رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

خبراء آخر الزمان!

Advertisements

قبل بضعة أيام نشر أحد الخبراء الاقتصاديين المعروفين خبرا وصفه بأنه عاجل يفيد قيام البنك المركزى المصرى برفع أسعار الفائدة بنسبة ثلاثة في المائة مع توقع له بتخفيض يشهده الجنيه.. وبعد وقت قصير نشر نفيا للخبر مؤكدا أنه غير صحيح، ومتهما بذلك  ضمنا الوكالة الإخبارية مصدر الخبر الذى تجاهله في المرة الأولى وهى وكالة صحفية متخصصة في الاقتصاد بأنها تروج لأخبار غير صحيحة.. 

 

ثم أصدرت الوكالة إيضاحا قالت فيه أنها نشرت تقريرا عن مواجهة التضخم في مصر تتضمن قيام البنك المركزى منذ بداية العام وحتى الآن بمعدل ثلاثة في المائة، ولم تنشر خبرا جديدا حول رفع آخر لسعر الفائدة! 


هنا تظهر وبشكل مجسم صارخ أزمة بعض خبراءنا الذين لا يكفون ليل نهار عن الصياح وتقديم النصائح الاقتصادية لنا بكل جرأة وكأنهم هم  وحدهم فقط يفقهون كل شىء! فان خبيرنا الشهير قرأ عنوان تقرير بثته وكالة اخبارية متخصصة فتصور أنه خبر جديد وسارع  بنشره وترويجه بكل حماس  دون أن يقرأ ما تحت العنوان..

 

بل وبنى على هذا الخبر غير الصحيح الذى تصوره توقعات اقتصادية أخرى، وعندما أعاد قراءة التقرير الصحفى مجددا إكتشف أنه ليس بخبر فقام بنفى الخبر فيما بعد دون أن يعتذر عن الخطأ الذى أوقع نفسه فيه، بل والأكثر من ذلك إتهم الوكالة الصحفية المتخصصة بأنها بثت خبرا غير صحيح! بالله عليكم كيف نثق فيما يقوله لنا هذا الخبير الاقتصادى فيما بعد، وما يقدمه لنا من نصائح؟!  

 


المشكلة أن ما فعله هذا الخبير الاقتصادى ليس مجرد خطأ عابر فقط وإنما هو أمر متكرر من بعض من ينتحلون صفة خبير ومحلل اقتصادى وصاروا ضيوفا دائمين الفضائيات الآن، بل ومن بعض المذيعين الذى صاروا ينافسون هؤلاء الخبراء الاقتصاديين في تقديم النصائح لنا وإطلاق التوقعات علينا، ونشر التشاؤم حولنا.. فليرحمنا الله.   

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية