رئيس التحرير
عصام كامل

السر في "الأجندة العثمانية".. دور تركيا في توقف الخطوط الجوية التونسية

الخطوط الجوية التونسية
الخطوط الجوية التونسية
سادت حالة من الجدل اليوم الجمعة داخل الأوساط التونسية جراء شلل الملاحة الجوية وتوقف إقلاع الرحلات من المطارات وذلك إثر إعلان نقابات الخطوط الجوية التونسية الدخول في إضراب مفتوح.


واتهمت عدة هيئات ومؤسسات تونسية تركيا بتأجيج فتيل الأزمة ومحاولة تطبيق "أجندة عثمانية" تسعي من خلالها لتعزيز دور أنقرة داخل الأراضي التونسية.

بداية الأزمة

بداية الأزمة كانت عندما شرعت شركة "تاف" التركية المستغلة لمطار النفيضة بالتحفظ على جميع الحسابات البنكية لمجمع الخطوط التونسية.


وبحسب الخطوط التونسية، فإن المستحقات لدى الشركة التركية تصل إلي نحو 267 مليار دينار تونسي (ما يعادل 80 مليون يورو)، فيما أعلنت شركة "تاف"، أن المبلغ يمثل ديونا تجارية خاصة بمطار النفيضة والمنستير، وقد تراكمت لمدة سنوات، مطالبة الخطوط التونسية بتسديد ولو جزء من ديونها.

إعادة الدولة العثمانية

من جانبه، وصف الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، الأحداث التي تشهدها الخطوط التونسية، بأنها تندرج ضمن محاولات "إعادة الدولة العثمانية" في تونس، في إشارة إلى هيمنة تونس على قطاعات في البلاد، وذلك وفقا لشبكة «سكاي نيوز» الإخبارية.

وقال الطبوبي خلال تجمع عمالي ونقابي في مقر شركة الخطوط التونسية، إن معركة القطاع العام هي معركة جوهرية ووطنية بالأساس، مشددا على ضرورة التصدي لما اعتبره "إعادة الدولة العثمانية في تونس" مستشهدا بإغراق الأسواق بالسلع التركية، ثم انتقلوا للشركات التي لم تحترم حتى حقوق العمال، على حدّ وصفه، مطالبا بـ"التدقيق في كل الملفات والفواتير المتعلقة بهذه الشركة".

وأضاف بأن "شرذمة من المفسدين تحكم تونس منذ 10 سنوات.. وأن الاتحاد منفتح على الإصلاح، وللاتحاد خطة إصلاحية جاهزة، ولكن لم يجد طرفا مقابلا جديا يعمل معه".

خط أحمر

وتابع قائلاً: إن "الاتحاد لن يسمح للمراهقين السياسيين بتدمير تونس.. مليون خط أحمر أمام التفريط في المؤسسات العمومية".

واختتم: "أنهم أخطر من الكورونا على تونس، فهم يخططون لبيع المطارات ثم الموانئ وغيرها من ممتلكات الدولة. وتونس ليست للبيع".
الجريدة الرسمية