رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

تكلم يا سيد!

Advertisements

كلام كثير يتناثر هنا وهناك حول سعر الجنيه المصرى يخوض فيه حتى غير المتخصصين ووصل الأمر إلى درجة التنبوء بانخفاض كبير يطوله، على النقيض من تحذير أحد الإعلاميين حائزى الدولار ببيعه قبل منتصف هذا الشهر!  وكلام كثير أيضا يدور حول السياسة النقدية الآن بعد تولي شخصية مصرفية جديدة منصب محافظ للبنك المركزى.. لدرجة الإعلان من قبل شخصيات مختلفة نيابة عن البنك المركزى عن قرارات سوف يتخذها أو اتخذها وهو لم يعلن عنها بعد.. 

 

وهذا يعد مناخا غير صحى بالمرة  ليتعافى اقتصادنا من الأزمة التى يتعرض لها حاليا.. ولا تفسير لذلك الصخب الاقتصادى العالى إلا أن من يدير الآن السياسة النقدية، وهو محافظ البنك المركزى ومساعديه يلتزمون الصمت ولا يتحدثون مع الناس الذين يترقبون بقلق ما يحدث للجنيه الآن وما يمكن أن يحدث لأسعار الفائدة.

 
نعم الأعمال أهم من الأقوال، ولكن في مناخ أزمة الأقوال ضرورية ومهمة أيضا، خاصة وأن هناك تغييرا تم  في قيادة البنك المركزى يثير توقعات بأن يتبعه تغيرات في السياسة النقدية.. وبما أن كل أعمال القيادة الجديدة للبنك المركزى اقتصرت حتى الآن على تعيين بعض القيادات المصرفية السابقة مستشارين للمحافظ الجديد، وسحب السيولة من البنوك والتخفيض التدريجي شبه اليومى  في سعر الجنيه، فإن تواصل المحافظ مع الناس يصير ضروريا ومهما وأيضًا مفيدا للبنك المركزى في إدارة السياسة النقدية.

 


إن محافظ الفيدرالى الأمريكى ظل لفترة طويلة يلتزم الصمت، ولكنه منذ أن أمسكت أزمة التضخم برقبة الاقتصاد الامريكى فإنه يتواصل مع الأمريكيين لدرجة أنهم باتوا يعرفون من خلال هذا التواصل أن الفائدة سوف يستمر رفعها حتى العام المقبل.. وإذا كنا نستعير أفكار الامريكان الاقتصادية، فلماذا لا نقلد محافظ الفيدرالى الامريكى وينهى محافظ البنك المركزى المصرى صمته ويتحدث مع عموم المصريين وليس مع أطراف السوق فقط.. على الأقل سوف يشعر الناس بأن من يديرون اقتصادنا لا يتجاهلونهم وحريصين على إعلامهم بما يفعلون.   

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية