وسطهم" و"طالما كدة ما ترحل عن بريطانيا إذن" الخ الخ ! فرق كبير بين التشدد وبين الالتزام وبين النطاعة! 

 


محمد صلاح -ابن مصر البار غصبا عنكم - حكمه كحكم السفارة المصرية في بريطانيا.. فعل الواجب دون مبالغة ودون تهويل ودون لفت الأنظار للتجارة بالأمر ولا توظيفه في الترويج لشيء ما.. المشكلة -بقي- فيمن حاولوا إسباغ القداسة علي الملكة الراحلة أو بالتصدق علي روحها من مخلفات تيار مجرم يعيش تحت مظلة المخابرات إياها.. تحميهم وتأويهم.. توجههم وتحركهم.. هؤلاء لم ينسوا فقط الاحتلال الإنجليزي لبلادهم.. بل كانوا أعوانه وخدمه ولسانه الكاذب الناطق بالزيف والبهتان.. ولذلك حديث آخر!
ارفعوا أيديكم وألسنتكم وابعدوا نياتكم الخبيثة عن محمد صلاح!

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية