رئيس التحرير
عصام كامل

الرئاسة في أسبوع.. السيسي يشارك في قمم آلية التعاون الثلاثي والاتحاد الأفريقي.. يشهد حفل الكلية الحربية.. وتكليفات رئاسية جديدة للحكومة

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي


شهد الأسبوع الرئاسي نشاطًا حافلًا، حيث تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي الخطوات التنفيذية ومعدلات العمل بشبكة المحاور والطرق الجديدة بمنطقة شرق القاهرة امتداد طريق القاهرة / الإسماعيلية، وجسر السويس، والتطوير الشامل لمحيط نادي الشمس ومطار القاهرة، ومحاور وكباري الربط الجديدة مع أحياء مصر الجديدة، ومدينة نصر، والقاهرة الجديدة.


وقد وجه الرئيس بالإسراع في معدلات التنفيذ لاستكمال تطوير الصياغة الهندسية لتلك المناطق بإنشاء شبكة الطرق ومرافقها وفقا لما هو مستهدف ضمن مخطط المحاور والكباري لمحافظة القاهرة، وللتخفيف على المواطنين وتسهيل حركتهم اليومية خاصة مع قرب بدء العام الدراسي الجديد.

كما شدد الرئيس على الالتزام الدقيق بقواعد الإجراءات الاحترازية والوقائية ضد فيروس كورونا حفاظًا على سلامة وصحة جميع العاملين بالمواقع الإنشائية.

كما شهد الرئيس السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفل تخرج دفعات جديدة لطلاب الكليات العسكرية، مجمعة في مقر الكلية الحربية، بحضور المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق ورئيسي مجلس النواب والشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.

بدأ الحفل بظهور ٥ طائرات هليكوبتر يحملون علم مصر وعلم القوات المسلحة وأعلام الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة، إيذانَا ببدء الاحتفال.

وانطلق الحفل بالعرض الرياضي والقتال المتلاحم والدفاع عن النفس، وشكَّل الطلاب أرقام دفعاتهم على الأرض بأجسادهم، كما جسّد الطلاب شعار القوات المسلحة ورقم ٤٧ احتفالًا بذكرى نصر أكتوبر، وعقب ذلك، بدأ عرض الموسيقات العسكرية يتضمن بعض الأغاني الوطنية مع لوحة هندسية شكلها فريق الموسيقى العسكرية يعكس مستوى التنظيم الراقي.

ثم بدأ العرض العسكري بدخول طلبة الكليات العسكرية والمعهد الفني للقوات المسلحة إلى ساحة العرض يحملون الأعلام، وقاموا بالمرور أمام المنصة تحية للرئيس عبد الفتاح السيسي، وأعقب ذلك "سلام الشهيد" مع إطلاق بالونات زينت سماء العرض تحمل صور الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداء للوطن، ورفرفت حولهم حمامات السلام.

وشهد الرئيس السيسي تسليم وتسلم القيادة من دفعات الخريجين للدفعات الجديدة.

كما شاهد الرئيس أيضًا فيلمًا تسجيليًا بعنوان "قادة في وجدان الأمة" تحدّث عن القادة العسكريين الأبطال، الذين أُُطلقت أسماؤهم على دفعات الخريجين من الكليات العسكرية والمعاهد الفنية هذا العام.

وصدق الرئيس السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، على منح أوائل خريجي الكليات العسكرية والمعهد الفني للقوات المسلحة نوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية، تقديرًا لأدائهم لواجباتهم بتفاني وإخلاص أثناء فترة دراستهم.

وقدّم أوائل خريجي الكليات العسكرية والمعهد الفني للقوات المسلحة، هدية تذكارية للرئيس في حفل تخرجهم، وشارك أوائل الجامعات المصرية خريجي الكليات والمعاهد العسكرية في حفلهم، وقدموا لزملائهم التهنئة، وقدموا للرئيس درع الجامعات المصرية.

كما وجه الرئيس التحية والتقدير والاعتزاز لأسر وأولياء أمور الخريجين لما بذلوه من جهد وسهر وإنفاق لتربية وتنشئة أبنائهم وتقديمهم لبلدهم لحماية أمن وسلامة الدولة وهو أمر عظيم جدًا، وشكرهم الرئيس باسمه واسم كل أسر المصريين.

كما وجه الرئيس التحية لأبنائه الخريجين من الكليات العسكرية المختلفة وتمنى لهم كل النجاح والتوفيق.

وأكد الرئيس لأبنائه الخريجين أن المهمة التي تدربوا على تنفيذها، وهي حماية وطننا مصر وترابه وأهله هي مهمة عظيمة وشريفة جدًا، لأنهم يقدمون الروح والدم والحياة وهي أغلى ما يمتلكه الإنسان.

وأعرب الرئيس عن خالص تمنياته بالتوفيق لأبنائه الخريجين وطالبهم بالحرص على العمل والالتزام والانتباه والتزود بالعلم.

وأشار الرئيس إلى أن الخريجين الجدد يحتاجون لبذل الجهد مع أشقائهم المجندين من أجل زيادة وعيهم بما يدور حولهم وهو أمر مهم وعظيم جدًا.

وأضاف الرئيس أنه كان قد كلف منذ ٧ سنوات بإضافة مهمة بناء الوعي كي تدرس بالكليات والمعاهد العسكرية، وهي مهمة جديدة تضاف للمهام التي يقوم بها أبطال القوات المسلحة والشرطة لتوعية المجندين بطبيعة الدولة والمخاطر التي تواجهها، ثم قيام المجندين بتوعية أسرهم بتلك التحديات.

وأضاف الرئيس أن أهم تحدٍ يجابه بلدنا والبلاد الأخرى هو بناء وعي حقيقي لمواجهة أي معتدٍ يسعى للنيل من أمن وسلامة الوطن، فالمعتدي يسعى لتحريك الشعوب لإيذاء بلادهم من خلال حشد الرأي العام بالسلب والتشكيك والكذب والافتراء، وهو أمر لا ينتهي ويسعى أعداء الوطن إليه دائمًا، لذلك لابد من مواجهته بالوعي السليم بقضايا الوطن.

وأكد الرئيس أن قوة الجيش ليست مجال للكلام، وأنه بفضل الله لا يستطيع أحد من الخارج الاعتداء على مصر؛ لأننا لا نعتدي على أحد، ولأن قوة الجيش المصري عظيمة وقادرة على حماية مصر وترابها.

وأعرب الرئيس عن تمنياته للخريجين بالصحة والسلامة والعافية والقوة والفتوة وأن يحفظهم الله جميعًا من أجل مصر.


كما شهد الأسبوع الرئاسي عددا من التكليفات الرئاسية حيث اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمود توفيق وزير الداخلية، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء محمد أمين مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية، واللواء أركان حرب إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء نصر خليل مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الشئون المالية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول استعراض "مخطط إعادة تأهيل وتطوير منشآت وزارة الداخلية.

وفي هذا السياق؛ وجه الرئيس بالتوسع في الميكنة والتحديث للمنشآت الجديدة لوزارة الداخلية، ومراعاة تكاملها مع المدن الجديدة الجاري إنشاؤها على مستوى الجمهورية، وللاستفادة من شبكة المحاور والطرق والبنية الأساسية المستحدثة في مختلف المحافظات، وذلك لضمان سهولة الحركة والتنقل من وإلى تلك المنشآت، وعلى نحو يعزز من التواجد الأمني والشرطي بشكل متوازن على مستوى الجمهورية، وعلى أن تكون تلك المنشآت بمثابة مراكز ومجمعات متكاملة، بما يساهم في دمج مختلف الخدمات المقدمة للمواطنين في مجمعات واحدة.

وقد عرض محمود توفيق وزير الداخلية في هذا الإطار استراتيجية الوزارة الشاملة لتطوير وإعادة توزيع منشآتها خارج التكتلات السكانية في مختلف مدن ومحافظات الجمهورية، وعلى نحو يحقق سرعة التدخل والانتشار لعناصر الشرطة، ويطور من الخدمات المقدمة للمواطنين وكذلك يضمن كفاءة تأمينها وحوكمة إدارتها.

واجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ونيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، واللواء أركان حرب إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول متابعة مشروعات المبادرات الرئاسية بشأن توفير فرص العمل، خاصةً "المجمعات الصناعية على مستوى محافظات الجمهورية".

- وقد وجه الرئيس بتقديم كافة التسهيلات الممكنة الخاصة بإجراءات التعاقد للحصول على وحدات "المجمعات الصناعية"، بما في ذلك قيام وزارة التجارة والصناعة بإنهاء كافة التراخيص والإجراءات الإدارية، وإصدار السجل التجاري للمتعاقدين، فضلاً عن تقديم التسهيلات الائتمانية للتمويل ولشراء الآلات والمعدات، وذلك بهدف دعم شباب المستثمرين في مجال الصناعات المتوسطة والصغيرة، ولإتاحة مسار جديد يعزز من عملية التنمية الصناعية في مصر من خلال تعميق الإنتاج المحلي في مختلف المحافظات داخل إطار تلك المجمعات الصناعية الجديدة التي توفر كل الخدمات الرئيسية اللازمة.

وقد عرضت نيفين جامع الموقف التنفيذي الراهن لإقامة المجمعات الصناعية المنتشرة على مستوى الجمهورية، والمعايير الأساسية في اختيار الأنشطة الصناعية المتنوعة المستهدفة، والتي ترتكز بالأساس على توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب المقومات والإمكانات والمميزات التنافسية للمحافظات المختلفة، فضلًا عن احتياجات المناطق المقام بها تلك المجمعات، ودعم التكامل بين المشروعات الكبيرة والصغيرة، وذلك لتعزيز الأجواء الجاذبة للاستثمارات والمساهمة في تحقيق مخططات التنمية.

كما عرضت وزيرة التجارة والصناعة نتائج نشاط المعرض السنوي "تراثنا لمنتجات وفنون الحرف اليدوية والتراثية" لعام ٢٠٢٠، حيث وجه الرئيس بدراسة تكرار تنظيم المعرض عدة مرات على مدار العام بالمحافظات الأخرى بجانب القاهرة، وذلك ضمن تصور متكامل لتنشيط المبادرات الخاصة بقطاع الصناعات التراثية والنهوض بها وإحيائها، يتضمن إجراء مسابقات للصناع لاختيار أفضل المنتجات، في إطار خطة الدولة للارتقاء بمختلف القطاعات الإنتاجية الوطنية.

كما استعرضت نيفين جامع مجموعة البرامج المتنوعة لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والتي تتم بالشراكة مع صندوق "تحيا مصر"، وتضم عدة برامج تمويلية تستهدف مجموعة متنوعة من المشروعات تشمل جميع الفئات وفي كافة المحافظات، وذلك بهدف تعظيم دخل تلك الفئات المستهدفة، خاصةً من الشباب وذوي الاحتياجات الخاصة والمرأة المعيلة وغيرهم، في مختلف المجالات.

واجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد أيمن عاشور نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشئون الجامعات، واللواء أركان حرب إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول الموقف التنفيذي لإنشاء الجامعات الجديدة الأهلية، والدولية، والتكنولوجية على مستوى الجمهورية، والمخطط المستقبلي لاستشراف احتياجات مصر في قطاع مؤسسات منظومة التعليم العالي حتى عام ٢٠٥٠ وفق الهرم السكاني للدولة.

وقد اطلع الرئيس على الموقف التنفيذي للمشروع القومي لإنشاء الجامعات الأهلية الجديدة التي تتبع الجامعات الحكومية، والتصميمات الإنشائية والهندسية لها وبرامجها الدراسية

ووجه الرئيس بزيادة عدد تلك الجامعات إلى ١٥ جامعة على مستوى الجمهورية، مع تركيز الدراسة الأكاديمية بها على العلوم الحديثة والتخصصات العلمية المتطورة التي تؤهل الشباب لسوق العمل الراهن سواء داخل مصر أو خارجها.

كما عرض الدكتور خالد عبد الغفار الخطة الدراسية وسير العملية التعليمية خلال العام الجامعي الحالي ٢٠٢١/٢٠٢٠ في ضوء جائحة كورونا، بما فيها الإجراءات الاحترازية والوقائية التي سيتم اتباعها في هذا الشأن.

وقد وجه الرئيس في هذا السياق بدقة الالتزام بالإجراءات الوقائية الخاصة بتطهير وتعقيم كافة المنشآت بمختلف الجامعات للحفاظ على صحة وسلامة الطلاب والعاملين، فضلًا عن دعم آليات التعلم عن بعد في الجامعات عن طريق الاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا لتيسير العملية التعليمية للطلاب.

كما تابع الرئيس الموقف التنفيذي لإنشاء الجامعات التكنولوجية الحديثة على مستوى الجمهورية

ووجه الرئيس بصياغة العملية التعليمية بها بحيث تتم دراسة التخصصات ذات الصلة بالأنشطة الصناعية التي تتميز بها المدن والمناطق التي تقع بها تلك الجامعات.

كما عرض وزير التعليم العالي الموقف التنفيذي لمشروع إنشاء المعهد القومي للأورام الجديد ٥٠٠٥٠٠.

ووجه الرئيس بالإسراع بالخطوات الإنشائية والتنفيذية في هذا الإطار وفق أعلى معايير الجودة، وضمان كافة عوامل استدامة تقديم أفضل مستوى من الرعاية الصحية.

واجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع اللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أركان حرب محمود شاهين رئيس أركان إدارة المهندسين العسكريين، واللواء خالد مبارك رئيس المكتب الاستشاري للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والعميد عبد العزيز الفقي رئيس تصميمات الطرق بإدارة المهندسين العسكريين.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول استعراض الموقف التنفيذي للأعمال الإنشائية والهندسية في العاصمة الإدارية الجديدة.

وقد اطلع الرئيس في هذا الإطار على تطورات سير العمل بالعاصمة الإدارية، خاصةً مركز مصر الثقافي الإسلامي، والحي الدبلوماسي والسفارات، والمحور المركزي، والمشروعات والأنشطة المقترح إقامتها بالمحور.

ووجه الرئيس بتنفيذ أحدث وأرقى التصميمات لأحياء العاصمة على نحو يتواكب مع أعلى المعايير العالمية وتكنولوجيا المدن الذكية، وذلك في إطار استراتيجي شامل يساهم في تقديم مفهوم الدولة الجديدة من كافة الجوانب، وتوفير جميع عوامل استدامة وكفاءة التشغيل واستخدام المنشآت والمرافق بالعاصمة الإدارية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللواء إيهاب الفار استعرض الموقف التنفيذي الراهن لمختلف الأعمال الإنشائية بالعاصمة الإدارية الجديدة، موضحًا أنها تمضي وفق جداول التنفيذ المخطط لها سواء من حيث الجوانب التمويلية والتوقيتات الزمنية ومعدلات ونسب الإنجاز الفعلي على أرض الواقع.

كما تناول الاجتماع استعراض سير العمل بعدد من المشروعات القومية، خاصةً الطرق والمحاور على مستوى الجمهورية في إطار شبكة الطرق القومية، وكذلك أعمال التطوير الشامل لبحيرة المنزلة، بما في ذلك إنشاء طريق دائري حول البحيرة يساهم في جهود تنميتها وربطها بمختلف المدن في المحافظات المجاورة.

كما شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا خارجيا مكثفا حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي أرانتشا جونثاليث لايا، وزيرة الخارجية الإسبانية، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية، بالإضافة إلى السفير الإسباني بالقاهرة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس طلب نقل تحياته إلى جلالة الملك فيليب السادس ملك إسبانيا، و"بيدرو سانشيز" رئيس الوزراء الإسباني، مؤكدًا تطلع مصر لاستمرار التعاون الوثيق من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة لدى البلدين في كافة المجالات، خاصةً الاستثمار والتجارة والطاقة والسياحة.

من جانبها؛ نقلت وزيرة خارجية إسبانيا تحيات العاهل الإسباني ورئيس الوزراء إلى الرئيس، معربةً عن تقدير بلادها لمصر قيادة وشعبًا، ومشيرةً إلى عمق أواصر الصداقة والروابط الممتدة التي تجمع بين البلدين، وتطلع بلادها للارتقاء بالعلاقات الثنائية بين الجانبين وتطويرها في مختلف المجالات، مع الحرص على التنسيق والتشاور المكثف مع مصر، في ضوء دورها المحوري والمتزن في إرساء دعائم الاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط، وجهودها الفاعلة في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والهجرة غير الشرعية، واستضافة مصر لعدد كبير من اللاجئين من مختلف الدول ورعايتها الكاملة لهم، وهو الأمر الذي يحظى بتقدير أوروبي كبير.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تبادل الرؤى ووجهات النظر حيال سبل تطوير العلاقات الثنائية، بما فيها الموضوعات الأمنية والعسكرية، فضلًا عن تبادل الخبرات بشأن التعامل مع جائحة كورونا، حيث أشادت الوزيرة الإسبانية في هذا الصدد بالإدارة المصرية لأزمة كورونا على كافة المستويات.

كما تم التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها موضوعات الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، إلى جانب تطورات القضية الفلسطينية وقضية سد النهضة، حيث تم التوافق في هذا الصدد على أهمية استمرار التشاور المنتظم والمكثف بين البلدين لمواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة، وبما يحقق آمال شعوبها في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.

وفيما يتعلق بالأزمة الليبية؛ أشادت وزيرة الخارجية الإسبانية بالجهود المصرية الساعية لتثبيت الموقف الحالي على أرض الواقع وفق الخطوط المعلنة، والتي ساهمت بشكل إيجابي في إحكام الوضع في ليبيا، في حين أكد السيد الرئيس أن الهدف الأساسي هو استعادة الاستقرار والأمن في ليبيا من خلال المسار السياسي ونتائج مخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة، وصولًا إلى الاستحقاق الانتخابي، مشددًا على أن محاولات النَيل من كيانات الدول ومؤسساتها الوطنية في المنطقة تتيح المجال والمساحة أمام خطر الإرهاب للانتشار.
كما تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس مون جيه إن، رئيس جمهورية كوريا الجنوبية.

وصرح المتحدث الرسمي بأن الرئيس أعرب خلال الاتصال عن اعتزاز مصر بالعلاقات الوثيقة التي تربطها بكوريا الجنوبية، والشراكة القائمة بينهما، مثمنًا سيادته التعاون الاقتصادي المتبادل، والنماذج الناجحة التي تقدمها الاستثمارات الكورية في مصر، ومؤكدًا التطلع لتطوير العلاقات التجارية في ضوء سلسلة المشروعات التنموية الكبرى الجاري تنفيذها في كافة أرجاء مصر وما توفره من فرص استثمارية وتجارية واعدة خاصة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

من جانبه، أشاد الرئيس الكوري بتميز العلاقات التي تجمع بلاده مع مصر، معربًا عن التقدير الكبير الذي يكنه شعب كوريا الجنوبية لمصر ولحضارتها العريقة، وتطلع بلاده لتعزيز العلاقات الثنائية المتبادلة على مختلف المستويات، خاصة الاقتصادية، وزيادة حجم الاستثمارات الكورية في ظل ما تشهده مصر من نمو اقتصادي وحراك تنموي شامل مما يفتح آفاقًا جديدة متعددة للتعاون الاستثماري بين البلدين.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاتصال شهد التباحث حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك في ضوء علاقات الصداقة بين مصر وكوريا الجنوبية، فضلًا عن التوافق حول زيادة وتيرة الزيارات المتبادلة لكبار المسؤلين من البلدين وترفيع مستوى آليات التعاون المشترك، وكذلك تبادل الخبرات من خلال السلطات الصحية في البلدين لتعزيز الجهود في مكافحة فيروس كورونا.

كما شهد الأسبوع الرئاسي زيارة الرئيس لقبرص حيث استهل الرئيس السيسي يستهل زيارة قبرص باللقاء مع الرئيس القبرصي "نيكوس أنستاسيادس"، الذي أعرب عن اعتزازه بزيارة الرئيس وبخصوصية الروابط التاريخية بين مصر وقبرص، مشيدًا بمتانة العلاقات بين البلدين، والتي تتطور بشكل متنامٍ في مختلف المجالات، ومؤكدًا تطلع قبرص لتحقيق المزيد من الخطوات الملموسة بهدف ترسيخ أطر التعاون الثنائي والصداقة القائمة بين البلدين، فضلًا عن مواصلة تعزيز آلية التعاون الثلاثي مع اليونان، لا سيما في ظل الدور الذي تقوم به مصر كركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط، فضلًا عن جهودها في إطار مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

ومن جانبه؛ أثنى الرئيس على التطور المستمر في العلاقات المصرية القبرصية وما شهده التعاون الثنائي بين البلدين من تقدم مضطرد، مشيدًا بالمواقف القبرصية الداعمة لمصر في المحافل والمنظمات الإقليمية والدولية، ومؤكدًا حرص مصر على مواصلة تفعيل أطر التعاون، وتكثيف التشاور حول القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال آلية التعاون الثلاثي التي تجمع بين مصر وقبرص واليونان.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد التباحث حول سبل تعزيز العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين، والتعاون القائم بينهما على شتى الأصعدة، خاصةً في مجالات الطاقة. 

كما شدد الرئيسان على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ المشروعات المشتركة التي تم الاتفاق عليها في إطار آلية التعاون الثلاثي، بما يساهم في جعل هذه الآلية نموذجًا يحتذى به للتنسيق والتشاور بين دول البحر المتوسط، ويعكس خصوصية العلاقات المصرية القبرصية.

كما تطرق اللقاء إلى مناقشة آخر التطورات على الصعيد الإقليمي وجهود تسوية الأزمات التي تعاني منها بعض دول المنطقة، حيث تم تأكيد دعم المؤسسات الوطنية بهذه الدول للمساهمة في الوصول إلى تسوية سياسية واستعادة الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة، إلى جانب الحفاظ على وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.

كما التقى الرئيس السيسي مع كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان.

وصرح المتحدث الرسمي بأن الرئيس أشاد بعمق العلاقات المتميزة بين مصر واليونان، والتطور الملموس الذي يشهده التعاون الثنائي في مختلف المجالات، والمستوى المتميز من التنسيق السياسي بين الدولتين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، معربًا عن تقديره لمواقف اليونان تجاه مصر، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار الاتحاد الأوروبي. 

ومن جانبه؛ أكد رئيس الوزراء اليوناني خصوصية الروابط الوثيقة والتاريخية التي تجمع بين البلدين، مرحبًا بالتقدم الملحوظ في مستوى التعاون الثنائي خلال السنوات الماضية، ومعربًا عن حرص بلاده على مواصلة تعميق العلاقات بين البلدين ودفعها إلى آفاق أوسع في مختلف المجالات، خاصةً في ضوء الدور المصري البارز في تعزيز آليات العمل المُشترك في مواجهة الأزمات والتحديات الراهنة بمنطقة المتوسط، والذي يعد نموذجًا يحتذى به في الحفاظ على الاستقرار والنهوض بالأوضاع التنموية والاقتصادية والاجتماعية على المستوى الإقليمي.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تطرقت إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة، وكذلك مناقشة عددًا من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها جهود مكافحة الإرهاب، ومستجدات الأزمات القائمة في المنطقة.

كما عقدت بالعاصمة القبرصية "نيقوسيا" قمة آلية التعاون الثلاثي بين الرئيس السيسي، ونيكوس أناستاسياديس رئيس جمهورية قبرص، وكيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء جمهورية اليونان.

وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأن جلسات القمة تناولت سبل تعزيز التعاون الثلاثي المشترك في مختلف المجالات بين الدول الثلاث، في إطار العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمعهم، وكذا تكثيف التشاور والتنسيق بشأن مستجدات الأوضاع السياسية في المنطقة، التي تشهد تحديات غير مسبوقة تهدد أمن دول حوض المتوسط على أكثر من صعيد.

وقد عبر الرئيس خلال القمة عن التطلع لتنفيذ المزيد من المشروعات الاستراتيجية لآلية التعاون الثلاثي، خاصةً في مجال الطاقة على غرار منتدى غاز شرق المتوسط الذي تم تدشينه مؤخرًا، ليجسد حرص وارادة الدول الثلاث للحفاظ على زخم تفعيل مسارات التعاون بينهم.

كما تناول الزعماء الثلاثة أوجه تعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والسياحي والثقافي، وذلك بهدف تأسيس مرحلة جديدة من التكامل الاستراتيجي بين الدول الثلاث، قائمة على الأهداف التنموية المشتركة، لا سيما في ضوء الروابط التاريخية القوية والتراث الثقافي الثري الذي تتمتع به الدول الثلاث.

وأضاف المتحدث الرسمي أن القمة تطرقت إلى أبرز القضايا والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا، فضلًا عن مستجدات قضية سد النهضة.

وأكد الرئيس أهمية تضافر جهود جميع دول شرق المتوسط لمواجهة التحديات التي تهدد المنطقة واستعادة الاستقرار بها، كما تم التوافق بين القادة الثلاث حول أهمية العمل المكثف للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في إطار الحفاظ على وحدة واستقلال دول المنطقة وسلامتها الإقليمية، بما يسهم في إنهاء المعاناة الإنسانية الهائلة التي مرت بها هذه الشعوب خلال السنوات الماضية.

كما تطرقت القمة كذلك إلى جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب والفكر المتطرف، حيث أكد الزعماء الثلاثة أهمية مواصلة الجهود المبذولة نحو تحقيق المزيد من التعاون والتنسيق فيما بينهم في هذا الصدد لصالح شعوبهم وشعوب المنطقة بأسرها.

كما شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر الفيديو كونفرانس في القمة التنسيقية الثانية بين الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية على مستوى القارة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن القمة تناولت التباحث حول التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على الدول الأفريقية وعلى جهودها لتطوير التكامل القاري والإقليمي، وكيفية تعزيز آليات العمل الأفريقي المشترك بهدف تجاوز الظروف الحالية، خاصةً من خلال دعم قدرات الصحة العامة ومواجهة الأوبئة في أفريقيا، وتبـادل الدروس المستفادة وأفضل الممارسات فيما يخص احتواء الجائحة.

وقد رحب الرئيس خلال القمة التنسيقية بالجهد المبذول لمتابعة نتائج قمة التنسيق الأولى التي ترأسها سيادته في يوليو ٢٠١٩ بالنيجر، وفي مقدمتها تقاسم العمل بين الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، إلى جانب تعزيز جهود الإصلاح المؤسسي والمالي والإداري في إطار مفوضية الاتحاد الأفريقي.

كما أكد الرئيس على أهمية العمل على تحقيق التناغم المطلوب في أداء التجمعات الإقليمية الأفريقية للسير بوتيرة متوازنة نحو تنفيذ أجندة التكامل القاري، فضلًا عن ضرورة تنسيق جهود التكامل الإقليمي مع النهوض بشبكتي البنية التحتية والطاقة على مستوى القارة، في ظل أهميتهما في تسيير حركة البضائع والخدمات والأفراد، وتعزيز قنوات التواصل ونقل البيانات والمعلومات، بما يوفر بيئة مواتية لتحقيق مستويات أعلى من التكامل الإنتاجي والاقتصادي، مؤكدًا سيادته علي أن البنية التحتية وامدادات الطاقة والنقل أساس التكامل الإقليمي في أفريقيا.

كما شدد الرئيس في ذات السياق على ضرورة مواصلة المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة القارية بجدية، وذلك بهدف تفعيلها بشكل كامل تحقيقًا للحلم الأفريقي المشترك في تعزيز الاندماج الاقتصادي، على اعتبار أن هذا المشروع يمثل محورًا أساسيًا لتحقيق باقي أهداف الاندماج القاري، بالإضافة إلى أهمية تعظيم الدور المحوري والقيادي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية "نيباد" في حشد الموارد المالية التي تُمكِن من تنفيذ المشروعات القارية الرائدة لأجندة أفريقيا التنموية ٢٠٦٣.

وقد شهدت القمة استعراض تطورات مختلف المبادرات الخاصة بالتكامل القاري، وكذا مقترحات تقسيم العمل بين الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدول الأعضاء، إلى جانب عرض الوضع الحالي لانتشار فيروس كورونا المستجد في مختلف أقاليم القارة، فضلًا عن جهود الاتحاد الأفريقي لحشد الموارد لمجابهة هذه الأزمة، وإسهامات الدول الأفريقية في هذا الصدد، وفي مقدمتها مصر التي تقدمت بمساعدات طبية وأجهزة معملية وخبرات فنية دعمًا للدول الأفريقية الشقيقة، فضلًا عن إسهام مصر في دعم الصندوق الأفريقي لمكافحة فيروس كورونا والمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والأوبئة.

الجريدة الرسمية