رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

"بانشير أفغانستان" مناطق تتحدى طالبان

Advertisements

رغم الحديث عن سيطرة حركة طالبان على كافة أنحاء أفغانستان إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى أن هناك مناطق أبت حتى اللحظة الاستسلام وتحديدًا منطقة بانشير التي أعلن منها أحمد مسعود، ابن القيادي الأفغاني الشهير الراحل، أحمد شاه مسعود، في مقال رأي على صفحات "واشنطن بوست" الأمريكية، انطلاق ما وصفه بـ"مقاومة المجاهدين" ضد سيطرة حركة طالبان على أفغانستان.

وتتركز مجموعات مسلحة مناوئة لـ«طالبان" في منطقة بانشير وأفادت معلومات على مواقع إخبارية في منطقة وادي بانشير، بأن «طالبان» أوفدت وفدًا للتفاوض مع قادة المعارضة المتمركزين هناك، وعلى رأسهم أحمد مسعود، نجل القائد التاريخي أحمد شاه مسعود. ولم يتضح فحوى العرض الذي يحمله وفد «طالبان».

خمسة أسود

وولاية بانشير تعني خمسة أسود، من المحافظات الـ 34 بأفغانستان تقع شمال ولاية کابول. وهى فی الأصل مقاطعة تابعة لولاية بروان إلا وأنها أصبحت محافظة مستقلة فی 13 أبريل 2004. سکانها حوالی 328620 نسمة ومساحتها 3610 کيلو مترات مربع. عاصمتها مدينة بازارك.

وتحتضن بانشير ضريح القائد الميداني الأفغاني السابق أحمد شاه مسعود الذی عُرف بأسد بانشير إبان الغزو السوفياتي لأفغانستان فی 1979 واغتيل مسعود فی 9 سبتمبر 2001 إثر تفجير إنتحاري ببلدة خواجة بهاء الدين في ولاية تخار الشمالية. 

ولا يعترف معظم الأفغان بإقليم بانشير ولا يزال يعتبره جزءًا من ولاية بروان الشمالية. وادي بانشير من أکثر المناطق شهرة وجمالًا في الإقليم وشهد مقاومة شرسة من قبل المجاهدين الأفغان أثناء معرکتهم ضد الجيش السوفياتي السابق. تعرض بانشير لقصف جوي مکثف بالطائرات وفيه أنفاق عدة استخدمها المجاهدون الأفغان لمحاربة الجنود الروس.

مواجهات

لكن تقارير أفادت بوقوع مواجهات بين معارضين للحركة ومقاتليها في ولاية بجلان المجاورة. وأظهرت مقاطع مصورة على شبكات التواصل الاجتماعي مقاتلين معارضين لـ {طالبان} يرفعون العلم الأفغاني في منطقة صلاح ببجلان بعد انتزاعها من أيدي مقاتلي الحركة.

وفي إطار مرتبط، أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن المقاومة المسلحة ضد «طالبان» تنظم صفوفها في وادي بانشير حول شخصيتين بارزتين هما نائب الرئيس السابق أمر الله صالح وأحمد مسعود. وحض مسعود في مقالات نُشرت في الأيام الأخيرة، على المقاومة، مطالبًا بدعم دولي لا سيما أسلحة وذخائر من الولايات المتحدة. أما أمر الله صالح فتعهد بعدم الرضوخ لـ«طالبان» وانسحب بدوره إلى وادي بنجشير.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة باريس الأولى «بانتيون سوربون» جيل دورونسورو المتخصص في أفغانستان والذي صدر له كتاب عام 2021 بعنوان «حكومة أفغانستان العابرة للحدود الوطنية - هزيمة متوقعة»، إن «المقاومة لا تزال شفهية في الوقت الحاضر لأن (طالبان) لم تحاول دخول بانشير». أما عبد السيد الخبير السياسي في جامعة «لوند» في السويد، فأشار إلى أن «(طالبان) تحاصر بانشير من كل جانب».

وأفادت المنظمة غير الحكومية الإيطالية «إيميرجنسي»، عن استقبال «عدد متزايد من جرحى الحرب» في المستشفى الذي تديره في وادي بانشير.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية