عندما طلب مني "الهضيبي" الدعاء لولي العهد.. بقلم أحمد حسن الباقوري
نشر بجريدة "المسلمون" عام ١٩٨٥ مذكرات الشيخ أحمد حسن الباقوري بعنوان «ملامح وذكريات» يقول فيها: إنه ذهب إلى المركز العام للشباب المسلمين للتعليق على محاضرة الثلاثاء، إلا أن المرشد الجديد «الهضيبي» رغب أن أنتهز فرصة التعليق على المحاضرة، ولأذكر ولي العهد الأمير أحمد فؤاد بالثناء عليه والدعاء له، ولم أكن أدري ماذا يريد الهضيبي المرشد العام من هذا التوجيه؟
وأضاف: "تبين بعد ذلك أن الهضيبي كان يعرف الموعد الذي حدده الضباط الأحرار للقيام بثورتهم في ليلة ٢٢ يوليو وما كنت أعرف شيئًا من ذلك من قريب أو بعيد لذلك انصرفت إلى منزلي في ضاحية حلوان ولم يكن هناك شيء يتلفت النظر، ثم استيقظت على رنين التليفون فجر يوم الأربعاء ٢٣ يوليو ١٩٥٢ بأن هناك خبرا غير عادي وهناك ثورة ضد الملك فاروق فأجبته بأنني معني بشئون المعهد الديني بالمنيا فقط".
وتابع: "عند ذلك اكتشفت السر الذي كان يحتفظ به لنفسه الهضيبي وأدركت الحكمة من توجيهه إياي إلى الدعاء لولي العهد".
