رئيس التحرير
عصام كامل

ما رأي الدين في كتابة آيات قرآنية ونقوش على المقابر وأسماء أصحابها

الكتابة على شواهد
الكتابة على شواهد القبور
18 حجم الخط
يسرف المصريين فى الكتابة على المقابر سواء كتابة آيات القرآن الكريم أو كلمات الرثاء وأسماء من هو فى القبر بشكل فج بالالوان والرسومات ووضع اللوحات المعدنية والمذهبة التى تحمل الاسماء والتعليقات ايضا فما حكم الدين فى ذلك ؟


وأجاب الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى بالازهر سابقا ـ رحمه الله ــ فقال : روى الترمذى وصححه عن جابر رضى الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها وأن توطأ ـ أى تداس ــ وفى لفظ النسائى : أن يبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص او يكتب عليه .

عادة متوارثة 

والظاهر من هذا الحديث النهى عن الكتابة على القبور دون تفرقة بين كتابة اسم الميت أو كتابة غيره ، قال الحاكم مع صحة الحديث فالعمل ليس عليه ، فإن أئمة المسلمين من الشرق والغرب يكتبون على قبورهم ، وهو شيء أخذه الخلف عن السلف ، لكن الذهبى قال ان هذا شيء محدث ولم يبلغهم النهى .

أما راى المذاهب الأخرى فهى كالتالى : 
قال الحنفية : يكره تحريما كتابة اى شيء على القبر إلا إذا خيف ذهاب أثره فلا يكره

وقال المالكية : إذا كانت الكتابة قرآنا حرمت، وإذا كانت لبيان اسم المتوفى وتاريخ موته فهى مكروهة.

وقال الشافعية: إن النهى عن الكتابة للكراهة سواء كانت قرآنا أم كانت اسم الميت، لكن اذا كان القبر لعالم أو صالح ندب كتابة اسمه عليه وما يميزه ليعرف .

نهى للكراهة 

والحنابلة قالت: إن النهى عن الكتابة للكراهة سواء كانت قرآنا أو غير ذلك، دون تفرقة بين قبر عالم أو صالح أو قبر غيره .

ابن حزم يرى ان نقش اسم الميت على القبر لا كراهة فيه ن وكل ذلك يعتمد فيه الى حد كبير على النية الباعثة للكتابة ، فإن كانت لمجرد التعرف على صاحب القبر فلا بأس بذلك مطلقا .

الأسوة الحسنة 

روى ابن ماجه عن انس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم وضع صخرة على قبر عثمان ابن مظعون ، وجاء فى رواية أبى داود انه قال: " أتعلم بها قبر أخى وأدفن اليه من مات من أهلى " .

أما إن كانت الكتابة للفخر والمباهاة فهى مذمومة قطعا .
الجريدة الرسمية