مستشفى صدر العباسية.. قبلة ألف مريض يوميا للتخلص من معاناتهم.. 80 عاما في خدمة المصريين والعرب مجانا.. 85 % نسبة الإشغال.. تضم قسما لعلاج الدرن المقاوم للأدوية.. وحصن منيع لمواجهة أمراض الشتاء
مرَّ على إنشاء مستشفى صدر العباسية 80 عاما، والتي تعتبر القبلة لمرضى الصدر، فكل من يصاب بأمراض الصدر المستعصية ليس لديه ملجأ سوى صدر العباسية، فهو يعد المستشفى الأكبر في القاهرة والمحافظات، خاصة أنه يظهر دوره جليا في الأزمات مثلما حدث عندما انتشر مرض إنفلونزا الطيور في 2009 ومواجهة كافة أنواع الإصابات، ومواجهة التحور المستمر للمرض سنويا، وكذلك أمراض الشتاء كالربو الشعبي والالتهاب الرئوي.
وبني المستشفى عام 1936 وافتتح رسميا عام 1938 بسعة مبدئية 400 سرير على مساحة 25 فدانًا وحاليا يوجد به 460 سريرا.
تطوير المستشفى
وقال الدكتور محمد عيد، مدير مستشفى صدر العباسية، إن نسبة الأشغال 85%، ويوميا يتردد على المستشفى أكثر من 1000 زائر ويضم 22 قسما بالإضافة إلى الرعاية المركزة والمناظير.
وأضاف عيد في تصريحات خاصة لـ"فيتو" أن المستشفى خضع لعملية تطوير المعاملة وإدخال وسائل تشخيص جديدة وإنشاء معمل الحساسية للدرن.
دور تعليمي
والأمر لا يقتصر على العلاج فقط بل للمستشفى دور تعليمي بحثي، من خلال تنظيم دورات تدريبية يحاضر فيها أساتذة الصدر بالجامعات لتدريب وتعليم شباب الأطباء سواء في مناظير الشعب الهوائية أو الرعايات المركزة أو مكافحة الدرن بجميع أنواعه، حيث تقدم خدمة علاج الدرن المقاوم للأدوية وهي ليست متوفرة في كل مستشفيات الصدر.
وأشار مدير مستشفى صدر العباسية، إلى أنهم يشاركون في عدد من الأبحاث العلمية منها بحوث توفير أدوية لعلاج الدرن جديدة ومختلف الأمراض الصدرية.
العيادات لخدمة مرضى
ويضم المستشفى عددا من العيادات لخدمة مرضى الصدر منها الأسنان والعلاج الطبيعي وقسم الجراحة المزود بأحدث الأجهزة، ويعمل به أساتذة جراحة أكفاء، حيث تقدم كل الخدمات المتعلقة بالجراحات سواء استئصال رئة أو فص من الرئة أو أخذ عينة من الرئة أو الغشاء البلوري والاستكشاف الصدري ووحدة المناظير لتشخيص أورام الشعب الهوائية وتشخيص حالات الارتشاح البلوري بتخدير موضعي وتضم أيضا جميع أنواع الأشعة سواء مقطعية أو جهاز دوبلر أو سونار.
علاج الدرن
وأشار عيد إلى أن أغلب الخدمات تقدم مجانا ويستقبل المستشفى مرضى التأمين الصحي من الحالات المستعصية، لافتا إلى أن المستشفى به أول قسم لعلاج الدرن المقاوم للأدوية وهو أخطر أنواع الدرن من 2006، حيث يظل المريض يعالج منه لمدة عامين وتبلغ تكلفة علاجه 6 آلاف دولار منحة من الصندوق العالمي لمكافحة الدرن بجانب متابعة للأشعة والتحاليل وإجراء الفحوصات بالمجان.
وأكد الدكتور محمد عيد، مدير مستشفى صدر العباسية، أن المستشفى استقبل وفودا من العراق واليمن وباكستان وغيره للاستفادة من خبرة أطباء المستشفى في علاج الدرن المقاوم للأدوية.
وأوضح أنه يوجد 19 سرير رعاية مركزة للحالات المتأخرة ومن المقرر زيادتها.
مكافحة العدوى
وتابع: ونظرًا لأن أمراض الصدر تنتشر أغلبها من خلال التنفس فكان لمكافحة العدوى أهمية قصوى لا يمكن التهاون فيها، حيث يوجد وحدة لمكافحة العدوى تهدف إلى تطبيق نظام آمن للتخلص من النفايات الخطرة وسياسات التعقيم وأبحاث ميدانية لتقدير نسب الإصابة بالعدوى بالمستشفي ويشرف على وحدة غسيل المفروشات وقسم العمليات.
وشدد على أن المستشفى يعمل طوارئ لمدة 24 ساعة، ويستقبل المرضى بخلاف عمل العيادات الصباحية.
