أبرزها مقابر كوم الشقافة وعمود السواري.. أشهر معالم الإسكندرية القديمة
قال الباحث الأثري أحمد عامر، إن من أشهر معالم الإسكندرية القديمة نجد مقابر كوم الشقافة التي تقع في حي غرب كرموز، التي أطلق عليها هذا الاسم إحياءً للاسم اليوناني القديم "لوقوس كيرامايكوس" وترجع تسمية المنطقة بـ"كوم الشقافة" بسبب كثره البقايا الفخارية والكسارات التي كانت تتراكم في هذا المكان، وترجع أهمية المقبرة نظرا لاتساعها وكثره زخارفها وتعقيد تخطيطها، وتتكون من مدخل فوق سطح الأرض ثم سلم حلزوني يفض إلى الطابق الأرضي الأول، وفي نهاية الصالة المستديرة يوجد سلم يؤدي إلى الطابق الأرضي الثاني، وهو عبارة عن حجرة ذات ثلاث فتحات في الحائط ودهليزين ثم نصل بعد ذلك إلى الطابق الأرضي الثالث، والمقبرة ذات أربع طوابق كان لها طابق فوق الأرض اندثر مع الزمن، وعلى جانب من الصالة المستديرة مدخل يؤدى إلى صالة ذات مصاطب ثلاثة، ونجد أن الصالة المستديرة تفتح على عدة حجرات صغيرة توحي بأنها حجرات للدفن.
وأضاف "عامر" أن عمود السواري يُعتبر واحدًا من أشهر معالم الإسكندرية القديمة، صُنع من حجر الجرانيت الأحمر، كما أن بنك الإسكندرية اتخذه شعارًا له، وتعددت أسماء العمود حيث أنه أُطلق عليه بالخطأ "عمود بومبي"، أما عن تسمية العمود بإسمه الحالي "عمود السواري" فترجع إلى العصر العربي ويُحتمل أن هذه التسمية نتيجة ارتفاع هذا العمود الشاهق بين أربعمائة عمود التي تشبه الصواري، أما عن المسرح الروماني فيقع في في منطقة كوم الدكة، ويعد أحد أهم آثار العصر الروماني، ورابع أكبر المسارح الرومانية في العالم، وتمت إقامته في بداية القرن الرابع الميلادي، أما عن تصميم هذا الأثر المهم المبنى مدرج على شكل حدوة حصان أو حرف u ويتكون من ثلاثة عشر صفا من المدرجات الرخامية مرقمة بحروف وأرقام يونانية لتنظيم عملية الجلوس، وعن الآثار المعروضة في المنطقة المحيطة بالمسرح عدد من الآثار المصرية القديمة أغلبها يرجع إلى عصر الدولة الحديثة، فنجد لوحة عليها تصوير للملك "سيتي الأول" يقدم قربان لهيئة غير واضحة، ولوحة ثانيه عليها نقش للملك "سيتي الأول"، كما يوجد أيضا تمثال على هيئة أبو الهول للملك "رمسيس الثاني"، وكذلك لوحة عليها رأس البقرة "حتحور"، كما نجد تمثال على هيئة أبي الهول للملك "رمسيس الثاني" ومجموعة من الحمامات الرومانية.
وأشار "عامر" إلى أن مكتبة الإسكندرية تعتبر واحدة من أشهر المكتبات في المنطقة والعالم، واشتهرت هذه المكتبة العريقة عبر التاريخ بأسماء عدة منها المكتبة العظمى، ومكتبة الإسكندرية الملكية، وهناك اختلاف كبير حول تحديد الشخص الذي قام ببناء المكتبة للمرة الأولى في التاريخ، فالبعض ذهب إلى أن أول من بناها هو "الإسكندر الأكبر"، والذي ضمنها في مخطط مدينة الإسكندرية، في حين ذهب البعض الآخر إلى أن أول من قام ببناء المكتبة هو "بطليموس الأول"، وقال بعضهم إن الفضل في إنشائها يعود إلى "بطليموس الثاني" نظرًا إلى أنه هو من أكمل عمليات البناء بعد انقضاء عهد "بطليموس الأول"، وفرض على كل من كانوا يدرسون بها ويقومون على رعايتها أن يتركوا فيها نسخة من مؤلفاتهم، كما أن قلعة قايتباي هي أحد القلاع الدفاعية، وتم إنشائها في عام 1477م من قبل السطان أشرف سيف الدين قايتباي، فقد تم تشييد القلعة على أنقاض منارة الإسكندرية، بنيت هذه القلعة على مساحة تقدر بما يقارب 18000 ألف متر مربع، حيث أنَّ المحيط الخارجي لها عبارة سور كبير، ويحتوي هذ السور الذي يحيط بالقلعة على عدة أبراج للمراقبة والدفاع موزعة على جميع الجهات، وجانب من السور يحتوي على غرف ونوافذ للتهوية وللدفاع أيضا، واستغلت المساحة ما بين السور الخارجي والقلعة لإقامة الجنود ومعداتهم جميعها، أما فيما يخص القلعة فهي بناء مربع الشكل ويبلغ إرتفاعها سبعة عشر مترًا، وتنقسم القلعة إلى ثلاثة طوابق الأول بها عبارة عن مسجد وممرات للجنود، أما الطابق الثاني فيحتوي على حجرات وقاعات تستخدم من قبل القائمين على القلعة، وأخيرًا الطابق الثالثة يتكون من قاعة كبيرة فيها مجلس السلطان يستخدمه خلال زيارته للمدينة، كما يحتوي الطابق الثالث على طاحونة للحبوب ومخبز لتزويد الجنود بالمئونة.
