رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

نووي المنصورة

Advertisements

لا يعرف معني الألم الحقيقي إلا مريض السرطان، أما الذين  حوله من الأهل والأولاد والأصحاب فيعيشون في سلسلة من التوقعات يتراوح لونها بين الأسود والرمادي في أشجع الأحوال. ولقد ذقت طعم الرعب مرتين فيما يتعلق بهذا المرض، فقد أصاب أخي عادل رحمه الله ثم أصاب أمي رحمها الله.

 من أجل هذا أتابع كل ما ينشر من أخبار تتناول نجاحات العلماء والباحثين فى تحقيق اختراقات علاجية آخرها علاج مناعي قضي تماما على  سرطان القولون المتقدم في 12 مرضا.


بالطبع يعتبر معهد الأورام بالقاهرة قلعة علاجية وفيها خبرات بحثية فضلا عن مستشفي سرطان الأطفال لكن لابد من الإشادة بمركز الأورام وخدماته بالمنصورة.. فعلاج السرطان ليس الأقراص والكيماوي والنووي فحسب. ولكن المعاملة الإنسانية، طمأنة المريض، توضيح مدي حالته ودرجتها، جرعات من الحنان والحب والمشاركة جميعها لا تقل أهمية عن البروتوكول العلاجي، والهدف كله بث الثقة وإحياء الإيمان القوى وتقوية جهاز المناعة وشحذه. وفي هذا التحية واجبة للدكتور وليد النحاس رئيس مركز أورام المنصورة.


لكن العتاب واجب أيضا لأن المرضى يستكملون علاجهم بالإشعاع خارج المنصورة سواء في طنطا أو القاهرة أو الإسماعيلية أو الإسكندرية، ويوجعك أن يكون المريض كبير السن ويرهقه السفر ناهيك عن المبيت ناهيك عن المصاريف بصفة عامة. 

جهاز الإشعاعي

 

لماذا يسافرون؟ لأنه يوجد قسم العلاج النووي بمستشفي الجامعة بالمنصورة تتوفر فيه الخبرة ولكن لا يتوفر الجهاز السليم. فالجهاز عطلان منذ فترة وطالب الناس كثيرا بجهاز جديد أو إصلاح الجهاز الموجود لأن تركه بدون إصلاح بهدلة للمرضى الذين هم أساسا في حالة من التداعي، وفيهم من الهم ما يكفيهم، كما أن ترك الجهاز عطلان أرهق مرضى يرون حياتهم مهددة. 

 

ظننت في بداية الأمر أن مركز الأورام هو المسئول عن عطل الجهاز فاتصلت استوضح من الدكتور وليد النحاس وعرفت أن الدكتور الشعراوي كمال مدير المستشفي الجامعي هو المسئول. بالفعل تواصلت علي الواتس مع الدكتور الشعراوى كمال ونقلت له شكوى كبار السن ومنهم قريبة لي أجرت جراحة بالثدي وأنهت  شهرا من محلول الكيماوى ولابد من العلاج الإشعاعي.
 

تركت له رسالة ولم يتأخر في الرد، وكان خبرا سعيدا للمرضي بحق، فالجهاز الجديد سيبدأ العمل أول أكتوبر القادم! أى بعد أربعة أشهر. لماذا كل هذا الوقت؟ فأجاب: عندنا تغيير الجهاز بجهاز جديد ومدة التركيب وإعادة هيكلة المكان كل هذا سيستغرق 3 أشهر تبدأ من أول شهر يوليو..

 

 

الخبر بالطبع يسعد مريض السرطان وأهله ولكن نتمنى أن يتم اختصار الفترة الزمنية، فإذا كان الجهاز الجديد موجودا فإن الدكتور الشعراوى كمال لن يتوانى عن خدمة أهله من مرضى المنصورة وما يجاورها وهو المشهود له بالخبرة والفعالية. خاصة وأنه حين يسافر مريض التأمين الصحي المصاب بالسرطان من بلد لبلد فإن دورة الأوراق تكون بمثابة حلقة تعذيب بلا أدني ريب، ويكفى الألم الذى يعيش فيه المريض وأهله  جراء هذا المرض اللعين.  

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية